العراق يتحرك لإخراجه من القائمة الاوروبية لأكثر الدول خطورة بغسيل الاموال… المالية النيابية لـ “ألزوراء” :ادراج العراق ضمن أسوأ ثلاثة تصنيفات بالعالم ونطالب بعملية كبرى ضد الفساد

الزوراء/ حسين فالح:
كشفت اللجنة المالية النيابية، عن ادراج العراق ضمن اسوأ ثلاث تصنيفات في العالم، وفيما حذرت من تداعيات تصنيف العراق ضمن الدول الاكثر خطورة بغسيل الاموال، طالبت الحكومة باطلاق عملية كبرى لمكافحة الفساد، بينما اعلنت وزارة الخارجية، تحركها الدبلوماسي لاخراج العراق من القائمة الاوروبية لاكثر الدول خطورة بغسيل الاموال.
وقال عضو اللجنة المالية النيابية النائب جمال كوجر في حديث لـ”الزوراء”: ان ادراج العراق ضمن قائمة الاتحاد الاوروبي لاكثر الدول خطورة بغسيل الاموال فيه تداعيات كبيرة على الاقتصاد العراقي بشكل عام وعلى استقطاب رؤوس الاموال والاستثمار وكذلك على سمعة العراق دوليا.واضاف: ان الدول التي تتعامل مع غسيل الاموال تعني بانها غير مسيطر عليها من قبل الحكومة لا سيما من الناحية المالية والامنية في ادارة الاموال، وتعني ايضا بان القانون غير مطبق بهذه الدولة، وكذلك يعني بانها بيئة غير امنة للاستثمار لان غسيل الاموال هو جزء من الفساد.واشار الى ان العراق ضمن اسوأ ثلاث تصنيفات في العالم الاولى ضمن احدى الدول الاكثر فسادا، وثانيا ضمن اخطر الدول بغسيل الاموال، وثالثا ضمن الدول التي يكثر فيها السلاح المنفلت بيد الاحزاب، مبينا ان ذلك يعني بان الدولة غير مسيطرة على الوضع العام.وتابع: ان الفساد وغسيل الاموال وجهان لعملة واحدة، مؤكدا ان غسيل الاموال يكثر في الدول التي فيها مافيات وعصابات خارجة عن القانون واعمال غير شرعية.واوضح: ان هذه العوامل تطرد الاستثمار وتجعل رؤوس الاموال تهرب من العراق، مشددا على ضرورة اطلاق عملية كبرى لمكافحة الفساد واجراء اصلاحات حقيقية باسرع وقت ممكن لغرض اعادة الثقة بالعراق .ولفت الى ان اخراج العراق من القائمة الاوروبية لاكثر الدول خطورة بغسيل الاموال يحتاج الى جهد كبير من قبل الحكومة ليس فقط الخارجية لان الوزارة عملها يقتصر دبلوماسيا، لكن يتوجب على الحكومة اجراء اصلاحات واطلاق حملات لمكافحة الفساد، حيث ما زالت هناك عمليات لتبييض الاموال وتهريب العملة الصعبة في العراق.وشدد على اهمية اتخاذ اجراءات حقيقية لاعادة هيبة الدولة من خلال القضاء على عمليات غسيل الاموال والفساد، الذي اصبح ضمن ثقافة المجتمع.الى ذلك، كشف الناطق باسم وزارة الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، عن إجراءات الوزارة بعد قرار الاتحاد الاوروبي بوضع العراق ضمن الدول الأعلى خطورة بغسيل الأموال، مرجحاً خروجه من القائمة قبل نهاية العام الجاري.وقال الصحاف: إن أغلب دول العالم موجودة ضمن القائمة الأوروبية للدول الأعلى خطورة بغسيل الأموال، مبيناً أن هناك معايير دولية تتبعها الجهات المعنية في الاتحاد الاوربي لتقييم الدول، وأن وزارة الخارجية دخلت بمرحلة الاجراءات “العاجلة” بالتنسيق مع البنك المركزي والجهات الوطنية العراقية لتأكيد تطبيق العراق للقوانين والمعايير اللازمة وحقه في الخروج من القائمة.و أشار إلى أن وزير الخارجية وجّه رسائل لجميع نظرائه في الاتحاد الاوربي وجميع الجهات التنفيذية في مجلس الاتحاد الأوروبي ومفوضية الاتحاد، وسفارات العراق في دول أوروبا تتابع وتنسق بشكل سريع لتحقيق المطلوب، موضحاً أن هناك مقبولية دولية وتوافقية مع العراق، وأن هناك مؤشرات بخروج العراق من القائمة الاوروبية قريباً.وأدرجت المفوضية الأوروبية، العراق إلى جانب دول أخرى مثل أفغانستان، وباكستان، وسوريا، واليمن، وإيران وكوريا الشمالية، ضمن قائمة الدول التي تشكل مخاطر مالية على الاتحاد الأوروبي، بسبب قصور في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث قالت المفوضية الأوروبية إن تلك الدول تشكل “تهديدا كبيراً” على النظام المالي للاتحاد.

About alzawraapaper

مدير الموقع