المتألق عبد القادر

د.هادي عبد الله

د.هادي عبد الله

الحكم الدولي علاء عبد القادر كان ايام الصفارة واحدا من أبرز الحكام ليس لصرامته وشدته في اتخاذ القرارات والدفاع عنها وهي صفة لابد من ان توجد في اي حكم كرة قدم , وقد تصبح هي الابرز بين صفات الكثير من الحكام , اما علاء عبد القادر فأن صفته الابرز كانت هي إتزانه وقدرته على احتواء اشد المواقف توترا وما اكثرها من مواقف في مباريات كرة القدم لذا كان الحكم المتالق عبد القادر ينتدب للمباريات الكبرى في ما تسمى بالديربيات وغيرها من اوصاف المباريات التي تبلغ فيها القلوب الحناجر على المدرجات وعلى المستطيل الاخضر وفي مقصورات المدربين وامام الشاشات ..
وكان إعلان اسم علاء حكما سببا كافيا لنشر سحائب الاطمئنان فوق الجماهير حتى المتعصبة منها ثقة بقدراته الفنية ولياقته البدنية وروحه المسالمة التي لا تسعى الى الاستعراض تكبرا امام الالاف المحتشدة , وانما هي روح متواضعة تكسب الجميع بعدالتها قبل استعمال سلطتها .
هذه الصورة استعدتها وانا اطالع الفيديو الذي ارسله لي الزميل الاعلامي المميز اياد الصالحي , اذ يظهر فيه مدير عام الرياضة في وزارة الشباب والرياضة الدكتور علاء عبد القادر وهو يدلي بتصريحات الى وسائل الاعلام من امام باب الاولمبية العراقية ..لقد كان كما هو متألقا في تفهمه لطبيعة الازمة , وكأنه قد علم علم اليقين انه اليوم يحكم مباراة لا أحد من المخلصين يريد لها ان تكون تنافسا حول فوز وخسارة وانما هي مباراة ليس فيها الا فائزا من غير خاسر , ولا غرابة في التوصيف فهو مستلهم من حديث نبينا الاعظم صلى الله تعالى عليه وعلى آله “ انصر اخاك ظالما او مظلوما “ في الاولى إنصحه وبصره وفي الثانية قوه وأعنه .
لقد نجح عبد القادر في انتقاء الالفاظ البسيطة القريبة المعنى المهدئة للنفوس , فلن ينسى انه مسؤول في الوزارة وحكم سابق وقبل كل ذلك وفوقه انه عراقي مخلص يعز عليه التشهير والتصعيد وتعقيد أزمة ابوابها أصلا مفتوحة ويتسابق بعض من اوكلت اليهم الامور الى اغلاقها حبا في الاضواء والشهرة عبر شاشات تشحن بنظام الدفع المسبق او لغايات اخرى الله أعلم بها .
ان تصريحات المسؤولين ايام الازمات توزن بميزان اكثر دقة من ميزان الذهب , انه ميزان المسؤولية الاخلاقية قبل اية مسؤولية ادارية او حسابية , فالاخلاق هي التي تؤسس اما غيرها من المسؤوليات فانها تضبط ما تم تأسيسه واذا اشتد حبل الضبط بغياب المسؤولية الاخلاقية فان ذاك الحبل اما ينقطع فيفلت زمام الامور واما يخنق من أريد انقاذه وعندها يصبح سوء النية وحسنها سيان لان النتيجة هي القتل او الفوضى ولات ساعة ندم .
شكرا دكتور علاء عبد القادر على تصريحاتك المتوازنة في حل الازمة التي يراد لحبتها ان تصبح قبة , وانك و من هم مثلك وهم كثر يستطيعون ان يبقوها في حجمها الحقيقي ..فلك ولهم كل الاحترام .

About alzawraapaper

مدير الموقع