الملا يرفع السقف

د.هادي عبد الله

د.هادي عبد الله

في الشهر الماضي نظم الاتحاد العراقي لكرة القدم مؤتمرا لتطوير خطط كرة القدم في البلاد رسما وتنفيذا لاسيما وانه تعرض الى الكثير من النقد بل حتى الى الهجمات على خلفية قضايا تتعلق بكل مفردات عمله من الجذور الى الثمار اي من فئة الاشبال الى المنتخب الوطني الذي سيلعب غدا – الثلاثاء – مباراته الاولى في كأس آ سيا الامارات ..
في المؤتمر قدمت موجزا لورقتي البحثية عن خطورة التعامل مع الاعلام بشقيه التقليدي والرقمي من قبل كل المعنيين بالشأن الكروي وشرحت ما يجب ان تكون عليه آلية تعامل الفئات العمرية مع الاعلام أخذا وعطاء , اي بما يقدم في هذا الاعلام عبر كل منصاته من معلومات ونقد وكذلك بما يقدمه الرياضي عبر الاعلام من آراء .
وبعد الانتهاء من تقديم الورقة جلست مع رئيس الاتحاد الملا عبدالخالق مسعود الذي كانت سحائب الهموم قد احتلت كامل صفحة وجهه المعروف بابتسامته التي تكاد تكون محفورة حفرا ربانيا فيه ..وحين أدرك استغرابي, قال ..لمن نعمل هذه المؤتمرات اذا كان اكثر من يعنيه أمر التطوير لم يحضر , وعندما نخطئ او يتصور أحدهم اننا أ خطأنا في هذه المسألة او تلك ينزل الى ميدان الاعلام برشاش نقد وربما بما هو أكثر من النقد .
استعدت محتوى تلك الجلسة غير البعيدة وانا أتابع الملا وهو يتحدث من أحد ملاعب ألامارات حيث يجري المنتخب العراقي مرانه عن حظوظ هذا المنتخب في بطولة آسيا السابعة عشرة , فرأيته واثقا نسبيا في اجابته على السؤال قبل الاخير الذي طرحه عليه المذيع الذي ذكره بانه يحضر اليوم البطولة الاسيوية الرابعة ولكن بصفة رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم فأين يتوقع ان ينتهي به المطاف ؟
قال الملا ان الفريق اذا اجتاز الدور الاول فانه قد يصل الى المربع الذهبي , وعاد المذيع ليسأل الملا واذا طلبت منك الاجابة ليس بصفتك رئيسا وانما مشجعا للمنتخب ..قال الملا .اقول انه سيصل الى المباراة النهائية وحين يصلها فانه سيفوز فيها ..
يا ترى ماذا تغير في الملا في فترة ما بين السؤالين ليرفع سقف الطموح هكذا ؟ وأليس التعامل مع الاعلام صار من مقومات تحقيق الطموح في مثل هكذا مناسبات رياضية لانه يساهم في الاعداد النفسي للاعبين اولا , و في مد جسور الثقة مع الجمهور ثانيا ..وهناك نقاط اخرى ..ولكن الملا أكد وجهة نظرنا في مقال يوم امس بان الاتحاد العراقي يراهن على لاعبيه على اعتبار ما يمكن ان يكون خارج المنطق ما دامت اللعبة فيها هامش للامنطق ..وهو رهان قد يثير الهم الا انه قد يؤدي الى تسكين الألم ولو بأقراص من الوهم ..
وذلك الى ان تتخلى الكرة عن نوبات جنونها في المستطيل لكي يغدو لمؤتمرات التطوير جدوى .
جريدة الاتحاد الاماراتية

About alzawraapaper

مدير الموقع