العازف

أجود مجبل

تَفاجَأَ العازفُ لمّا رأى
حمامةً تسكُنُ قِيثارَهُ
تُنصِتُ أحياناً لألحانِهِ
وتارةً تَحضِنُ أوتارَهُ
قالَ لها : لِتَطمَئنِّي هنا
فالجارُ يَحمي عندَنا جارَهُ
عاشقةٌ أنتِ ومعشوقةٌ
ما أروَعَ العشقَ وأسرارَهُ
غداً يزورُ الأرضَ نِيسانُها
ويُطلِعُ الربيعُ أزهارَهُ
يعودُ للمصنعِ عُمّالُهُ
ويَغرِسُ الفلّاحُ أشجارَهُ
تَبنينَ عُشّاً فوقَ أغصانِها
ويَفتحُ الهواءُ أزرارَهُ
سيكبَرُ الصغارُ يوماً بهِ
في وطنٍ يَفقِدُ أطيارَهُ
سيَعرِفونَ أنَّ أقدارَهُم
أنْ يكتُبوا للغدِ أقدارَهُ
جِيلٌ يثورونَ على طُغمةٍ
لمْ تَفهمِ الجيلَ وثُوّارَهُ

About alzawraapaper

مدير الموقع