القضاء يعتبر التسقيط السياسي «جريمة» ويحذر المرشحين من انتهاجه … محللان سياسيان: الشراكة ستكون صبغة الحكومة المقبلة ومعظم الكتل استقطبت أسماء من التكنوقراط والكفاءات

محللان سياسيان: الشراكة ستكون صبغة الحكومة المقبلة والمواطن فقد الثقة بالطبقة السياسية

محللان سياسيان: الشراكة ستكون صبغة الحكومة المقبلة والمواطن فقد الثقة بالطبقة السياسية

الزوراء / ليث جواد:
مع بدء الحملة الانتخابية في العراق، كثرت أساليب المتنافسين وشعاراتهم من أجل استمالة الناخبين، لكن ثمة ثقة مفقودة بين الطرفين نظرا لتجارب السنوات السابقة، ماجعل بعض القوائم تجري تغييرا في وجوهها لعلها تلبي طموح الشارع، وسط ترجيحات تستبعد تشكيل حكومة اغلبية في المرحلة المقبلة، في حين اعتبر مجلس القضاء الأعلى «التسقيط السياسي» بأنه «جريمة» يعاقب عليها القانون، محذرا المرشحين من انتهاجه.وقال المحلل السياسي واثق الهاشمي في حديث لـ «الزوراء»: إن مستوى التغيير في القوائم الانتخابية وصل في بعض الاحيان الى اكثر من 92% حسب الاحصائيات، في حين أن مستوى التغيير في بعض الكتل يتراوح ما بين 40-45 % والاخرى بقت محافظة على نفس اسمائها.وأضاف الهاشمي: أن العديد من الكتل السياسية تتحدث عن حكومة الاغلبية، لكن المؤشرات والاستطلاعات تشير الى أن اية كتلة لا تستطيع تحقيق الاغلبية المريحة التي تمكنها من تشكيل الحكومة المقبلة، مبينا أن جميع الكتل ستبحث عن تحالفات جديدة تمكنها من تشكيل الحكومة المقبلة بعد اعلان نتائج الانتخابات، وربما ستكون صبغة الحكومة المقبلة حكومة شراكة وطنية وقد تتغير الاحداث في انتخابات عام 2022.وأشار الهاشمي الى أن دور اللاعب الخارجي سيظهر بوضوح بعد اعلان نتائج الانتخابات من خلال اعادة الاصطفافات القومية والمذهبية.وبشأن المشاركة في الانتخابات المقبلة، قال الهاشمي: هناك توجهان، الاول يدعو الى المشاركة من اجل التغيير، والتوجه الاخر يبدو كبيرا ويدعو للمقاطعة، ولكن مع قرب الانتخابات ستكون هناك بوصلة تدفع باتجاه الذهاب الى الانتخابات، وربما سيكون حجم المشاركة ما بين 45-55%، مبينا أن مشاركة النساء في هذه الدورة جيدة وهي خطوة بالاتجاه الصحيح، لأن العراق كان سباقا في مشاركة المرأة للرجل في جميع مفاصل الحياة، إذ أن المراة العراقية كانت اول قاضية وطبيبة واول من قادت السيارة في الشرق الاوسط.بدوره قال المحلل السياسي أمير الساعدي في حديث لـ «الزوراء»: لم نر الكثير من التغيير في القوائم الانتخابية لمعظم الكتل السياسية رغم محاولة الكتل اعطاء فسحة امل عبر بوابة تغيير الوجوه التي لم توفق في الجانبين التنفيذي والتشريعي.وأوضح الساعدي: أن عملية تغيير الوجوه في القوائم الانتخابية قد تساعد على ترطيب الاجواء بعد فقدان ثقة المواطن بالطبقة السياسية التي لم تسطيع تلبية احلامه الوردية التي وعد بها في الدورات الانتخابية الثلاث السابقة، مبينا أن معظم الكتل السياسية استقطبت اسماء من التكنوقراط وكفاءات على مستوى عال من الخبرة ولديهم فكر وباع طويل في هذا المعترك.وتابع: أن بعض الكتل تحمل صبغة مدنية والاخرى يسارية او ديمقراطية، فضلا عن أن التزاوج الذي حصل بين التيارات الاسلامية والمدنية يمكن أن تعطي الناخب بصيص امل على احداث تغيير، مبينا أن الناخب إذا اختار من يمثله في الدورة المقبلة بوعي وثقافة يمكن ان يكون هناك تغييرا يلبي طموحه.ووصف الساعدي الشعارات التي حملتها القوائم الانتخابية بأنها «جاذبة ومحفزة»، كونها تركزت على الاصلاح والتغيير، لكن الاهم من تلك الشعارات هو كيفية تطبيقها على ارض الواقع، مؤكدا أن المواطن فقد الثقة بالطبقة السياسية نتيجة فقدانه الخدمات العامة بسبب المحاصصة والتوافق السياسي الذي يعتلي المشهد السياسي منذ عام 2003.وفي خضم السباق الانتخابي، اعتبر مجلس القضاء الأعلى المجلس في بيان تلقت «الزوراء» نسخة منه: بمناسبة بدء الحملة الدعائية للانتخابات يدعو مجلس القضاء الأعلى المرشحين إلى توخي الدقة والمسؤولية أثناء الحملة الدعائية التنافسية، داعيا الى عدم استخدام العبارات التي تشكل جريمة يعاقب عليها القانون بإلقاء التهم المبنية على الكلام المجرد والتهجم على المتنافسين بأسلوب التسقيط السياسي خارج إطار القانون كونها تعرضهم للمساءلة القانونية.وأضاف: أن مخالفة المرشح بحملته الدعائية لا يبرر لمرتكبها العذر بكونها جزءا من الحملة الدعائية التي يجب أن تكون ضمن حدود التنافس السياسي بإطار قانوني سليم، لافتا الى أن مجلس القضاء الأعلى يتمنى للجميع التوفيق والنجاح خدمة للعراق.

About alzawraapaper

مدير الموقع