النقابة بيت للصحفيين يستظلون بأفيائه

شهد العراق في الآونة الاخيرة العديد من التظاهرات المحدودة، واقتحم المحتجون المقار الحكومية، وجرى استخدام العنف المفرط لإنهاء التظاهرات، ورغم ان الدستور العراقي الصادر في العام ٢٠٠٥ قد كفل حق التظاهر في المادة ٣٨، إلا ان اغلب التظاهرات كانت تجابه بمستويات مختلفة من العنف في حال خروج هذه التظاهرات عن القانون، مثلما حدث قبل ايام حينما اعتدى عدد من المتظاهرين على احد افراد القوات المسلحة اثناء قيامه بالواجب الرسمي المكلف به، وهو الحفاظ على سلمية التظاهر وعدم خروجها عن الضوابط، إلا ان المتظاهرين، ولأسباب غير مبررة، قاموا بالاعتداء على العنصر الامني الذي كان يتحلى بانضباط اخلاقي رغم ما صدر من المتظاهرين من تجاوز لفظي غير اخلاقي بحق العنصر الامني وقيامهم بالاعتداء عليه بالايدي، وحسنا فعل رئيس الوزراء عندما قام بتكريم ذلك الضابط الشجاع، وفتح تحقيق لمعاقبة مفتعلي الحادث.. ونعود لنؤكد ان التظاهر حق مشروع، لكن المفروض ان يكون سلميا في حدود الاخلاق، وبما يسهم في ايصال المطالب بطريقة حضارية للسلطات التنفيذية لتنفيذ المطالب حسب امكانيات الدولة، مثلما حصل يوم التقى رئيس الوزراء المكلف، مصطفى الكاظمي، جمعا من المتظاهرين العاطلين عن العمل، وابدى استجابة لمطاليبهم بتعيينهم في وزارة الدفاع، ونعود الى التظاهرات المحدودة التي انطلقت قبل ايام من قبل خريجي كليات الاعلام لتنفيذ مطاليبهم في الانتساب لنقابة الصحفيين، حيث ابدت النقابة، وقبل تنفيذ التظاهرات، تجاوبها مع تلك المطالب، واصدرت قرارا بإبداء التسهيلات الممكنة لإكمال معاملات انتسابهم مع ابداء تسهيلات لهم، وقد ثمن المتظاهرون خطوات النقابة التي تسعى جاهدة لتحقيق مكاسب كبيرة للصحفيين، من بينها رفع المستوى المادي والمعاشي للاسرة الصحفية، وشمولهم بقطعة ارض سكنية او شقة سكنية بعد اكمال مشروعها الاسكاني في منطقتي الرصافة والكرخ الذي من المؤمل ان يرى النور خلال السنين المقبلة، اضافة الى سعيها لإكمال بناء مشروع اقامة منتجع سياحي للاسرة الصحفية في احد القصور الرئاسية في منطقة الاعظمية، والذي سيكون ناديا ترفيهيا اكثر تميزا من اندية عراقية معروفة كنادي الصيد او العلوية، ومن المؤمل ان يرى النور بداية العام القادم، وهو صرح اجتماعي ترفيهي تفتخر النقابة بانجازه بطريقة الاستثمار او الشراكة مع كبريات الشركات الاستثمارية في العراق، وبما يحقق إيرادا ماليا ثابتا وكبيرا للنقابة لممارسة انشطتها المهنية دون الاعتماد على أية جهة حكومية، اضافة الى افتتاح معهد لتزويد الصحفيين بالخبرات الجديدة في مجال التقنيات الصحفية، هذا جزء من عمل كبير تسعى النقابة لتحقيقه لينعم الصحفي العراقي بكيانه كعنصر فاعل في المجتمع، والنقابة ابوابها مفتوحة لكل الصحفيين العراقيين دون تمايز بين صحفي واخر إيمانا من اهدافها باعتبارها بيتا لكل الصحفيين يستظلون في أفيائها.

About alzawraapaper

مدير الموقع