العراق والكويت.. علاقات بعمق التأريخ

صبيح فاخر

صبيح فاخر

عبر كل الازمان والمراحل ارتبط العراق والكويت بعلاقات ذات طابع مميز برغم كل ما انتاب تلك العلاقات من تذبذب تارة او تطور تارة اخرى وذلك بحكم الاوضاع السياسية التي عاشتها الدولتان والتي غالبا ما تحكم او تتلاعب بتلك العلاقات الاطماع والمصالح الحقيقية والتي لم تكن يوما قد اضرت او حققت غاياتها في تمزيق الوشائج والروابط والمصالح التاريخية التي تربط شعبنا العراق والكويت، وهي وشائج وروابط بعضها اجتماعية والبعض الاخر اما اقتصادية وحتى دينية ، بعيدة كل البعد عن توجهات انظمة الحكم التي تعاقبت على زمام امور الدولتين .
ولطالما شهدت الرقعة الجغرافية التي يتربع عليها كل من العراق والكويت وهي بطبيعة الحال منطقة جدا محدودة احداثا ومتغيرات كثيرة ارتقت بعضها الى مسوى الحروب والنزاعات والتي لم تكن يوما تلك الحروب والنزاعات ذات طابع اقليمي فحسب.
انما ساهمت فيها وبشكل كبير جهات ودول من خارج المنطقة بهدف خلق حالة من العداء والتوتر وعدم الاستقرار وجعل المنطقة وشعوبها في حالة ترقب دائم والابقاء على تلك الاوضاع التي من شأنها تمزيق الشعوب وعدم الاطمئنان للجار القريب .
وعلينا ان نعترف ان تلك التدخلات الاجنبية والخارجية قد حققت بعض اهدافها في وقت احوج مايكون فيه شعبنا العراق والكويت لبناء علاقات متطورة وتعزيز اسس التعاون المستمر بينهما وتجاوز كل مايعيق او يعرقل ذلك التطور ، وهذا بطبيعة الحال هو الوضع الطبيعي لعلاقات وروابط ووشائج الاخوة بين العارق والكويت .
اليوم يحل ضيفا على العراق حكومة وشعبا امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في زيارة لم نقل انها ستعبد الطريق الى علاقات اوسع واشمل بين البلدين ، انما هي استكمال الموقف مشتركة ايجابية هيأت لها حكومتا الدولتين من اجل اعادة جسور الثقة والتعاون ، ولنا في موقف دولة الكويت وأميرها وكذلك استعداد الحكومة العراقية خير دليل على عمق الروابط والمصالح المشتركة بين العراق والكويت عندما احتضنت دولة الكويت قبل عام او يزيد مؤتمر المانحين لاعمار العراق وانطلقت من اراضيها الكثير من الخطوات الايجابية باتجاه العراق ، ماجعل الشعب العراقي والحكومة العراقية تقابل تلك المواقف الانسانية بالارتياح والعرفان .
مرحباً بأمير الكويت بين أهله وشعبه في العراق ، وسيبقى العراق البوابة الكبيرة لاستقبال اشقائه العرب.

About alzawraapaper

مدير الموقع