الفيديو فرصة الصحف للعودة والتحدي … الصحافة المحلية تملك مفاتيح المنافسة في العصر الرقمي

الفيديو فرصة الصحف للعودة والتحدي ... الصحافة المحلية تملك مفاتيح المنافسة في العصر الرقمي

الفيديو فرصة الصحف للعودة والتحدي … الصحافة المحلية تملك مفاتيح المنافسة في العصر الرقمي

واشنطن/وكالات:
ستحتاج غرف الأخبار المحلية في المستقبل، مثل الكثير من غرف الأخبار اليوم، إلى بذل المزيد من الجهد، واتباع نهج جديد في التوظيف.
وأتاحت التكنولوجيا الرقمية مجموعة متنوعة من مصادر المعلومات والأخبار للجمهور، وخلقت مساحات وفرص جديدة للمعلنين، تسبب بتسريح العمال وإغلاق الصحف والمطبوعات الأخرى في العديد من الأماكن، إلا أنها مكّنت الصحفيين والمدوّنين من تأمين وسيلة تواصل فعّالة وسريعة مع الجمهور.
وتوفر المنصات الرقمية فرصا غير مسبوقة للتوزيع السريع للمحتوى، والتفاعل الحقيقي مع الجمهور في الاتجاهين، مع توفير طرق جديدة لإخبار القصص. كما منحت الجمهور إمكانية الوصول إلى مزيد من المعلومات أكثر من أي وقت مضى، وإذا أرادت وكالات الأنباء المحلية البقاء في المنافسة فإن عليها تقديم محتوى مختلف وملتزم في نفس الوقت بالقيم الصحفية، وفق ما أكد البروفسور داميان ريدكليف أستاذ الصحافة في جامعة كولومبيا الأميركية في تقرير نشرته شبكة الصحفيين الدوليين.
وقامت عشر وكالات أنباء محلية في شمال غرب المحيط الهادئ، بالاستجابة لهذا التحدي. وتعدّ تجاربها بمثابة نموذج مصغر لقاعات الأخبار المحلية في أنحاء الولايات المتحدة وأماكن أخرى من العالم.
وكان من بين الأفكار التي خلصت إليها في تجربتها هي: أن مضاعفة المحتوى المحلي الفريد قد تكون ضرورية للبقاء على قيد الحياة، حيث تنتج وسائل الإعلام المحلية مجموعة متنوعة من المحتوى، ابتداء من تقارير الوكالة الدولية للطاقة إلى تغطية الرياضة المحلية والفنون وقصص تهم الناس ومعلومات مختلفة.
وتكمن الأهمية في هذا الفكرة هو عدم إمكانية العثور على هذا المحتوى في أماكن أخرى، وهو مبدأ قد يكون ضروريا لإنشاء منتج عملي ونموذج تجاري للصحافة المحلية، وذلك لأن الندرة تحدث فرقا. لأنه يمكن للجمهور الوصول إلى مزيد من المعلومات أكثر من أي وقت مضى، لذلك تحتاج الوكالات المحلية لتقديم شيء مختلف من حيث المحتوى والمنظور والقيم الصحفية.
والفكرة الثانية التي توصلت إليها الوكالات، هي أن ممارسة الصحافة المحلية يجب أن تكون في تطور مستمر، مع التركيز بشكل خاص على الاستماع إلى المجتمعات المحلية، فضلا عن تسخير منصات رقمية لسرد القصص. ويعد استخدام الفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي وسيلة راسخة لإشراك الجمهور ومشاركة الأخبار. ويدرك الصحفيون المحليون أن عليهم استكشاف أساليب مختلفة لمهنتهم، وهم حريصون على إيجاد الحلول الصحفية وفي نفس الوقت الحفاظ على الاستقلال المهني والنزاهة مع الإبقاء على الصحافة نشطة ومستقطبة للمجتمع.
وفي كل الأحوال هناك حقيقة مؤكدة لا يمكن إلغاؤها، وهي أنه مهما بذل من جهد، فإن الكثير من الوظائف التي اختفت من الصحافة المحلية لن تعود مطلقا، ومن المستحيل إعادة عقارب الساعة إلى عصر ندرة المعلومات والإعلان، عندما كان على الجماهير والشركات أن تأتي إليك.
وقال الدكتور راسموس كليس نيلسن، مدير قسم الأبحاث في معهد رويترز لدراسة الصحافة “مهما كانت الصحافة المحلية في المستقبل، فلن تكون كما كانت، ستكون شيئا مختلفا”.
وستحتاج غرف الأخبار المحلية في المستقبل، مثل الكثير من غرف الأخبار اليوم، إلى بذل المزيد من الجهد، واتباع نهج جديد في التوظيف، ومن المتوقع أن يكون هناك المزيد من التركيز على التحليلات في تشكيل المحتوى، إضافة إلى زيادة الاهتمام باختيار صحفيين على قدر من المهارة في البيانات والبصريات وخصوصا الفيديو.

About alzawraapaper

مدير الموقع