المالكي يحذر من “المؤامرات الناعمة” والأفكار التي تتسلل لساحة العملية السياسية .. العبادي: العالم معجب بانتصارات العراقيين والجبوري: منهجية الاستقواء أو التعويل على الخارج طريقة فاشلة

المالكي يحذر من “المؤامرات الناعمة” والافكار التي تتسلل لساحة العملية السياسية .. العبادي: العالم معجب بانتصارات العراقيين والجبوري: منهجية الاستقواء اوالتعويل على الخارج طريقة فاشلة

المالكي يحذر من “المؤامرات الناعمة” والافكار التي تتسلل لساحة العملية السياسية .. العبادي: العالم معجب بانتصارات العراقيين والجبوري: منهجية الاستقواء اوالتعويل على الخارج طريقة فاشلة

بغداد/ الزوراء:
أكد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أن العالم كله “معجب” بانتصارات القوات الأمنية العراقية على تنظيم “داعش” في ساحات القتال، وفيما اشار مشيرا الى أن البعض يرى تلك الانتصارات “معجزة”، حذر نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، من ما سماها “المؤامرات الناعمة” والافكار التي تتسلل الى العملية السياسية بهدف “تعويقها”.
وقال العبادي في كلمة ألقاها خلال حفل تأبيني نظمه حزب الدعوة الإسلامية، امس الاحد، بمناسبة ذكرى استشهاد رجل الدين محمد باقر الصدر ، إن “العالم معجب بانتصارات العراقيين في ساحات القتال”، لافتا الى أن “البعض يرى تلك الانتصارات معجزة”.
وأضاف العبادي، أن “أبطالنا ما زالوا يقاتلون ويقدمون التضحيات تلو التضحيات لدحر تنظيم داعش من المناطق التي يسيطر عليها”، مخاطبا السياسيين بالقول “لا تستبقوا النصر، فنحن نواجه عدوا شرسا يؤمن بأنه ممكن ان يقتل نفسه على الباطل”.
وبشأن التغييرات التي حصلت في كركوك مؤخرا، لاسيما فيما يخص رفع علم كردستان في المحافظة، قال العبادي إن “البعض يريد أن يفجر خلافا عربيا كرديا”، لافتا الى أن “الوفد الذي وصل الى بغداد وجهنا له تساؤلا، وهو لماذا في هذا التوقيت بالذات يرفع علم كردستان، حيث ما زالت مناطق في كركوك تخضع لسيطرة تنظيم داعش ومنها الحويجة، فضلا عن ان المحافظة تعرضت مؤخرا الى هجمة من قبل التنظيم”.
من جانبه حذر نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، من ما سماها “المؤامرات الناعمة” والافكار التي تتسلل الى العملية السياسية بهدف “تعويقها”، فيما اشار الى أن الجميع اليوم يشتركون بالحكومة العراقية ولا احد يستطيع الخروج من دائرة المسؤولية.
وقال المالكي في كلمة له خلال حفل تأبيني نظمه حزب الدعوة الإسلامية، اليوم، بمناسبة ذكرى استشهاد رجل الدين محمد باقر الصدر : إن “الانفتاح على بعضنا هو من اهم ما نحتاجه في المرحلة المقبلة”، محذراً من “المؤامرات الناعمة والافكار التي تتسلل لساحة العملية السياسية لتعويقها”.
وأضاف المالكي، “اخشى من أن تتسلل لنا تلك الافكار الهدامة بحكم ارادة هذا المحور او ذاك، وذلك بحاجة الى المزيد من الوعي للتخلص منها”، مؤكداً على “اهمية التخلص من كل من زرعوا الفتنة في البلد وان نتفق بأن نواجه تلك الفتنة شامخين بوحدتنا ووحدة كلمتنا، ونستفيد من كل ما حصل”.
وتابع المالكي، أن “كل العراقيين اليوم يشتركون في الحكومة ولا احد يستطيع الخروج من دائرة المسؤولية، فكل بقدره الحزب والكتلة وغيرها من المسؤوليات”.
في غضون ذلك أكد رئيس البرلمان سليم الجبوري، أن العراق “نزف الكثير” من دمه بسبب المراهنات التي جعلت منه وقودا للصراعات بين المتنافسين الدوليين، معتبرا أن منهجية الاستقواء أو التعويل على الخارج طريقة “فاشلة”. وقال الجبوري في كلمة له بالاحتفال المركزي في الذكرى 37 “لشهادة السيد محمد باقر الصدر وأخته الشهيدة”، : “يجب الإيمان باختلاف وجهات النظر، كون الاختلاف فطرة بشرية، وهذا هو سر التنوع والتعدد في الفرص”، موضحا أن “فكرة التغيير التي سعى العراقيون خلال عقود الى أن تحدث ما زلت في طور الصيرورة ولم تكتمل بعد”.
وأضاف الجبوري، أن “التغيير يقوم على الخلاص من الواقع السابق وإحداث واقع مغاير وطموح، وقد تحقق الركن الأول وما زال الثاني في طور التحقق لأسباب موضوعية فرضت علينا أحيانا، وبعضها بسبب منهجية اتبعت وشابها نوع من العشوائية في التنفيذ”، معتبرا أن “الشعب ينتظر تغيير مكتمل حقيقي ومقنع”.
وتابع الجبوري، “لقد عانى الشعب ظروفا عصيبة لم يمر بها شعب من قبل تعرض لأقسى أنواع الظلم ونزف الكثير من دمه بسبب المراهنات التي جعلت منه وقودا للصرعات”، مضيفا بالقول “آن الأوان أن يستمع الشعب بثرواته ويعيش بدون حروب وصراعات ويستشعر الأمان والتنمية والتطور الذي ينعم به العالم ويخرج من دائرة الصراعات المحمومة بين المتنافسين الدوليين”.
وقال الجبوري، “ما كان من حال سابق يجب أن يسدل عليه الستار”، داعيا الى “البدء بمرحلة جديدة بدلا من الانتقام والثأر والحوار مع الأخر بدلا من فكرة إلغائه أو تصفيته أو إبادته”.
وتابع، أن “التعويل من الخارج طريقة فاشلة، وما لا يتحقق بالرضا لن يتحقق بالقوة، ويجب اختصار الزمن والعودة الى صوت العقل والحوار”، مشددا على أن “العراق لا يصلح أن يكون جزءا من خندق بالنيابة عن غيره، بل محور تتجه إليه البوصلة، ويعود إليه الآخرون بالرأي والمشورة، وليس من الإنصاف على جعله مجرد تابع لهذا الطرف أو ذاك”.
ودعا الجبوري الى “تنفيذ بنود الدستوية ومرحلة الاعمار وعودة النازحين والحفاظ على التنوع المجتمعي ومرحلة الضمانات المستقبلية لحفظ منجزات التسوية، ومنح المحافظات مساحة كافية لإدارة شؤونها”.
من جانبه دعا رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، القوى السياسية كافة الى تحقيق مبدأ الحوار، مؤكدا ضرورة اللجوء الى الدستور في المواد الخلافية، فيما شدد على أهمية ضبط التصعيد الكلامي والإعلامي بين المختلفين.
وقال معصوم في كلمة له بالاحتفال المركزي في الذكرى 37 “لشهادة السيد محمد باقر الصدر وأخته الشهيدة”، : إن “جلال ورفعة الشهادة المضمخة بروح الصمود على المبدأ، والعزم الثابت على التضحية من أجل الحق، هو ما نستذكره دائماً كلما حلت ذكرى استشهاد المفكر الإسلامي الكبير سماحة آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر”، موضحا أن “السيرة العطرة لهذا الشهيد من أجل الحرية والحق والتضحية التي قدمها وشقيقته الشهيدة بنت الهدى هما علامة نيرة في التاريخ العظيم الذي سطره شهداء العراق من جميع المكونات ومختلف طرق تفكيرهم واعتقادهم على طريق الحرية والعدل”.وأضاف معصوم، “واجهنا خلالَ العقود الماضية طغيانَ الدكتاتورية وتعسُّفِها، ودفعَ العراقيون دماءَ رجالهم ونسائهم قرباناً للحرية والكرامة حتى إسقاط الدكتاتورية البغيضة في مثل هذا اليوم التاسع من نيسان”، مشيرا الى أن “شعبنا يواجه اليوم جرائمَ وأخطار الإرهاب وتحدياته ليقدِّمَ أبناءُ العراق أروعَ ملاحم التضحية والإباء وذلك لحفظِ الحياة حرةً وكريمةً وآمنة ولصونِ أمنِ المجتمعِ وسلامِ البلاد”.
وتابع معصوم، أن “هذه التضحيات هي من رصيدِ الفخر والشرف الذي يحفظُه العراقيون الآن للأجيال المقبلة، وهي مسؤوليةٌ مضاعفة علينا، كسياسيين من مختلف القوى المؤمنة بعراقٍ ديمقراطي حر اتحادي مستقل، هذه المسؤولية تفرض العملَ حثيثاً من أجل ترسيخِ البناء السياسي والاقتصادي والأمني للدولة، وقبل هذا تفرض علينا جميعاً العملَ بمبدأ التضحية والتنازلاتِ المتبادلة وبما يساعد على تحقيق الوئام الوطني ووحدةِ التطلعِ إلى العراق كما حلمنا به عراقاً ديمقراطياً متقدماً مزدهراً”، مؤكدا أن “الأهدافُ العظيمة تستحق التضحياتِ العظيمةَ، ولا خسارةَ مع أيةِ تضحيةٍ من أجلِ مستقبل وطني يعزّ العراقَ والعراقيين ويكافئ تضحياتِهم وتحدياتِهم وصبرَهم الطويل”.
وأكد معصوم، “على أهمية ترسيخ مبادئ الحوار وتغليبِ منطق التقيّد بالدستور في كل موضعٍ يحصل فيه خلافٌ أو تباين في وجهات النظر”، داعيا الى “ضبطَ التصعيد الكلامي والإعلامي بين المختلفين وتحكيمَ مبدأ الحوار البنّاء واللجوءَ في المسائل الخلافية إلى الدستور وإلى ما يعزز وحدتَنا وديمقراطيتنا ويرسّخ بناءَنا السياسي”.
وشدد معصوم على “ضرورة المضي قدماً بدعم المسار الديمقراطي عبر تغليب مبدأ المواطنة على المبادئ الفرعية كافة، واحترام حقوق الجميع بتنوعهم واختلافاتهم، وتغليب التنافس الانتخابي على أساس قوة البرامج لا عمق المخاوف”.

About alzawraapaper

مدير الموقع