القضاء ينظر في قضايا فساد تتعلق بمسؤولين كبار بينهم نواب حاليون ومحافظون

بغداد/ الزوراء:
تنظر محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية حاليا دعاوى ثلاثة أعضاء مجلس نواب ‏حاليين وثلاثة محافظين ورئيسين لمجالس محافظات وخمسة مدراء عامين وعضو ‏مجلس محافظة ونائب لمحافظ.
وذكر رئيس المحكمة عن توجيه هيأة النزاهة والجهات التحقيقية كافة بسرعة الإنجاز ‏ليتسنى لهم حسم دعاوى الفساد الكبرى بالسرعة الممكنة، فيما نفى ما أثير حول ‏الإفراج عن رئيسة مؤسسة الشهداء المتهمة بقضايا فساد.‏
وتشكلت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية بعد اندلاع التظاهرات في بغداد وباقي ‏المحافظات استنادا لأمر مجلس القضاء الأعلى في 16/10/2019، وحددها بنظر ‏قضايا الفساد الكبرى والمتهمين الذين يتولون مناصب عليا في مؤسسات الدولة.‏
ويتحدث، القاضي خالد صدام، رئيس محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، لـ»القضاء» ‏عن آلية عمل المحكمة الذي ذكر أنها «مشابهة لعمل محاكم الجنايات الاعتيادية في ‏البلاد، إلا ان بيان تشكيلها حددها بنظر دعاوى تخصصية معينة».‏
وأضاف صدام ان «المحكمة تعتمد في إنجازاتها وعدد الدعاوى المناط بها نظرها على ‏الدور الذي تقوم به الأجهزة التنفيذية وهيأة النزاهة والجهات التحقيقية في كشف مرافق ‏الفساد في مؤسسات الدولة».‏
وردا على ما تروج له بعض وسائل الإعلام بشأن تقصير القضاء في مكافحة الفساد، ‏أكد أن «ما يتداول من قبل وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عن تقصير ‏القضاء في مكافحة الفساد، قد جانب الحقيقة، فالقانون حدد دور القاضي بإصدار الأحكام ‏حول ما يعرض أمامه من أدلة مثبتة، وفي دعاوى مكتملة الأركان، مثاله دور القضاء ‏في مكافحة الإرهاب وأحكامه الباتة التي ساهمت في فرض الأمن في البلاد، حيث انها ‏لم تصدر إلا تتويجا لجهود الأجهزة التنفيذية المختصة التي كافحت الإرهاب على ‏الصعد كافة».‏
وأضاف صدام أن «المحكمة تحدد الدعاوى التي تنظرها استنادا الى منصب المتهم او ‏حجم الفساد في القضية ومقدار الهدر في المال العام». لافتا إلى أن «هذا الدور تشترك ‏فيه عدة جهات، أهمها السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى، حيث وافق على نقل دعاوى ‏فساد مهمة الى هذه المحكمة، إضافة لدور المحكمة والادعاء العام في تحديد الدعاوى ‏المنظورة، كما أن لهيأة النزاهة دورا في احالة الشكاوى على قضاة التحقيق المختصين ‏ليحددوا مدى أهمية الدعوى، ومدى الحاجة لإحالتها على محكمة جنايات مكافحة الفساد ‏المركزية».‏
وبشأن أهم الدعاوى التي تنظرها المحكمة حاليا، كشف قاضي التحقيق عن أن «المحكمة ‏تنظر الآن عددا من اهم دعاوى الفساد والرشوة، بضمنها دعاوى تخص ثلاثة أعضاء ‏مجلس نواب حاليين وثلاثة محافظين ورئيسي مجالس محافظات وخمسة مدراء عامين ‏وعضو مجلس محافظة ونائب لمحافظ، إضافة الى قضية الـ(الميتسوبيشي) الخاصة ‏بوزارة الداخلية، حيث ننظر قضايا عدد من الضباط والمراتب المتورطين فيها».‏
وعن معوقات وسرعة حسم الدعاوى، تابع رئيس المحكمة «نعمل باستمرار على عقد ‏اجتماعات دورية مع السادة قضاة التحقيق المختصين وتوجيه هيأة النزاهة، وحثهم على ‏سرعة انجاز كل الإجراءات القانونية ضمن سقوف زمنية محددة، حيث وجهنا ‏بضرورة تنسيق العمل بين السادة قضاة تحقيق النزاهة وهيأة النزاهة من اجل إيلاء هذه ‏الدعاوى الهامة أولوية في الإنجاز».‏
لكنه يستدرك بأن «هناك عددا من المعوقات خارجة عن إرادة المحكمة، منها ما يتعلق ‏بإجراءات تحقيقية إدارية او ما يتعلق بوجود قانون يعيق أو يؤخر إتمام كل ‏الإجراءات، مثالها المادة التي توجب رفع الحصانة عن النائب المتهم من قبل مجلس ‏النواب، حيث جاء القانون قيد إجراءات المحاكمة بإجراء قانوني تقوم به مؤسسة ‏أخرى».‏
اما قيمة الأموال العامة المستردة من قبل المحكمة، فأشار القاضي خالد صدام الى ان ‏‏»المحكمة استردت قيماً كبرى من الأموال بحكم الدعاوى التي انيطت بنظرها، حيث لا ‏يمكن إحصاء هذه الأموال بصورة دقيقة كون المحكمة تصدر قرارها، وتعطي الحق ‏للمشتكي بأن يطالب المدان بقيمة الأموال امام المحاكم المدنية المختصة استنادا الى ‏قرار ادانة وتجريم المتهم الصادر عن هذه المحكمة».‏
أما بخصوص ما اثير حول الإفراج عن المتهمة رئيسة مؤسسة الشهداء، فقد اكد صدام ‏ان «إشاعة اصدار قرار بالإفراج عن المتهمة قد جانب الصواب كون قرار محكمة ‏التمييز الاتحادية جاء بعد قرار ادانة المتهمة القاضي بالسجن مدة سبع سنوات الصادر ‏من محكمة جنايات الكرخ المختصة بنظر قضايا النزاهة، ولم يقض القرار انف الذكر ‏بالإفراج عنها، بل قضى بإعادة دعواها الى محكمة التحقيق المختصة لإتمام الإجراءات ‏القانونية على وفق ما اشير في القرار التمييزي».

About alzawraapaper

مدير الموقع