الكشف عن مافيا خطف الأطفال وتهريبهم إلى العراق.. … عصابات أجنبية تعمل على تهريب الأطفال والاتجار فيهم عبر الحدود مع السودان وإيصالهم إلى العراق ودول أخرى عبر حساب إسرائيلي لتحويل الأموال

 

أسماء شلبي/اليوم السابع/ متابعة الزوراء:
كشف تقرير موسع نشره موقع (اليوم السابع) عن مافيات تتاجر بخطف الأطفال من مصر ودول اخرى وترحيلهم الى العراق بجوازات سفر مزورة .
وتنشر الزوراء نص التقرير المفصل الذي نشره موقع اليوم السابع .
تتاجر مافيا خطف الأطفال في براءة الأطفال بعد اختطافهم من أحضان أمهاتهم لتأجيرهم لشبكات التسول مقابل مبالغ مالية والاستغلال الجنسي أو تجارة الأعضاء والتهريب عبر الحدود والبيع للتبني وأحيانا طلبا للفدية، فضلا عن سرقة الأطفال حديثي الولادة من المستشفيات ودفع المراهقات لسوق الدعارة، بعد إقدامهم على تزوير البيانات الخاصة بأولئك الأطفال، حيث يستطيع الخاطف أن يتحرك بالطفل في المطارات وأمام الجهات الحكومية بشهادة ميلاد وجواز سفر مزورين بسهولة ودون خوف. ووفقا للأرقام الصادرة عن المجلس القومي للأمومة والطفولة، فإن الفئة العمرية المستهدفة للخطف تراوحت بين سنة و17 سنة.
واحتلت محافظة القاهرة المركز الأول بمناطق مصر الجديدة – مدينة نصر في بلاغات الخطف، تلتها الجيزة، وفي الوجة البحري تصدرت الشرقية والقليوبية المشهد، وحصدت سوهاج المركز الأول ضمن محافظات الوجه القبلي فى عدد حالات الخطف.
وتصل أعداد الأطفال المخطوفين سنويا وفق المجلس القومى للأمومة والطفولة إلى 1300 طفل، فيما يؤكد رقم رسمي صدر من خط نجدة الطفل وقوع حالتي خطف في اليوم. ويتم الإبلاغ عن 30% فقط من حالات الخطف في حينها، و70% تتأخر مما يعطل الإجراءات الأمنية خوفا على أرواح المختطفين.
ووفق دراسة لـ«الائتلاف المصري لحقوق الطفل»، ارتفعت حالات اختطاف الأطفال التي تم رصدها من قبلهم من 300 إلى 400 طفل سنويا، وتشتمل دوافع اختطاف الأطفال ما بين «المطالبة بفدية من الأهل – تجارة الأعضاء – التسول القسري – ذبح الأطفال المخطوفين من المنقبين عن الآثار كطقوس إجرامية لتقديمهم قرابين للجن.
من أبرز طرق الخطف التوك توك والموتوسيكل والزحام لخطف الانتباه وافتعال مشاجرة والتخدير سريع المفعول
وتتراوح أسعار الأطفال وفقا للأرقام التي تم تداولها فى التحقيقات بين 150-180 ألفا، أما تأجير الطفل للتسول فتراوحت أسعاره فى اليوم الواحد ما بين «50-100 جنيه».
ومن أبرز أساليب التهريب للأطفال خارج الحدود التي تم رصدها شهادات الميلاد، والتي لا تحتوى على صورة شخصية لإثبات شخصية الطفل مما يجعل خاطفه يقوم باستغلال شهادة ميلاد طفله الحقيقي الذى يكون في نفس العمر الطفل المختطف، وإلى أبرز القصص المأسوية التي تعرض أصحابها إلى خطف أبنائهم، من واقع البلاغات المقدمة من أهالي الأطفال والقضايا أمام محاكم الجنايات.
بدأت الأم «إكرام.م» المكلومة حديثها لـ«اليوم السابع» في هلع وصراخ إثر فشلها في استرجاع طفلتها «مها مؤمن» بعد أن خطفت منها وهربت خارج حدود مصر لتباع لإحدى السيدات بإقليم كردستان بالعراق.
وقالت: «أنا سيدة بسيطة من محافظة قنا شاء القدر بأن أطلق بعد إنجابى طفلتي وترك زوجي السابق البلد وذهب للعمل خارج مصر بإحدى دول الخليج مما جعلني عرضة في قريتنا بحكم العادات والتقاليد للقيل والقال ما دفعني للقبول بأول شخص تقدم للزواج بي بعدما ظننت أنه ملتزم دينيا وسيحافظ علي وابنتي بعدما أقنعي بذلك.
وتابعت: انتقلت معه للقاهرة بمنطقة المرج ومكثت معه 3 أشهر، وكل ما كنت أعلمه أنه مطلق ولا ينجب، وهو ما شجعني على الموافقة على الزيجة، بعد أن حدثت نفسي بأنه سيكون أبا لطفلتي، وخلال تلك المدة كان يعاملنا بصورة جيدة، إلى أن استيقظت يوما ولم أجده وابنتي وبعد أن بحثت عنه في كل مكان ،وسألت كل معارفنا لم أصل له وهناك توجهت لقسم شرطة المرج القديمة وحررت بلاغا.
وعندها علمت أنه صاحب سابقة في اختطاف طفل آخر وأنه زور جواز سفر لابنتي وهربها لخارج مصر حيث باعها لسيدة عراقية عقيمة.
وتابعت الزوجة: اكتشفت بعد وقوع المصيبة وحرماني من طفلتى أن زوجي خطط لزيجته مني منذ وقت كبير وفقا لكلام بعض المقربين ليستغل ظروفي وعدم وجود أحد بجواري ويخطف الصغيرة ويهربها حتى يقضي علي ويتركني بحسرتي على ضياعها.
وأكملت «إكرام» وهى تبكي حزنا ولا تستطيع أن تكمل الكلمات التى تقولها من هول مصيبتها قائلة: «أنا ميتة بالحياة على فراق ابنتي نفسي ترجع لبلدها وأضمها فى حضني وتعيش مع جدتها التي على وشك أن تموت من كثرة البكاء عليها).
وتابعت: طرقت كل الأبواب من مكتب مساعد النائب العام للمجلس القومي للأمومة والطفولة لخط نجدة الطفل بالمعادي ونيابة المرج بالتجمع الخامس، وفشلت فى أن أجعل أحدا يمد يده لمساعدتي فالكل يواجهني بأنهم ليس لديهم شيء يقدمونه لي لإرجاعها رغم أني علمت أن الطفلة تعيش الآن في السليمانية بمنطقة التأمين بإقليم كردستان بناء على جواز سفرها المزور والتي سميت فيه باسم «سدني عاطف» وفى خانة الأم استبدلوني بـ«بروين سعيد رشيد».
واستطردت «إكرام»: أناشد كل القلوب الرحيمة أن تتدخل لتساعدني لمعاقبة زوجي الذي استغل طيبتي وخدعني وخطط لشهور للزواج مني ثم هرب بطفلتي وزور المستندات الرسمية ليكمل جريمته والتي لم تكن الأولى بحسب التحريات.
خالد هرب طفلا من دار أيتام إلى خارج مصر بجواز سفر مزور وباعه لأم عقيم
ومن واقعة الطفلة المخطوفة مها إلى كارثة أخرى قصتها لنا «إ.م» بعد تسجيلها بلاغا أمام قسم شرطة المرج والذي حمل رقم 5463 لسنة 2018 بعد أن تقدمت أسرة لكفالة طفل من دار الأيتام «م. ك» وبعد إتمام الأوراق الرسمية ومتابعة الإجراءات القانونية حتى تمت الموافقة لهم على الطلب من قبل مديرية التضامن الاجتماعية بالقاهرة واصطحابه للعيش معها اختفت بالطفل.
وقالت محررة البلاغ لـ«اليوم السابع»: الطفل شحات هو طفل مجهول النسب جاء للدار منذ سنوات وتم استخراج شهادة ميلاد له باسم «شحات حسين مبروك»، وعندها تقدمت لكفالته كل من الزوج «خالد.ع» وزوجته غير المصرية وهو ما يخالف القوانين التي تنص على أن يكون المتقدمون «مصريي» الجنسية بعد تحايلهم على ذلك بالواسطة والرشوة وبالفعل أخذوا الصغير وبعد عدة شهور تم اكتشاف غيابهم أثناء زيارة دورية من الدار للاطمئنان على الصغير.
وأكدت محررة البلاغ أنه تم إثبات الواقعة ببلاغ بقسم شرطة المرج باختفاء الطفل «شحات» بعد أن تم إثبات تحايل الزوج وتزويره أوراق ثبوته والهروب بالطفل خارج مصر وتسجيله باسم مخالف لاسمه الحقيقي وبيعه مقابل أموال لسيدة عقيم بدولة العراق.
متهم بخطف طفل من دار أيتام وتهريبه خارج مصر
عصابة أجنبية تعمل بتهريب الأطفال عبر الحدود مع السودان والتحقيقات تكشف عن حساب إسرائيلى لتحويل الأموال.
واقعة الطفل «إدريس.إ.س» كان لها الفضل في أن تكشف الستار عن عصابة أجنبية تحترف الاتجار في الأطفال بعد خطفهم وبيعهم وتهريبهم عبر الحدود.
تفاصيل الواقعة كما حكاها الطفل «إدريس» كانت بإلقاء القبض عليه بعد الاشتباه به في منطقة العجوزة فور تعرف الأهالى عليه بأنه كان الوسيط بين أفراد التنظيم الإجرامي وأهالي بعض الأطفال المخطوفين بغرض طلب فدية.
وشرح «إدريس» البالغ من العمر 14 عاما تفاصيل رحلة اختطافه على يد إحدى عصابات خطف الأطفال واستغلال تحدثه اللغة العربية لاتخاذه كوسيط للترجمة والتواصل مع الأطفال الذين يتم سرقتهم: «أنا طفل من دولة إريتريا حظي التعيس أوقعني بين يد مجرمين معدومي الضمير ليتم اختطافي على يديهم وتهريبي عبر الصحراء وإدخالى لمصر عن طريق السودان في رحلة شاقة مليئة بالمواقف المرعبة بسبب تهديدهم المستمر بقتلنا وتعنيفنا، ورغم بيع الأطفال الذين اختطفوا برفقتى تحفظوا علي بسبب إجادتي اللغة العربية للتواصل مع باقي الأطفال الذين يتم اختطافهم في مصر وأهاليهم التي تستولي عليهم بغرض طلب الفدية وحبسونا في أحدى المناطق النائية وهددوني بالذبح حال هروبي.
وتابع: رأيت كثيرا من الأطفال المذعورين الذين يتم اختطافهم على يد أفراد العصابة قبل هروبي من قبضتهم، لنعاقب بالحرمان من الطعام والضرب والتهديد.
واضاف: تهريب الأموال التي يتم الحصول عليها مقابل بيع الأطفال يتم تحويلها عن طريق حساب إسرائيلي في أحد البنوك والخاطفين كانوا يصطادون الأطفال، ويتم حبسهم وأحيانا بيعهم مقابل أغراض منها تجارة الأعضاء والدعارة وفي إحدى المرات استولوا على طفلة وحبسوها، وقام أحد أفراد التشكيل العصابي بتهديدها واغتصابها وهتك عرضها.
طفلة مختطفة بعرض البيع للتبني
سيدة تبيع توأم شقيقتها واحد لغرض التبني والآخر لعصابة تستغل الأطفال في التسول .
واستغلت «فاطمة.م.ط» الأخت الشقيقة لـ«حنان.م.ط» حمل شقيقتها من زواج عرفي بعد علاقة دامت بالسر طوال عام و7 شهور نتج عنها حملها لطفلين توأم بمنطقة إمبابة دون وثيقة تثبت نسبهم بعد تهرب الزوج وتبرؤه من الأم، لتقرر الشقيقة وزوجها «فريد.ك» تدبير حيلة شيطانية مدعية الحفاظ بها على شرف شقيقتها حيث ساومتها على أخذ الطفلين مقابل كتمان السر على الأهل واستضافتها لديها طوال شهور الحمل لتتستر على الفضيحة.
وقصت حنان في حديثها لـ«اليوم السابع» تفاصيل القضية التى حملت رقم 8797 لسنة 2018 جنايات إمبابة بعد القبض عليها إثر خلافات نشبت بينها وبين شقيقتها ليتم اكتشاف جريمتهم: «جمعتني قصة حب مع شاب تعرفت عليه في عملي في بيع الملابس، واستطاع أن يخدعني واتفق معي على الزواج مني عرفيا، وبعد شهور حملت وعندها خلع وتركني حاملا فى توأم.
وتابعت: هددتني شقيقتي بنشر الخبر لدى أهلي أو الصمت أو كتمان السر والمكوث لديها لحين إنجابي وأخذ الطفلين برفقة زوجها لعرضهما للبيع مقابل مبلغ 25 ألف جنية أحدهما لغرض التبني والآخر لعصابة تستغل الأطفال في التسول.
وأكملت حنان: لم أستطع التصدى لجبروت شقيقتي خوفا من قتل عائلتي لي وصمت وتركتها تأخذ أبنائي وتتاجر فيهم إلى أن تم القبض عليهم بسبب الطمع ومشاكل مع العصابة وعندها اعترفت أمام النيابة وفضحتني.
الطفلة المخطوفة والمهربة مقابل مبالغ مالية للعراق بجواز سفر مزور
عصابة تستخدم مراهقات لاختطاف طفلة في الـ14 من عمرها لاستغلالها في أعمال منافية والتسول.
الطفلة «هناء» التي لم تتجاوز الـ14 عاما هربت من قبضة خاطفيها المتهمات الثلاثة أو بحسب وصف الطفلة المختطفة «المراهقات الثلاثة»، بعد خداعها من قبلهم بالتحايل والإكراه من أمام منزلها بالمطرية.
وأكدت هناء وهي تحكي التفاصيل المؤلمة للحادثة المؤلمة التي تعرضت لها بعد وقوعها في يد عصابة تستولي على الأطفال: لم أتصور أن تكون الفتيات الثلاثة «فاطمة.م» و«دينا.ن» و«إسراء.ه» مجرمات يحترفن تلك المهنة ويخدعن الفتيات لاصطحابهن وتسليمهن للعصابة التي تقوم بعد ذلك باستغلالهن فى أعمال منافية والتسول.
وتابعت الطفلة كشف تفاصيل القضية رقم 7651/ 98 التي حولت بعد ذلك لمحكمة جنايات القاهرة: «علمت أثناء وقوعي في قبضتهم واحتجازي أنهم تشكيل عصابى كبير يقوم باستخدام مراهقات من ذوي الظروف الاجتماعية الصعبة في التحايل على الفتيات والأطفال في شوارع القاهرة لاختطافهم مقابل مبالغ مالية وجلب أطفال آخرين إلى شبكات التنظيم.
وأضافت: قامت المتهمة فاطمة باختطافي ومقابلة كل من دينا وإسراء في اليوم التالي للتقابل مع أفراد التنظيم العصابي والتسليم مقابل مبلغ مالي وعندها بدأت بالصراخ وأصابتني حالة هستيرية خوفا من المصير الذي ينتظرني ومحاولة الاستغاثة بسائق التاكسي الذي قام على الفور باصطحابهم لقسم شرطة شبرا.
عصابة استولت على 7 أطفال بالتبني من عدة دور أيتام وأقامت عليهم مزادا علنيا بإحدى الشقق بالجيزة
آدم ورضا ويوسف ومحمد ووليد ومالك وأمل 7 أطفال ساقهم حظهم التعيس في الوقوع في قبضة المتهم «محمد سليمان» وزوجته عندما تقدما لمديرية الشؤون الاجتماعية بطلب كفالة رغم المخالفة للقانون رقم 12 لسنة 1996 والتي تحظر كفالة أكثر من طفلين من الأسرة الواحدة فضلا عن عدم تحرير عقود كفالة بين المتهم ووزارة التضامن بالاتفاق مع الموظفة التي سهلت له استلام هؤلاء الأطفال.
وكانت بداية كشف الكارثة بتقدم أهالى المنطقة المحتجز بها الأطفال السبعة والذين تم عرضهم للبيع للمشترين العرب والأجانب، وبحسب وصف الشهود: «كان يحبس الأولاد في البيت لوحدهم ويتم التردد عليهم لعرضهم على المشترين، كسوق نخاسة»، ليتم القبض عليه والتحقيق معه أمام نيابة القاهرة الجديدة.
وقال المتهم محمد سليمان: (أنا كنت بروح أقدم طلبات الكفالة بالمديرية وهما اللي كانوا بيخلصوا الإجراءات وبيسلموني الإطفال ومكنتش أعرف أن في إجراءات عقود كفالة).
وتابع: (قمت بتسمية الأطفال على اسمي واستخرجت لهم شهادات ميلاد من مكتب صحة الخليج المصري بحدائق القبة لأنني كنت أخشى عليهم من العيش معا، كونهم إناثا وذكورا مش هينفع يعيشوا مع بعض).
وأضاف: فى كل مرة كنت أذهب إلى الموظفة المسؤولة أسلمها المستندات المطلوبة وأستلم منها خطاب الرؤية وأذهب به لأي دار أيتام تابع لهم وأقوم باختيار الطفل الذي أرغب فيه وبعدها أتسلم ورقة باسمه وأعود بها للموظفة الأخرى لتوقع لي باستلام الصغير.
فيما أقرت زوجة المتهم الاتهامات بقولها: (كانت اللجنة المسؤولة عن الموافقة لأخذ الأطفال بتنظر لينا من على الباب دون الحديث معنا ثم يعطوننا الموافقة وقمنا بأخذ الأطفال السبعة من كل من دار الأورمان فرع الهرم وأكتوبر وطفلين من مركز صحة العوضي بالمعادي).
تنتشر على مواقع السوشيال ميديا إعلانات لبيع وشراء الأطفال مع وجود مواقع إلكترونية تروج لارتكاب تلك الجريمة بالفعل تتواجد عليها طلبات شراء لأكثر من أسرة داخل وخارج مصر.
الأسر المتضررة هي الأخرى لجأت إلى مواقع التواصل الاجتماعي لنشر صور أبنائها المختفين، والإعلان عن مبالغ مالية لمن يدلي بمعلومات عنهم، بينما حاول نشطاء مد يد المساعدة ومنها صفحة «امسك متسول» لتوعية المواطنين عن طريق الدعوة لالتقاط صور الأطفال المتواجدين بصحبة المتسولين بالقاهرة والمحافظات، وذلك لمساعدة ذويهم في إيجادهم عن طريق نشر صور لهم وتعريف الناس بالطريقة التي تم اختطاف الأطفال بها حتى لا تتكرر مع أطفالهم.

تغيير التشريعات المصرية لمواكبة الطرق الجديدة لعصابات خطف الأطفال
وقالت دعاء عباس، المحامية ورئيسة الجمعية القانونية للطفل والأسرة، إن الأسباب الحقيقية وراء تفشي ظاهرة خطف الأطفال تتمثل في طلب فدية من الأهل، والخطف مقابل التجارة في أعضاء الطفل، أو استخدامه في التسول أو أغراض جنسية.
وتابعت: انتشار ظاهرة خطف الأطفال من أهم أسبابها الفقر، وعدم ملاحقة المجرمين، والتغاضي عن مشاكل الأطفال كالتسرب من التعليم وانتشار العنف الأسري.
وأضافت عباس: المادة 283 من قانون العقوبات تحاكم بالسجن المشدد من قام بخطف أطفال حديثي الولادة أو أقل من 18 عامًا بالتحايل أو الإكراه، ولكنها فرقت بين من تكون سنة 12 عاما ومن هو أقل من ذلك، بحيث تكون عقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 5 سنوات للطفل الصغير، أما إذا كان الطفل من «12 إلى 18 سنة»، فالعقوبة السجن غير المشدد، وإذا كان الضحية أنثى تكون العقوبة بالسجن المشدد الذي لا تقل مدته عن 10 سنوات، أما إذا اقترنت جريمة الخطف بجريمة هتك العرض فتكون العقوبة الإعدام أو السجن المشدد.
وأضافت رئيسة الجمعية القانونية للطفل والأسرة: يجب تحديث وثيقة الميلاد للطفل من خلال إضافة بصمة الأم والأب مع بصمة القدم للطفل بداخلها، وشددت المحامية على أن أكثر الأطفال عرضه للاختطاف وجرائم الاتجار أطفال الشوارع والأيتام بدور الرعاية.
وتابعت: حسب قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 أقرت وزارة التضامن الاجتماعي شروطا محددة لكفالة الأيتام من خلال نظام الأسر البديلة من خلال إلحاق الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية، لأسر يتم اختيارها وفقا للتأكد من صلاحية الأسرة وسلامة مقاصدها لرعاية هؤلاء الأطفال دون استغلال أو لمصالح ذاتية وأن تكون مصرية مكونة من زوج وزوجة وولدين على الأكثر وهو ما يتم التحايل عليه.
من جانبه قال محمد أحمد السيد، مدير الوحدة القانونية للائتلاف المصري لحقوق الطفل، إن كثيرا من الحالات التي تم رصدها خلال العام الحالي و2017 تفيد حدوث انتهاكات بحق 339 طفلا، تراوحت ما بين قتل واختطاف واغتصاب واستخدامهم من قبل مجموعات منظمة من العصابات المحترفين وتجار الأعضاء البشرية وبيع وتهريب الأطفال خارج مصر والتسول القسري وتكوين عصابات لخطف الأطفال للبيع للتبني لمن يعانون مشاكل في الإنجاب.
وتابع مدير الوحدة القانونية للائتلاف المصري لحقوق الطفل أن أعداد حالات اختطاف الأطفال يبلغ من 300 إلى 400 طفل سنويا، وفي النصف الأول من هذا العام تم الإبلاغ عن 43 حالة اختطاف.
وأكد السيد: من أبرز القوانين التي تحارب ظاهرة اختطاف الأطفال قانون الاتجار بالبشر للإعدام رقم 64 لسنة 2010 والذي يصل بالمتهم للإعدام دون الاقتصار على مواد قانون العقوبات، من قبل النيابة العامة عند نظر قضية بيع أطفال، والتي تصل العقوبة للمتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة، وفي حالة حدوث ضرر أو وفاة للطفل المختطف، تصل العقوبة للإعدام للخاطف.
وبالحديث مع زيدان القبانى، المتحدث باسم منظمة العدل والتنمية لحقوق الإنسان بالمنيا، أكد أنه أشرف برفقة باحثين بالمركز على إعداد دراسة عن شبكات تجارة الأعضاء بمحافظات شمال الصعيد وجنوب مصر، واستخدامهم أساليب جديدة لاختطاف الأطفال وبيع أعضائها لدول أجنبية، من خلال عمليات تجري لهم داخل مراكز وعيادات خاصة واستخدام المتنقبات لخطف الأطفال بعد تزايد حالات الاختطاف بها عن طريق شبكات لتجارة الأعضاء تضم محامين وأطباء كبارا وممرضات ومسجلين خطر.
وأكد القبانى تزايد حالات اختفاء الأطفال بقرى محافظة قنا، وشملت أعمال الرصد، اختفاء طالب بالصف السادس الابتدائى، يدعى «شوقى. س» واكتشاف تعرضه للخطف على يد عصابة لبيع الأعضاء البشرية، واختفاء طفلة تدعى «أسماء.م.ق» والبالغة 8 سنوات بعد أن وجدت مغتصبة ومقتولة.

About alzawraapaper

مدير الموقع