النيابة العامة طالبت بعقوبة تصل لـ20 عاما … السجن 15 عاما لسعيد بوتفليقة وجنرالين سابقين

الجزائر/ميدل ايست اونلاين:
قضت محكمة عسكرية جزائرية مساء الاثنين بالسجن 15 عاما في الاستئناف على سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري السابق عبدالعزيز بوتفليقة واثنين من المسؤولين الأمنيين السابقين بتهمة التآمر على الجيش والدولة.
وقال المحامي بوجمعة غشير وكيل المتهمة الرابعة في هذه القضية لويزا حنون الأمينة العامة لحزب العمال “حكم على سعيد بوتفليقة والجنرال بشير طرطاق والجنرال محمد مدين بالسجن 15 عاما. تم تأكيد الحكم الأول”.
وأوضح أن حنون التي كان حكم عليها بالسجن 15 عاما أمام محكمة البداية، خفف حكمها إلى ثلاثة أعوام و”ستخرج”.
وطالبت نيابة مجلس الاستئناف العسكرية بتسليط عقوبة تصل لـ20 سنة لشقيق بوتفليقة وللجنرالين السابقين مدين (المعروف بالجنرال توفيق) وبشير طرطاق ولويزة حنون بتهمتي “المساس بسلطة الجيش والمؤامرة ضد سلطة الدولة”، بحسب محامين.
وبدأت الأحد محاكمة المتهمين الأربعة المسجونين منذ مايو/أياربعد قبول الاستئناف بأحكام بالسجن 15 عاما صدرت بحقهم في 25 سبتمبر/ايلول 2019 عن المحكمة العسكرية بالبليدة جنوب العاصمة الجزائرية. والاثنين، طلب محامو ثلاثة متهمين حضروا المحاكمة البراءة لموكليهم، فيما جرت المحاكمة في جلسة مغلقة غاب عنها الصحفيون وسط انتشار امني كثيف.
وكان المحامي فاروق قسنطيني قال قبل ذلك إن “المحكمة ستبدأ مداولاتها سريعا”، مؤكدا أنه سيحمل الملف إلى المحكمة العليا في حال إدانة موكله الفريق المتقاعد محمد مدين الذي اشتهر بالجنرال توفيق الرئيس السابق لدائرة الاستعلام والأمن وهي التسمية التي كانت تطلق على الاستخبارات بين 1990 و2015.
ونظرا للصلاحيات الكبرى التي تمتع بها طيلة 25 سنة من قيادته للجهاز كان البعض يرى أنه حول الاستخبارات إلى “دولة داخل الدولة”.
وصباح اول امس الاثنين طلبت هيئة الدفاع بالبراءة لرئيسة حزب العمال (اليساري التروتسكي) حنون البراءة، بحسب أحد محاميها التسعة بوجمعة غشير.
والى جانب الجنرال توفيق ولويزة حنون مثُل المتهم الرئيسي سعيد بوتفليقة (62 سنة) مستشار الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة منذ 1999 والذي تحول إلى الرجل القوي الفعلي في القصر الرئاسي بدون سلطات دستورية خصوصا بعد تدهور صحة شقيقه.
وازدادت قوته إلى درجة اعتباره “رئيسا ثانيا” بعد إصابة الرئيس بوتفليقة بجلطة دماغية في 2013 شلّت حركته وأفقدته القدرة على الكلام.
أما المتهم الرابع فهو اللواء المتقاعد مساعد الجنرال توفيق سابقا وخلفه في المنصب بعد تنحيته في 2015 بشير طرطاق منسق مصالح الأمن بعد إعادة هيكلة الجهاز وإلحاقه برئاسة الجمهورية. وقد غادر منصبه بعد استقالة بوتفليقة.
ورفض طرطاق المثول أمام المحكمة اول امس الاثنين وكذلك محاموه، وفق قسنطيني.
وتم حبس المتهمين الأربعة في مايو/ايار 2019 في قضية تتعلّق باجتماع حضره سعيد بوتفليقة ومدين وطرطاق وحنون في 27 مارس/اذار 2019 لوضع خطة “لعزل رئيس الأركان” المتوفى الفريق أحمد قايد صالح غداة مطالبته علنا باستقالة رئيس الجمهورية للخروج من الأزمة التي بدأت مع حركة الاحتجاج في 22 فبراير/شباط.
وبحسب غرفة الاتهام فإن سعيد بوتفليقة طلب مساعدة الرئيسين السابقين للاستخبارات من أجل إقالة قايد صالح من منصبه الذي شغله منذ 2004 وظل وفيا لبوتفليقة طيلة 15 سنة.
وكان رد فعل رئيس الأركان جمع كل قادة الجيش في اجتماع بثه التلفزيون الحكومي ليطلب رحيل الرئيس “فورا”، وهو ما حصل في 2 ابريل/نيسان الماضي.
وبالنسبة للعديد من المراقبين فإن المتهمين الأربعة هم في الحقيقة الطرف الخاسر في صراع طويل خلال حكم بوتفليقة، بين جهاز الاستخبارات وبين رئاسة الأركان.
واعترفت لويزة حنون القريبة من رئيس الاستخبارات الأسبق ومن سعيد بوتفليقة، بأنها شاركت في الاجتماع الذي حضره الجنرال توفيق في 27 مارس/اذار، غداة مطالبة رئيس أركان الجيش علنا باستقالة بوتفليقة، لكنها “رفضت اعتبار ذلك مؤامرة ضد الدولة”، بحسب محاميها.
وبعد بضعة أيام من الحادثة، اتّهمهم قايد صالح بالاجتماع للتآمر ضدّ الجيش. وبعد صدور الأحكام الأولية وصفها بـ”الجزاء العادل”.
ويأمل المحامون أن تتغير “المعطيات” بعد وفاة قايد صالح في 23 ديسمبر/كانون الأول وهو الذي اعتبر الحاكم الفعلي للبلاد في الفترة بين استقالة بوتفليقة وانتخاب الرئيس عبدالمجيد تبون في 12 ديسمبر/كانون الأول.

About alzawraapaper

مدير الموقع