الهواء الشّحيح

 فاطمة منصور
كنت غارقة في الحلم
 عندما أتاني السّيل معربدا
 يخبرني عن الهواء الشّحيح
 الذي يغالب رئتي الكسولة
 عن متاريس الخطوط الحمراء المتاخمة
 لحمم الجسد الكسير
 ليشهد معي
 عن جرائم الوقت الضّائع
الوقت الذي شاغلته المنافي
  بالتشتّت والاغتراب
 ولم تنفع معه الهدنة المشروطة
  ظلّلته غمامة سوداء شاحبة
 ويوم بعد يوم
تشدنا بحبالها الغليظة
تعصرنا حتى نبلغ ريق الموت
 وبلا رحمة تفرّقنا مع النّحس
 نواعير تدور في  القضاء والقدر
اه  يا وطني
انّ الجروح لتستحي
 أن تهزّ وميض حرائق الأيام المغمّضة
 التي تفتح روحها على السّهولةا
 تضرب المقامات الرّفيعة
وتضحك بامتلاء عرق الجبين
ودون سماح
دخلت  قرّة عين الجسد

 

About alzawraapaper

مدير الموقع