الكويتيون «سنّة وشيعة» يصلون الجمعة صلاة موحدة وشاملة

تأكيداً للوحدة الوطنية والمذاهب ومواجهة الإرهاب

تأكيداً للوحدة الوطنية والمذاهب ومواجهة الإرهاب

الكويت/ متابعة الزوراء:
أكدَ وزير العدل وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية الكويتي يعقوب الصانع ان خطبة الجمعة المقبلة ستكون موحدة وشاملة لكل مكوّنات أطياف الشعب الكويتي، وتحمل عنوان “ربّ اجعل هذا البلد آمناً” في المسجد الكبير وجميع المساجد، بناءً على توجيهات رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك. وأشار الوزير الكويتي إلى أن مبادرة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في اقامة عزاء شهداء مسجد الامام الصادق في المسجد الكبير تعد رمزا للوحدة الوطنية وبوتقة إيمانية تنصهر فيها جميع الفوارق، ويعلو شعار واحد ان الكويت لجميع الكويتيين. واشار الصانع في تصريحاته اتي نقلتها الصحف الكويتية، امس الأربعاء، الى ان حضور أمير البلاد لمكان الحادث الارهابي الاليم الذي تعرّض له مسجد الامام الصادق يعد اثباتاً للجميع انه أب وقائد وشيخ، تنضوي تحت جناحه وحدة البلاد وألفة العباد، ويستمر عطاؤه الكبير بتكفله باعادة ترميم المسجد الذي طالته الايدي الاثمة لتزول الفوارق التي ارادها العابثون.
واشاد الصانع بجميع وزارات ومؤسسات الدولة منذ اللحظة الاولى لوقوع الجريمة البشعة، فكل الشكر لوزارة الداخلية على ضبط الامن وبوزارة الصحة وطواقمها الطبية ووزارة الاعلام وكل من عمل خلال هذه المحنة التي عاشتها الكويت. وردّا على سؤال حول اجراءات وزارة الأوقاف في المرحلة المقبلة ومحاربتها للتطرف، قال الصانع: “اننا لن نقبل بالفكر المتطرف من قبل اي شخص كان، او اي فكر معين، وان الاخذ بمنحى الفكر التكفيري لن نقبل به بأي حال من الاحوال، وان مسطرة القانون ستطبق على الجميع”. وافاد بان التنسيق موجود مع وزارة التربية في اعطائها من خبرات وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، حتى تساهم في وضع مناهج مادة التربية الاسلامية. وردّا على سؤال حول توجه الوزارة في الفترة المقبلة، خاصة مع الائمة الذين يثيرون نعرات طائفية، قال وزير العدل الكويتي “رغم وجود اختلافات في بعض المواقع، فإننا وقت المحن والشدائد يد واحدة، ولن نسمح لأي أحد بأي محاولة لتمزيق وحدة صفنا، ولا يوجد بيننا اي تناحر”. وتابع قائلا “في السابق، كنّا نغض الطرف عن بعض الائمة، لكن هذا الزمن انتهى، ومن الآن فصاعداً سيتم إيقاف اي امام او خطيب يثير اي نعرات طائفية او مذهبية حتى لا يغرر بالشباب”. إلى ذلك، أعربت دولة الكويت أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم عن بالغ تقديرها للدعم الدولي لها إثر الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الصادق الجمعة الماضية. وقال مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية السفير جمال الغنيم في ندوة نقاشية ضمن أعمال الدورة الـ 29 للمجلس حول آثار الإرهاب على التمتع بحقوق الإنسان أن “هذا الدعم يمثل رافداً آخر من روافد القوة الكويتية في مواجهة الإرهاب”.
يذكر أن الدورة الـ 29 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تتواصل من الـ 15 من يونيو الماضي إلى الثالث من تموز (يوليو) الجاري. واعتبر الغنيم هذه المسنادة من الدول الشقيقة والصديقة انعكاساً مباشراً لنجاح السياسة الخارجية لدولة الكويت التي تقوم على أسس متينة ومن أبرزها المساهمة في تعزيز الأمن والسلام والاستقرار العالمي والتنمية المستدامة. وشدد السفير الغنيم على أهمية مناقشة آثار الإرهاب على التمتع بحقوق الإنسان في الظروف الحساسة التي يمر بها العالم اليوم وعلى وجه الأخص في منطقة الشرق الأوسط. وقال إن “يد الإرهاب ضربت هدفا جديدا لها في الكويت يوم الجمعة حيث طالت مسجدا يعم بالمصلين الآمنين الذين أتوا إلى مسجد الإمام الصادق ليؤدوا صلاة الجمعة وهم صائمون وساجدون لله تعالى ما أسفر عن سقوط 26 قتيلا و227 جريحا بعضهم لايزال يتلقى العلاج في المستشفيات”. وتابع السفير الكيتي: إن “هذا العمل الإجرامي على أحد بيوت الله وما يمثله من خروج عن شريعة الدين الإسلامي الحنيف بسفك دماء الأبرياء الآمنين وقتل النفس التي حرم الله إنما هو محاولة يائسة وسلوك شرير ومشين هدف إلى شق وحدة المجتمع الكويتي”. وأضاف السفير الغنيم أن “الإرهابيين سعوا بعمليتهم الجبانة إلى انتهاك حقوق هؤلاء الضحايا وخاصة تلك المتعلقة بحرية العبادة وحقهم بالحياة الآمنة وهي حقوق وردت في نص الدستور الكويتي والقوانين المعمول بها في دولة الكويت”. وأكد أن الأجهزة الأمنية الكويتية تتابع مجريات هذا الحادث الأليم لمعرفة منفذيه ومن يقف وراءهم لتقديمهم للعدالة. واعتبر أن هذه الأعمال الإرهابية التي تقوم بها هذه الجماعات بشكل عشوائي لا تتسبب فقط في خسائر فادحة للأرواح وتدمير الممتلكات العامة والخاصة وإنما أيضا تؤثر سلبا على الحريات العامة وتهدد الإعمال التام للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي لا غنى عنها لحفظ كرامة الإنسان ونماء شخصيته. وأكد السفير الغنيم أن دولة الكويت تدعو في هذا الصدد إلى تنفيذ قرار مجلس حقوق الإنسان 16 /18 و(خطة عمل الرباط بشأن حظر الدعوة إلى الكراهية التي تشكل تحريضا على العنف) كوسيلة لحرمان المجموعات المتطرفة من أي مبرر للتطرف العنيف على أساس التمييز العرقي أو الديني.وشدد على أن دولة الكويت تؤكد ضرورة محاربة الأفكار الهدامة التي تقوم عليها الجماعات الإرهابية وتدين التحريض على الكراهية من خلال استخدام هذه الجماعات لوسائل الإعلام وتكنولوجيا المعلومات كما أنها تدعو إلى خلق مرجعية دولية لعمل ممنهج ومنظم يستهدف إنقاذ الشباب من أفكار هذه التنظيمات المتطرفة.
عن ايلاف

About alzawraapaper

مدير الموقع