انتخابات النقابة .. تحمل الأمل لغد أكثر اشراقا

سعد محسن خليل

سعد محسن خليل

بعد ايام تجري انتخابات نقابة الصحفيين العراقيين وهي ممارسة ديمقراطية تؤشر صحة النهج الذي تسلكه النقابة منذ تاسيسها عام 1959 حيث خطا العراق وبعد سقوط النظام الملكي في العراق خطوات كبيرة نحو تشكيل الاتحادات والنقابات المهنية نتيجة التطورات الايجابية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفتح الباب على مصراعيه لتأسيس النقابات والجمعيات والمنظمات المهنية بشكل لم يشهد العراق له مثيلا في السابق وكانت بداية تأسيس النقابة يوم اجتمع 45 صحفيا في نادي المحامين في بغداد وتدارسوا مشروع تأسيس نقابة للصحفيين واتفقوا على اختيار لجنة تأسيسية ضمت 11 صحفيا لاعداد الترتيبات الاولية للمشروع والحصول على الموافقات الرسمية وهم الشاعر محمد مهدي الجواهري ويوسف اسماعيل البستاني وعبد الله عباس وعبد المجيد الونداوي وصالح سليمان وفائق بطي وموسى جعفر أسد وحمزة عبد الله وصالح الحيدري وحميد رشيد وعبد الكريم الصفار وفي عام 1959 تم تشكيل اول نقابة للصحفيين بشكل رسمي تولى مهامها الشاعر محمد مهدي الجواهري كأول نقيب للصحفيين رغم ضعف الامكانيات الا انها اثبتت حضورا متميزا في الاحداث السياسية التي مر بها العراق ورغم بعد المسافة بين فترة التاسيس وفترة التكريس على مبدأ تحصين الاختيارات الديمقراطية وتدعيمها بالاصلاحات النقابية الدستورية الضرورية وما يلزم من المقومات لاحقاق العدالة في العمل النقابي الا ان هذه التجربة باتت اكثر نضجا في السنوات القريبة الماضية واصبحت تجربة تمارسها النقابة لفتح باب الترشيح لكل من يحملون صفة العضو العامل «المتمرس» في ممارسة تحمل في طياتها الامل المشرق لقيادة النقابة بشخصيات تحمل الكفاءة المهنية العالية لمواكبة انجازات تحققت بجهد مثابر فاقت في حجمها حجم انجازات وزارات حكومية مدعمة برصيد مالي لايقاس بما تمتلكه النقابة من امكانيات حيث استطاعت النقابة بعد عام 2003 وبجهد العاملين فيها من اعضاء مجالسها ان تحقق ما عجز عن تحقيقه الاخرون فبعد ان كانت النقابة نقابة لاتمتلك الحد الادنى من الامكانيات المالية باتت وفي العشر سنوات الاخيرة نقابة متميزة يشار لها بالبنان تشغل بناية غناء مطلة على نهر دجلة فاقت في جمالها بنايات نقابية لدول عربية عريقة لا بل تعدت ذلك الى شراء بنايتها القديمة بعد ان كانت مؤجرة وامتلكت بناية اخرى مطلة على نهر دجلة في منطقة الاعظمية تجري الاستعدات حاليا لاستثمارها لتكون مركزا ثقافيا وترفيهيا للاسرة الصحفية فيما تكمل مراحل استثمار ما تمتلكه من اراضي في منطقة الثعالبة ومنطقة اجنينه والغزالية واحالتها لشركات عالمية لاقامة مجمعات او شقق سكنية للصحفيين توزع عليهم بمبالغ رمزية كما تسعى النقابة لتفعيل مسودة مشروع قانون نقابة الصحفيين الذي سيسهم في تحقيق مردود مالي قادر على تلبية احتياجات الصحفي المتقاعد بعد ان حققت في العام الماضي مكسبا كبيرا لعوائل الصحفيين الشهداء من طريق استلامهم رواتب تقاعدية مجزية وغيرها الكثير من المكاسب لايمكن استعراضها في هذا المقال هذا على المستوى المحلي اما على المستوى العربي فحدث بلا حرج فبعد ان كانت النقابة مهمشة لاتمتلك مقعدا في اتحاد الصحفيين العرب استطاعت وبجهود نقيبها الحالي مؤيد اللامي ان تستلم قيادة الاتحاد ليكون لها مركز الصدارة في اصدار القرارات التي تخدم العمل الصحفي العربي لا بل تعدت حدود الدول العربية ليصل صوتها الى الاتحاد الدولي للصحفيين بعد ان تبوأت منصب عضو في الاتحاد الامر الذي مكنها من المشاركة الفاعلة في حضور المؤتمرات والندوات الحوارية الدولية التي تسهم في تطوير وتنوير العمل الصحفي بآخر المستجدات التي تسهم في بناء المهنة وفق ما تقتضيه مرحلة التطوير .. لذلك ادعوكم ايها الزملاء لحضورانتخابات نقابتنا التي ستجري يوم الاثنين القادم المصادف 23 نسيان لممارسة حقكم الشرعي في انتخاب من يمثلكم في مجلسها القادم الذي حتما سيكون موضع ثقتكم.

About alzawraapaper

مدير الموقع