الكفاءة والخبرة في حكومة علاوي

د. ناظم الربيعي

بات من المعروف ان رئيس الوزراء المكلف، محمد توفيق علاوي، اوشك على الانتهاء من إكمال كابينته الوزارية والتي هي حسب ما ذكره علاوي من المستقلين التكنوقراط والذين لم يتسلموا مناصب تنفيذية او تشريعية سابقة، ولكن هناك تسريبات إعلامية مفادها ان بعض الوزراء الذين أثبتوا كفاءة وجدارة بإدارة دفة وزاراتهم سيكون لهم حظوظ في البقاء في مناصبهم الوزارية، ومن هؤلاء فؤاد حسين، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وزير المالية الحالي والذي أثبت جدارته وكفاءته في ادارة شؤون الوزارة، حيث لم تؤشر عليه اية ملفات فساد او نهب للمال العام، ومن هذا الباب ربما جاءت هذه التسريبات الإعلامية تأكيدا لهذه الانباء بغية دعم الحكومة المقبلة بعناصر تمتلك الخبرة والكفاءة والنزاهة.. املنا كبير ان رئيس الوزراء المكلف، علاوي، سينظر لهذه الحالة الإيجابية، ويجعل من وزارته المقبلة وزارة يكون وزراؤها اصحاب خبرة وتجربة ميدانية مثل نائب رئيس الوزراء، وزير المالية، فواد حسين، وكممثل للأكراد في الحكومة المقبلة، فهو شخصية ناجحة في كل المقاييس، خصوصا بعد ان اثبت جدارة ومهنية متميزة في ادارة شؤون وزارة المالية بعيدا عن التأثيرات والضغوط من الكتل والأحزاب، اضافة الى ذلك فإنه أدار اجتماعات مجلس الوزراء بدلا عن رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، ولأكثر من اجتماع.
ربما يكون ما نكتبه متأخرا جدا كون رئيس الوزراء المكلف قد خطى خطوات كبيرة في إطار تشكيل حكومته المقبلة، لكن يبقى يحدونا الأمل بأن يكون للوزراء، اصحاب الخبرة والاختصاص من الناجحين بإدارة دفة وزاراتهم كشخص السيد وزير المالية الحالي، من باب إنصاف من نراه مناسبا في هذا التوقيت، خصوصا أن مهمة الحكومة المقبلة هي مهمة صعبة، وستقع على عاتقها اجراء الانتخابات المبكرة وتقديم الموازنة الى البرلمان والتي هي عمود الاقتصاد العراقي، فهل سنشهد وزارات جديدة تضم بين دفتها وزراء يجمعون بين الخبرة والكفاءة والنزاهة، أو ان عصي الكتل السياسية والأحزاب ستقف حائلا دون تمريرها في البرلمان من باب كل يغني على ليلاه، وكل يسير وراء مصالحه، ويطلب إعادة تنصيب وزرائه الذين كانوا في الحكومة السابقة للنظر الى قادم الايام بروح الأمل والتفائل وإعطاء كل ذي حق حقه؟.. وان غدا لناظره لقريب.

About alzawraapaper

مدير الموقع