المرأة الحديدية في الحجر المنزلي … قلق في المانيا وعرب يتمنون لها السلامة

برلين/متابعة الزوراء:
استُقبل دخول المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى العزل الذاتي في منزلها بالكثير من التوجس والقلق في العالم، خصوصا وموجة فايروس كورونا تبدو تزداد حدة في الغرب في هذه المرحلة.
وأخضعت المستشارة ميركل نفسها لعزل ذاتى بالمنزل، بعد مخالطة طبيب مصاب بفيروس كورونا، حسبما صرح المتحدث باسم الحكومة الألمانية. وقال المتحدث إن تحديد إن كانت المستشارة مصابة بالفيروس سيستغرق بعض الوقت.ورغم ان المانيا تشهد تزايدا في عدد لحالات الا ان عدد الوفيات فيها لا يزال اقل من معدلات الوفاة في بريطانيا واسبانيا وإيطاليا، ولكنه مرتفع نسبة لعدد الحالات التي تعافت.وحتى صباح الإثنين، وصل عدد الحالات المصابة بفايروس كورونا في ألمانيا إلى نحو 25 ألف حالة منها 94 حالة وفاة و266 حالة تعافي، الأمر الذي يعظم حالة عدم اليقين في البلاد ويجعل معظم العاملين فيها يتساءلون عن خطورة استمرار الحياة وان كانت حدها الأدنى.وصرح شتيفن زايبرت، المتحدث باسم الحكومة الألمانية، مساء الأحد (22 مارس/ آذار 2020) أن المستشارة أنغيلا ميركل وضعت نفسها قيد الحجر المنزلي، موضحاً أنها خالطت طبيبا يوم الجمعة الماضي، مشيرا إلى أن الطبيب أجرى اختبارا للكشف عن إصابته بفيروس كورونا وأن النتيجة جاءت إيجابية. وقال زايبرت في بيان إن “المستشارة قررت عزل نفسها في منزلها، وستخضع لفحص (كورونا المستجد) بشكل متكرر في الأيام المقبلة وستقوم بأعمالها المكتبية من المنزل”.
وزار الطبيب ميركل الجمعة لإعطائها اللقاح الخاص بالبكتيريا الرئوية المكورة. وأفاد زايبرت أن تحديد إن كانت المستشارة نفسها مصابة بالفيروس سيستغرق بعض الوقت نظرا إلى أن نتيجة “الاختبار لن تكون حاسمة بعد” في هذه المرحلة.
ويُخشى على صحة المستشارة فعلا، اذ كانت قد أصيبت بعدة نوبات من الارتجاف خلال الأشهر الماضية امام الجمهور وتزامنا مع موجة الحر التي أصابت البلاد في صيف 2019، دون أن تتضح الأسباب بشكل كامل. ونظرا إلى ذلك، فضّلت ميركل الجلوس لدى استقبالها عسكريين تم تكرميهم خارج مكتب المستشارية في برلين. وسبق أن تعرّضت لكسر في الحوض إثر حادث تزلّج في 2014، وفق ما نقله موقع دويتشة فيلة الألماني.
وتداول مغردون وناشطون عرب الخبر متأملين لميركل ان لا تكون واحدة من ضحايا الفيروس، حيث تمثل المستشارة الألمانية نموذجا للقيادة الحكيمة والهادئة والتي اعتبرها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قائدة العالم الحر، وفق تقرير نشرته صحيفة الاندبندت مع نهاية عصر أوباما عام 2017.
وخاضت المانيا معركة طبية واسعة خلال الاسبوعين الماضيين مع حليفتها الولايات المتحدة وبسبب طلب من الرئيس الأمريكي لشركة المانية تطوير لقاح لصالح واشنطن حصرا، الامر الذي اثار الرأي العام ورفضته برلين.

ولم تعلن المانيا بعد عن توصلها للقاح يقضي على الفايروس المستجد من سلالة كورونا، الا ان المعامل لا تزال تؤكد عملها الدؤؤوب على إيجاد لقاح.
وكانت ميركل، الملقبة بالمرأة الحديدية قد أعلنت في خطاب لها عن فرض قيود جديدة على الحياة العامة موضحة انها قيود وليست تعليمات وان الامن سيراقب تطبيقها.وأكدت المستشارة الالمانية على ضرورة الالتزام بالمسافة الاجتماعية المتراوحة بين متر ونصف الى مترين، كما حثت ميركل مواطني بلادها على الالتزام بالقيود الجديدة التي تم إقرارها الأحد وتتضمن فرض حظر على التجمعات لأكثر من شخصين، وذلك في إطار جهود مكافحة انتشار عدوى فيروس كورونا.
وجاءت القيود اقل بكثير من حظر التجول الذي يتوقعه الالمان منذ أيام، كما استثنى إجراء حظر التجمعات لأكثر من شخصين، أفراد الأسرة الذين يقيمون في منزل واحد. وقالت ميركل موجهة كلامها إلى المواطنين: “من فضلكم شاركوا جميعكم” وطالبتهم بالتحلي بالعقل والعاطفة.
وشملت القيود المشددة الجديدة التي أقرتها ميركل رؤساء حكومات الولايات في اجتماع تشاوري عُقِد عبر الهاتف، إغلاق فوري للمطاعم في بقية المناطق التي لا تطبق هذا الإجراء، والغلق الفوري لمحلات الخدمات التي تعمل في مجال تقديم العناية بالجسم، وتشمل محلات الحلاقة ومراكز التجميل ومراكز رسم الوشم (تاتو) ومراكز التدليك.وقالت ميركل إن الالتزام يعني التخلي والتضحية، على المستوى الاقتصادي أو الإنساني، عندما لا يُسْمَح للشخص بأن يزور جديه أو مقابلة أصدقاء، ولفتت إلى أن نفس القواعد سيتم تطبيقها من حيث المبدأ في كل أنحاء ألمانيا الآن “حتى يعرف كل واحد أين يقف بالضبط”، وشددت ميركل على أن الأمر لم يعد يتعلق بتوصيات من الدولة ” إنها قواعد”. وهددت بتعرض المخالفين لعواقب من قبل السلطات. (المصدر/رأي اليوم)

About alzawraapaper

مدير الموقع