الهوية الوطنية مفتاح الانتصار

أحمد الجنديل

أحمد الجنديل

الانسان صانع التغيير ومهندس الانتصار وباني الحضارات، فلولا سعيه ما وصل العالم الى ما هو عليه من تطور وتقدم في جميع مجالات الحياة ، والانسان موقف والكلمة مسؤولية، وأشرف المواقف من كان يتدفق خيرا في الزمن الصعب ، وأنبل الكلمات من تمتلك القدرة على اشاعة الأمل والفرح في النفوس في وقت يشهد صراعا بين أنصار الظلام والتخلف وبين فريق النور والتقدم ، ولابد من الموقف الشجاع والكلمة الجريئة في هذه المرحلة التي شهدت الانتخابات ومشاركة الشعب في تقرير مصيره وتشهد الآن ولادة حكومة منتخبة تستطيع ان تأخذ بيد الجميع الى مستقبل أفضل وحياة هانئة وقادرة على دفع سفينة العراق نحو شواطئ الامان والاستقرار .
الانسان موقف والكلمة مسؤولية ، وما يلاحظ ونحن في هذا الظرف الدقيق ان البعض اتسمت مواقفهم باللون الرمادي نتيجة افرازات المراحل السابقة من اخطاء فراحوا ينظرون الى ما يجري اليوم بسلبية وأصبحت الكلمة لديهم لا تعرف الوضوح ، مواقف تبدأ وتنتهي بالتشكيك فيكون المشهد التالي لديهم متشحا بالسواد وخاليا من الامل رغم ان الكثير من المؤشرات خرجت واضحة الى العيان وهي مؤشرات ايجابية تبعث على الفخر والاعتزاز ، ولعل اولى المؤشرات هذه الانتصار للهوية الوطنية وخسارة الهويات الاخرى التي عانينا منها ، واعتماد الهوية الوطنية يؤشر في ذاته انتصارا كبيرا طالما هتفنا وصفقنا له كونه يشكل منطلقا في رسم خارطة الوطن الواحد والشعب الواحد والمستقبل الواحد لعموم العراقيين ، وهو خطوة اساسية على طريق تلاحم الجميع في بناء وطنهم واستثمار خيراته والعمل الجاد على اعادة النسيج الاجتماعي الذي تعرض الى الضرر نتيجة السياسات السابقة .
علينا ان نتحدث اليوم بوضوح وصراحة وصدق ونؤكد ان ثمة بوادر نهضة حقيقية شاملة يعيشها شعب العراق بغض النظر عن وجود بعض السلبيات هنا وهناك ، وان وعيا بدأ يأخذ مساره عند الجميع يختلف عن التفكير الذي كان سائدا في المراحل السابقة وعلينا ان نتخذ الموقف المؤيد لما يحصل اليوم طالما انه يصب في مصلحة الوطن والشعب ، ولا يهمنا غير مصلحة الشعب الذي عانى الامرين من سياسة المحاصصة والتهميش وغير مصلحة الوطن التي تعرضت الى الكثير من النكسات والمخاطر .
لقد بدأ الجميع يدرك ان الهوية الوطنية وحدها القادرة على الاطاحة بكل عناصر الفساد ، ومن يريد الخير لوطنه وشعبه عليه التمسك بهذه الهوية التي تعتبر مفتاحا لكل افعال الخير ، فالعراق وحده القادر على حماية الجميع دون تمييز ، وهو الخيمة الوحيدة التي تنقذ الجميع من حالات التشتت والضياع . الى اللقاء .

About alzawraapaper

مدير الموقع