القرم يجدد معارك موسكو الإعلامية مع واشنطن

القرم يجدد معارك موسكو الإعلامية مع واشنطن

القرم يجدد معارك موسكو الإعلامية مع واشنطن

موسكو/متابعة الزوراء:
أعربت روسيا عن “انزعاجها” إزاء دعوة صحيفة أميركية إلى نسف جسر القرم الجديد، الذي افتتحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخرا.
ويأتي ذلك تعليقا على مقال نشرته صحيفة “واشنطن إيكسمينير”، تحت عنوان “يجب على أوكرانيا نسف جسر بوتين بالقرم”.
وقالت سفارة موسكو في واشنطن في بيان لها، إن “حرية التعبير لا يمكن أن تبرر الدعوة لعمل إرهابي وقتل الناس”.
وتابعت السفارة قائلة “نعتبر هذه المادة انعكاسا للنوايا الحقيقية لشريحة معينة في الإدارة الأميركية، والتي تواصل سياسة التحريض على الكراهية والعداء بين أوكرانيا وروسيا”.
وأوضح البيان أن “هذه المقالات لا تتناسب مع أي إطار من أخلاقيات العمل الصحفي، ونتوقع من الصحيفة أن تشرح إلى أي مدى تعكس هذه المادة سياستها التحريرية”.
ويصف صاحب المقال، توم روغان، جسر القرم بأنه “إهانة فاحشة لجوهر أوكرانيا كدولة”، ويقترح تدميره. ويشير إلى أنه، لحسن الحظ، يمكن للقوات الجوية الأوكرانية أن توجه ضربات جوية للجسر بطريقة تجعله غير صالح للاستعمال، مؤقتا على الأقل.
ويوضح أن طول الجسر الكبير سيقلل من خطر الضحايا، في صفوف المارة. ووفقا للمقال فإن “تعطيل الجسر سيؤدي بالتأكيد إلى تصعيد الوضع، ولكن كييف سترسل إشارة واضحة إلى موسكو بأن الأوكرانيين لن يسمحوا بالتعدي على أراضيهم”.
وكان الجسر قد تسبب بأزمة أخرى بين روسيا وأوكرانيا، على خلفية مداهمة جهاز الأمن الأوكراني لمقار إعلامية في كييف واعتقال مراسل “ريا نوفوستي”، وهو مواطن أوكراني حصل على جواز سفر روسي في 2015.
وقال مسؤولون إنه سيتهم بالخيانة بسبب تقاريره “التخريبية” لتبرير ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في 2014.
وذكر المسؤولون الأوكرانيون لاحقا أن كيريلو فيشينسكي تعاون مع جماعات انفصالية في شرق أوكرانيا التي تشهد نزاعا اندلع عقب السيطرة الروسية على القرم وأدى إلى مقتل عشرة آلاف شخص.
ونقل فيشينسكي إلى مدينة خيرسون الجنوبية التي يتوقع أن يمثل أمام محكمتها، بحسب محاميه أندري دومانسكي. وقال دومانسكي إن الصحفي “يعتبر ما حصل له استفزازا واضطهادا. لا يقر بما يتهمونه به”. ودعت موسكو إلى الإفراج عن فيشينسكي ودانت السلطات الأوكرانية على ما وصفته بسياستها القمعية ضد الإعلام.
وصرحت ماريا زخاروفا المتحدثة باسم الخارجية في بيان أن “روسيا ستفعل كل ما بوسعها لضمان الإفراج عن مواطنها والحيلولة دون أن يجد أي صحفيين آخرين أنفسهم في نفس الوضع سواء كانوا مواطنين روس أو يعملون للإعلام الروسي”.
واتهمت زخاروفا السلطات الأوكرانية بتطبيق سياسة “قمعية” ضد وسائل الإعلام وعبرت عن “استياء روسيا من الانتهاكات الوحشية لحرية الصحافة في أوكرانيا”.
والكرملين الذي دان على الفور اعتقال الصحفي ووصفه بالأمر “المشين والمخزي” كرر الوعيد بأن روسيا سوف ترد.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بسكوف أمام الصحفيين “خلال كل هذه السنوات الصعبة، لم تقيد روسيا على الإطلاق أنشطتكم المهنية … صحفيونا الذين يعملون في أوكرانيا لا يمكنهم مع الأسف قول الشيء نفسه”.
لكنه قال إن الصحفيين الأوكرانيين الذين يعملون في روسيا ليس لديهم ما يخشونه.
وعمل فيشينسكي (51 عاما) لحساب العديد من وسائل الإعلام الأوكرانية قبل أن يصبح مراسلا لقناة “روسيا” الروسية العامة لعدة سنوات. وبعد ذلك انضم إلى وكالة ريا نوفوستي وحصل على الجنسية الروسية في 2015.
وقال الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إنه فيما يحق لأوكرانيا حماية أمنها القومي، عليها احترام حقوق الإنسان والحقوق التي يكفلها القانون. وقال متحدث “إن الاتحاد الأوروبي يعلق أهمية كبرى على حرية التعبير ووسائل الإعلام”.

About alzawraapaper

مدير الموقع