المنظمة العالمية: وضع العراق مقلق ولكنه لم يصل لحد الانهيار … الصحة: لا يمكن التمييز بين الإنفلونزا العادية وكورونا إلا بالفحص المختبري

بغداد/ الزوراء:
اكدت وزارة الصحة، امس الاحد، ان فحص (pcr) يعد السبيل الامثل لمعرفة اصابة الشخص بكورونا من عدمها، خصوصا ان اعراضها تشابه لحد كبير الانفلونزا العادية.
وقال مدير الصحة العامة، رياض عبد الامير الحلفي، في حوار صحفي: ان “الاعراض متشابهة بين الانفلونزا العادية وفيروس كورونا، ولا يمكن التمييز بينهما إلا بالفحص المختبري، لذلك نعد كل مصاب بالانفلونزا هو كورونا حتى يتم اثبات العكس، لانه يسبب آثارا شديدة في حال اكتشافه بوقت متأخر”.
واضاف الحلفي ان “جسم الانسان يعتمد على قوة جهاز المناعة في حال اصابته وبإمكانه تحملها لنجاته من الفيروس، وغالبا اذا كانت الاصابة شديدة ولم تظهر النتيجة بقراءة صحيحة عبر الفحص المختبري بالامكان اجراء الفحص مجددا بجهاز المفراس للتأكد من حالة ونوعية الإصابة”.
واوضح الحلفي ان “أعراض الأنفلونزا العادية وكورونا متشابهة إلى حد كبير من حيث السعال وضيق التنفس والتعرق وارتفاع درجة الحرارة والتهاب الفم وآلام الجسم، وسيلان الأنف”، منوها بأن “المسحات التي تؤخذ عبر الانف تكون دقيقة جدا، وتعد الطريقة الأكثر دقة لتشخيص العدوى، ويجب ان تكون المسحة مايقارب 7 سم او اقل بشرط وصولها الى نهاية التجويف الانفي المتصل مع الحنجرة”.
واشار الى ان “اغلب الفحوصات تكون عبر الحنجرة وهذا النوع من الاختبارات يعد الاحدث، اذ يبحث عن البروتينات الموجودة على سطح فيروس كورونا بدلا من الفيروس نفسه، ويستغرق الوقت الاجمالي للعملية بين 4ـ6 ساعات”.
ولفت الى ان “الاعتماد على الفحص المختبري الـ (PCR) وكثرة اعداد المسحات تؤثر بشكل كبير في حجم العمل بالمختبرات ما يسبب نوعا من التأخير بظهور النتائج”، منبها الى “امكانية استخدام الحنجرة والانف في آن واحد للتأكد من الاصابة، وهناك بعض المسحات تجرى من خلال سحب عينات من الدم، وهذا النوع يبحث عن اكتساب المناعة والأجسام المضادة بعد فترة من إصابة المصاب بين (اسبوع ـ ثلاثة اسابيع) بكورونا لمعرفة مستوى المناعة التي يولدها المصاب”.
من جهته، أشاد ممثل منظمة الصحة العالمية في العراق، الدكتور أدهم إسماعيل، بدور المرجعية الدينية العليا وتوجيهاتها الخاصة بجائحة (كورونا)، مبينا أن المنظمة ستتبنى حملة في محافظة كربلاء المقدسة تنطلق بالتزامن مع زيارة الاربعين، مثمنا دور العتبة الحسينية المقدسة بدعم الجهود الحكومية ووزارة الصحة في مواجهة الفيروس.
وأوضح اسماعيل في بيان للعتبة، خلال زيارته مرقد الامام الحسين (ع): إن سبب زيارته الى مدينة كربلاء المقدسة للتنسيق مع العتبة الحسينية المقدسة لإطلاق حملات توعية لمواجهة فيروس كورونا بالتزامن مع قرب حلول زيارة الاربعين المليونية.
وأضاف “تشمل التوعية الرد على الاشاعات المغرضة حول الفيروس، وحث الزائرين والمواطنين على الالتزام بالوقاية الصحية كارتداء الكمامات والكفوف والتعقيم المستمر، كذلك الكشف المجاني لحاملي الاعراض لمن لا يملكون القدرة على مراجعة المستشفيات وشراء العلاج”.
وأشاد ممثل المنظمة العالمية بتوجيهات المرجعية الدينية العليا، الخاصة بجائحة (كورونا)، مبينا أن “تلك التوجيهات ساهمت بشكل كبير بالحد من انتشار الاصابات في عموم العراق، حيث أن الكثير من الناس يصغون الى كلام المرجعية ويلتزمون بالتعليمات التي تصدرها “.
وأشار إلى أن “الوضع في العراق الآن مقلق، ولكن لم يصل الى حد الانهيار”. لافتا الى “اننا وصلنا الى ما يقارب 50% من قدرتنا الاستيعابية في المستشفيات”.
وأبدى ممثل منظمة الصحة العالمية تخوفه من فصل الشتاء وقدوم الزيارات المليونية للعتبات في العراق بقوله: إنها “لو جرت بدون إجراءات وقائية ممكن ان تؤدي الى مزيد من الاصابات”، مبينا أن “على الزائرين ممن لديهم امراض مزمنة او كبار السن اتخاذ التدابير الشديدة في حال اصرارهم على الزيارة “.

About alzawraapaper

مدير الموقع