الكويت تفتح ذراعيها لاعمار العراق

يحيى الزيدي

يحيى الزيدي

فتحت الكويت ذراعيها للعراق باحتضانها لمؤتمر اعادة اعمار العراق للفترة من 12الى14 من شباط الحالي، وسط تطلعات عراقية طموحة للخروج من المؤتمر باعداد برنامج متكامل ومدروس وإسهامات مجزية لإعادة اعمار البلاد.
أقول وانا على تواصل مباشر مع مجريات المؤتمر ..ليس غريبا على دولة الكويت الشقيقة ان يكون لها هذا الدور المميز اتجاه بلدنا العراق ..فالعراق يستحق الوقوف بجانبه بعد انتصاره الكبير على تنظيم داعش.. وليس غريبا على الدولة الشقيقة ان تهتم وتسعى لاعادة اعمار العراق من خلال احتضانها لهذا المؤتمر الكبير الذي تشارك فيه عشرات الدول المانحة والمستثمرة ،اضافة الى الشركات العربية والدولية من كل بقاع العالم لاسهامها في اعادة اعمار العراق.
ان هذا المؤتمر الذي يعقد برعاية أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وعدد من كبريات الدول المانحة ومجموعة من المنظمات الدولية والإقليمية في سبيل تحصيل الاسهامات والمساعدات اللازمة لإعادة اعمار العراق عقب الحروب والصراعات التي تأثرت بها محافظات ومدن عدة.
كما يعقد هذا المؤتمر برئاسة خمس جهات هي «الاتحاد الاوروبي والعراق والكويت والأمم المتحدة والبنك الدولي».
ان ايمان دولة الكويت بأهمية استقرار وازدهار العراق باعتباره دولة من الدول المهمة والمؤثرة، ولاسيما في الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، جعلها تفكر مليا باحتضان هكذا مؤتمر، والمساهمة فيه، وتحرص على انجاحه.
ويحمل الوفد العراقي المشارك في فعاليات هذا المؤتمر اجندة عمل تتعلق بثلاثة محاور اساسية هي «اعادة الاعمار والاستثمار ودعم الاستقرار في البلاد وتعزيز التعايش السلمي بين مختلف اطياف المجتمع العراقي».
كما شارك في المؤتمر نقيب الصحفيين العراقيين رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي، الذي لعب دوراً كبيراً في بغداد قبل انعقاد المؤتمر بأيام من خلال استقباله للوفد الاعلامي الكويتي ولقائه مع كبار المسؤولين العراقيين للاطلاع على حيثيات المؤتمر قبل انعقاده ، والوقوف على مقومات نجاحه.
ولم يكتف اللامي بهذا فحسب ، بل ترأس وفداً صحفياً عراقياً رفيع المستوى ضم عددا من الزملاء في المؤسسات الصحفية والاعلامية ، وغادر البلاد قبيل انعقاد المؤتمر ليلتقي بأبرز الشخصيات الحكومية والصحفية الكويتية ليكمل ما بدأ به في بغداد.
ان الوفد الصحفي العراقي حمل معه هموم البلد والناس، ودمار البنى التحتية للمحافظات التي شهدت المعارك ضد تنظيم داعش الارهابي، ودموع النازحين، الذين يأملون بالعودة الى مدنهم بعد اعمارها ان شاء الله.. اذاً الوفد الصحفي العراقي حمل في جعبته الكثير من هموم البلاد ، وهو اهل لحمل هذه المسؤولية.
وفي الختام اقول .. ان هذا المؤتمر اقيم في وقت استطاعت فيه القوات الأمنية العراقية البطلة القضاء على تنظيم داعش، اذ يعمل العراق الان على اعادة اعمار مدن الصراع، وإقامة المشاريع الكبيرة التنموية والانسانية الكفيلة برعاية ضحايا الحرب وإعادة تأهيل البنى التحتية في البلاد ، وايصال الخدمات لكل المواطنين.

About alzawraapaper

مدير الموقع