المالية النيابية تكشف لـ”الزوراء”تداعيات تأخر إقرار الموازنة وتحمّل الحكومة “المستقيلة” مسؤولية عدم إرسالها

الزوراء/ حسين فالح:
كشفت اللجنة المالية النيابية عن تداعيات تأخر اقرار الموازنة العامة، محملة حكومة تصريف الاعمال مسؤولية عدم ارسالها الى البرلمان، وفيما اكدت عدم تأثر رواتب المحافظات والاقليم بتأخر اقرارها، رأى خبير قانوني عدم احقية البرلمان بمنح صلاحية لحكومة تصريف الاعمال لإرسال مشاريع القوانين اليه.
وقال عضو اللجنة المالية، النائب جمال كوجر، في حديث لـ”الزوراء”: ان هناك تداعيات كبيرة بسبب تأخر اقرار الموازنة العامة لسنة 2020، منها عدم تلبية مطالب المتظاهرين، خاصة فيما يتعلق بفرص العمل والتعيينات، وكذلك عدم اطلاق المشاريع الاستثمارية، وبهذا ستتوقف جميع المشاريع بالمحافظات.
وتابع: كما ان القطاعات الاقتصادية الاخرى ستتأثر ايضا كالزراعة والصناعة، فضلا عن مختلف المجالات الحياتية، وبهذا لا تستطيع الحكومة تلبية احتياجات الناس، بالاضافة الى ان القطاع الخاص لا ينشط من دون وجود موازنة، لانه يحتاج الى بعض الدعم وتنفيذ المشاريع.
واكد عدم تأثر رواتب الموظفين بتأخر اقرار الموازنة سواء رواتب الحكومة الاتحادية او حكومة اقليم كردستان، لان الموازنة التشغيلية ستصرف على وفق مبدأ 1/12 من الموازنة السابقة، وبالتالي تأمين جميع الرواتب والقروض والديون والمصاريف اليومية.
ولفت الى: ان الموازنة جاهزة، والحكومة الحالية قبل استقالتها صوّتت، من حيث المبدأ، عليها، وكان يفترض لمجلس الوزراء ارسالها الى البرلمان في وقت مبكر، إلا انها تعمدت – أي الحكومة المستقيلة- عدم ارسالها لانها تطمح الى اعادة الثقة بها مرة اخرى.
بدوره، رأى الخبير القانوني، علي جابر التميمي، ان البرلمان لا يحق له منح صلاحية لحكومة تصريف الاعمال ارسال مشاريع القوانين، ومنها الموازنة.
وقال التميمي في حديث لـ”الزوراء”: ان الموازنة تعد مشروع قانون، والمادة 42 من النظام الداخلي لمجلس الوزراء لا يسمح لحكومة تصريف الاعمال اقتراح مشاريع القوانين او ارسالها الى البرلمان، كما ان البرلمان ايضا لا يحق له منح صلاحية لحكومة تصريف الاعمال بإرسال أي مشروع قانون لانها مستقيلة.
واضاف: في حال تم تمرير الموازنة عن طريق ارسالها من قبل حكومة تصريف الاعمال، فتعد مخالفة دستورية واضحة. لافتا الى: ان الحل يتطلب من مجلس النواب تسمية رئيس وزراء جديد ليقوم بإرسال الموازنة الى البرلمان لغرض اقرارها.
وتابع: في حال تأخر تشكيل الحكومة، فيمكن الرجوع الى المادة 13 من قانون الادارة المالية لصرف الموازنة التشغيلية كرواتب، وغيرها، بنسبة 1/12 ، وهذا ما يجري حاليا.
وكانت اللجنة المالية النيابية، قد حذرت من عدم إقرار الموازنة الاتحادية لعام 2020 على رواتب الموظفين في عموم المحافظات وإقليم كردستان.
وقال عضو اللجنة، شيروان ميرزا، في تصريح صحفي: ان” عدم اقرار الموازنة في ظل وجود حكومة لتصريف الاعمال، لا يعني ان الموظفين لا يتسلمون رواتبهم، وهذا الأمر يشمل الموظفين في الاقليم وباقي المحافظات العراقية”. مشيرا الى ان “الاقليم سيتسلم رواتب الموظفين ضمن ترتيبات، أبرزها تسليم النفط الى بغداد”.
وتوصلت الحكومة الاتحادية مع حكومة اقليم كردستان، مؤخراً، الى اتفاق مبدئي يقضي بتسليم الإقليم 250 ألف برميل نفط يومياً إلى شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، وفي المقابل تثبيت المستحقات المالية للإقليم بموازنة 2020.
جاء ذلك، عقب اجتماع عقد ببغداد، في 25 تشرين الثاني 2019، ضم وفدين يمثلان الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم، لبحث مشروع قانون الموازنة العراقية والنفط.

About alzawraapaper

مدير الموقع