العلاقات الخارجية: العراق يمتلك عناصر قوة يمكن استخدامها للرد على أنقرة … الأمن النيابية لـ “الزوراء” : استدعاء السفير التركي غير كافٍ وسنعقد اجتماعا لمناقشة الاعتداءات التركية

الزوراء/ حسين فالح:
انتقدت لجنة الامن والدفاع النيابية موقف الحكومة الاتحادية ازاء الاعتداءات التركية المتكررة على الاراضي العراقية، مشيرة الى ان استدعاء السفير وتسليمه رسالة احتجاج غير كافٍ، وفيما اكدت عزمها عقد اجتماع لمناقشة الانتهاكات التركية واتخاذ موقف ازائها، اشارت لجنة العلاقات الخارجية النيابية الى ان العراق يمتلك عناصر قوة يمكن استخدامها للرد على انقرة.
وقال عضو اللجنة، النائب عبد الخالق العزاوي، في حديث لـ»الزوراء»: ان ضعف الدولة والسلطة في العراق جعل الكثير من الدول تنتهك السيادة العراقية سواء تركيا او ايران او سوريا او الكويت او السعودية او الولايات المتحدة. لافتا الى: ان موقف العراق دائما يكون خجولا ازاء تلك الانتهاكات.
واضاف: ان الاعتداءات التركية المتكررة على الاراضي العراقية تأتي لكون الحكومة العراقية ضعيفة. لافتا الى: انه سبق لتركيا ان قامت باعتداءات على الاراضي العراقي، ونرى الحكومة العراقية تكتفي باستدعاء السفير التركي، وتسليمه رسالة احتجاج.
واشار الى: ان هذا الاجراء غير كاف، بل سيشجع تركيا على التمادي والتجاوز اكثر. داعيا الى اتخاذ موقف صريح وحازم ازاء هذه التجاوزات.
واوضح: ان ما تقوم به تركيا ازاء الاراضي العراقية مرفوض في جميع الاتفاقات الدولية. لافتا الى: ان الحكومة العراقية هشة، ومازال الفساد مستشريا في جميع مفاصل الدولة.
واعرب عن عدم امتلاك العراق رادار لكشف الطائرات على الرغم من الموازنات التي صرفت على وزارتي الدفاع والداخلية، والتي تكفي لبناء 5 دول، مما جعل الطائرات، وحتى الطائرات المسيرة، تجتاح الاجواء العراقية، وتنفذ اهدافا لها وتعود دون معرفة هويتها وموقع انطلاقها.
من جهته، اكد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية، النائب بدر الزيادي، عزم لجنته عقد اجتماع مع القيادات الامنية والمسؤولين في الحكومة العراقية لمناقشة الاعتداءات التركية المتكررة على العراق.
وقال الزيادي في حديث لـ»الزوراء»: ان لجنة الامن والدفاع تعتزم عقد اجتماع مع المعنيين لبحث الانتهاكات التركية للسيادة العراقية والاعتداءات الاخيرة لها لاتخاذ موقف حازم وصريح تجاه تلك الانتهاكات.
واضاف: ان الحكومة العراقية مطالبة باتخاذ موقف قوي تجاه هذه الانتهاكات لكف تركيا عنها لانها اصبحت عادة متكررة، ويجب وضع حد لها.
الى ذلك، اكد عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية، النائب عامر الفائز، ان العراق يمتلك عناصر قوة يمكن استخدامها للرد على الانتهاكات التركية.
وقال الفائز في حديث لـ»الزوراء»: ان الجانب الاقتصادي يعد الورقة الاساسية التي يمكن ان يستخدمها العراق للرد على الاعتداءات التركية، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري السنوي بين العراق وتركيا اكثر من 16 مليار دولار.
واضاف: ان تركيا لا تستطيع الاستغناء عن العراق لكونه يعد سوقا رائجا لبضاعتها، ففي حال امتناع العراق عن استيراد البضائع من تركيا سيكبد الجانب التركي خسائر اقتصادية كبيرة، مما يجعل انقرة تقدم تنازلات ليس فقط على المستوى العسكري، وانما حتى على المستوى المائي.
واشار الى: ان العراق بإمكانه تحريك ملف الاعتداءات التركية دوليا من خلال تقديم الشكوى الرسمية لدى مجلس الامن الدولي والامم المتحدة والجامعة العربية للضغط على تركيا لوقف هذه الانتهاكات، فضلا عن تفعيل الجانب الدبلوماسي.

About alzawraapaper

مدير الموقع