الملاعب ضحية لجنة تقرير المصير

د.هادي عبد الله

د.هادي عبد الله

نفتتح مقالنا بتكرار رأي اعلناه مرارا مفاده اننا لانشكك في النيات على الاطلاق لان امر القلوب لايعلمه الا مصرف القلوب سبحانه وتعالى إنما نحن نناقش الافعال وهي قابلة للاخذ والرد لانها أفعال بشر..
من هذه القاعدة ننطلق لنعيد رأيا – ايضا – سبق ان اعلناه وهو ان الصراع الرياضي الذي انتهى بالقرار 140 ومن ثم برسالة لوزان التي كانت خارطة طريق نموذجية للرياضة العراقية لو ان القلوب تصافت على الحب الخالص للرياضة من غير “ دغش “ هذا الصراع كان صراع اشخاص رياضيين استحلوا مذاق المناصب الاتحادية او الاولمبية او الوزارية فضيقوا الدائرة على مدى اربعة عشر عاما لتشملهم امتيازاتها دون غيرهم وقد انتقل بعضهم الى دار الاخرة وظل بعضهم الاخر يقترف آثام الدنيا من غير إعتبار او إتعاظ حتى الساعة وربما الى قيام الساعة ..
طبعا..رسالة لوزان صارت من الماضي فالكل يرى انه الاحق وان كانت الغلبة للطرف الحكومي ليس لانه قطعا على حق ولكن لانه قطعا الاقوى , اذ نرى ان اللجنة المشكلة حكوميا بعد ان استبعدت كل الكفاءات الادارية في الاولمبية وتمسكت بعضوية رئيس اللجنة الاولمبية فيها وهو رجل قضى كل سني عمره منذ عرف في الملاعب وحتى هذه اللحظة يتقلب في عسل النجومية واذا ما تولى منصبا اداريا , رئيسا لنادي الشرطة او رئيسا للمكتب التنفيذي للجنة الاولمبية او رئيسا لمجلس الادارة لجريدة الملاعب فانما هي بالنسبة اليه مناصب شرفية تكبر به وليس العكس لذا فان معاملات العباد لايدري عنها الا ما يتم توضيحه له من قبل من يعملون بامرته , في هذا السياق تم تدمير الاولمبية اي موظفيها المرتبطين بالعمل الاولمبي الذي رسم اطاره العام الميثاق الاولمبي .
ومن معاول هذا التدمير الذي قد لايكون متعمدا هو الاصرار على تطبيق الضوابط الوظيفية في دوائر الدولة من غير مراعاة لطبيعة عمل الاولمبية منذ ان تأسست منذ سبعين عاما , ففي كل يوم هناك موظف منتدب من قبل لجنة القرار – ويالها من تسمية مرعبة – يصعق موظفي الاولمبية باوامر تكاد تكون تعجيزية على وفق سياقات خصوصية العمل الاولمبي حتى وان كانت بديهية في دوائر الدولة فلكل خصوصيته ..وفي هذا السياق أهدرت حقوق كل العاملين في اللجنة الاولمبية لان لجنة القرار أصبحت لجنة تقرير مصير وكأنها تحكم باسم الرب , مستفيدة هذه اللجنة من تجريد رئيس اللجنة الاولمبية من أذرعه الادارية لتستفرد به وسط قهقهات تشف قد تفلت احيانا فيصل صوتها الى من يشفق على ما صار عليه حال السيد رئيس الذي ضيع رعيته يوم سلم دون قيد او شرط لمن كان “ يجاهد “ للالتقاط سيلفي معه ..
المهم ياسيادة الوزير وانت اليوم الرئيس الأعلى ان جريدة الملاعب هي الجريدة الرسمية للجنة الاولمبية وهذا مؤشر في ترويستها بان رئيس تنفيذي الاولمبية هو رئيس مجلس ادارتها وانها منذ العام 2005 وقد بث فيها الحياة من جديد النجم الكبير حسين سعيد بعد ان توقفت 34 عاما تاخذ ميزانيتها من اتحاد القدم اولا ومن ثم من الاولمبية بعد حادثة الاختطاف الاليم لرئيس اللجنة الاولمبية السابق الرياضي البطل احمد الحجية وان آخر رئيس تحرير للجريدة الصحفي المبدع خالد جاسم قد تم تعيينه على وفق الامر الاداري ذي العدد 1362 في 10 / 7 / 2011 بتوقيع الامين العام للجنة الاولمبية وان هناك الكثير من الاوامر الادارية التي تثبت ان هذه الجريدة تشكيل اساسي من تشكيلات اللجنة الاولمبية اما عن المنتسبين فاننا نعلم ان اكثر موظفي الدولة العراقية بلا اوامر ادارية وذلك بسبب الاحتلال اللعين وما اعقبه من فوضى مازالت مستمرة حتى الساعة بدليل ما يجري في الرياضة العراقية اليوم بعد سبعين سنة من تاسيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية ..وهناك حلول كثيرة تعمل بها الدوائر لاسيما الاستشهاد من قبل الزملاء واعداد خلاصة الخدمة ..فضلا عن خصوصية العمل في الاولمبية وكلهم لديهم هذه الاوامر التي يخول بتوقيعها رئيس التحرير ..
ان الحل الذي نقترحه هو دفع رواتب المنتسبين حاليا المتراكمة اربعة اشهر باسرع وقت لان هذا حقهم ومن ثم اعادة النظر بهيكلية الجريدة لتقليص العدد على وفق ما يتناسب مع الظروف الجديدة واطلاقها سريعا بنسختيها الورقية والالكترونية لتواصل مسيرتها التي بدأتها عام 1966 ..كل هذا كي لانمارس الفساد تحت مسمى الاصلاح لان الفساد بمعناه الدقيق هو سلب الناس حقوقهم بغض النظر عن الوسيلة او الحجة او الجهة .

About alzawraapaper

مدير الموقع