الضغوط “لم تحقق سوى نجاح محدود” … ماتيس في باكستان للتشديد على وقف دعم الارهابيين

الضغوط “لم تحقق سوى نجاح محدود” ... ماتيس في باكستان للتشديد على وقف دعم الارهابيين

الضغوط “لم تحقق سوى نجاح محدود” … ماتيس في باكستان للتشديد على وقف دعم الارهابيين

إسلام آباد/ميدل ايست أونلاين:
وصل جيم ماتيس وزير الدفاع الأميركي إلى إسلام أباد اول امس الاثنين ليطلب من القيادة المدنية والعسكرية في باكستان بذل المزيد لكبح متشددين متهمين باستغلال البلاد كقاعدة لشن هجمات في أفغانستان المجاورة.
ولكن بعد أكثر من مئة يوم على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إستراتيجيته لجنوب شرق آسيا يقول مسؤولون أميركيون ومحللون إنها لم تحقق سوى نجاح محدود وليس من الواضح كيف يمكن إحراز تقدم.
ويشعر المسؤولون الأميركيون بالإحباط منذ فترة طويلة بسبب ما يرون أنه تخاذل باكستان عن اتخاذ إجراءات ضد جماعات مثل حركة طالبان الأفغانية وشبكة حقاني يعتقدون أنها تستغل الملاذ الآمن على الأراضي الباكستانية لشن هجمات في أفغانستان.وقال ماتيس للصحفيين المسافرين معه هذا الأسبوع “سمعنا من القادة الباكستانيين أنهم لا يدعمون الإرهاب … ونتوقع منهم العمل من أجل مصلحتهم ولدعم السلام والاستقرار في المنطقة”.وقال ماتيس الذي يزور باكستان لأول مرة منذ توليه منصبه إن هدف زيارته سيكون إيجاد “أرضية مشتركة” والعمل معا.وحدد ترامب، في أغسطس آب الماضي، الإطار العام لإستراتيجيته الجديدة للحرب في أفغانستان منتقدا باكستان بسبب مزاعم عن دعمها للمتشددين في أفغانستان. لكن الخبراء يقولون إن إدارة ترامب لم تقم، باستثناء ذلك، بشيء يذكر لتوضيح إستراتيجيتها.
وقال شهيد خاقان عباسي رئيس الوزراء الباكستاني في اجتماعه مع ماتيس إن البلدين الحليفين متفقان على الأهداف.
وأضاف “نحن ملتزمون بالحرب على الإرهاب”.
وتابع “لا أحد يريد سلاما في أفغانستان أكثر من باكستان”.
لكن مسؤولين أميركيين بارزين قالوا إنهم لم يروا تغيرا في دعم باكستان للمتشددين رغم زيارات قام بها مسؤولون أميركيون كبار منهم وزير الخارجية ريكس تيلرسون للبلاد في الفترة الأخيرة.
وقال الجنرال جون نيكولسون أكبر مسؤول عسكري أميركي في أفغانستان هذا الأسبوع “كنا في منتهى الوضوح والمباشرة مع الباكستانيين… لم نر هذه التغييرات تنفذ بعد”.
وتقول باكستان إنها بذلت الكثير لمساعدة الولايات المتحدة في تعقب المتشددين وتصدى مسؤولون باكستانيون للرد على الاتهامات الأميركية.
تأثير محدود
وأبدى مسؤول أميركي أمله أن تتحسن العلاقات بين البلدين بعد تحرير كندي وزوجته الأمريكية وأطفالهما الثلاثة في باكستان في أكتوبر تشرين الأول بعد خطفهم في أفغانستان.
ويقول الخبراء إن إدارة ترامب، رغم استخدامها لعبارات أكثر صرامة مع باكستان، ما زال يتعين عليها العمل على تغيير حسابات إسلام آباد ولكن إذا ظهرت الولايات المتحدة بمظهر الطرف المستأسد فمن المستبعد أن تحقق نجاحا.
وسافر ماتيس إلى المنطقة في وقت سابق هذا العام لكنه لم يتوقف في باكستان رغم أنه زار منافستها الإقليمية الهند التي تعززت العلاقات معها في ظل إدارة ترامب.
وقالت مديحة أفضل من معهد بروكينغز “لم تعد هناك عصا فعالة إذ لم تعد باكستان تعبأ بالمساعدات الأميركية التي تتقلص على أي حال وأصبحت تحصل على ما تحتاجه من مال من مصادر أخرى عاملوها باحترام وقدموا لها المكافآت الفعلية عندما تقوم بعمل جيد”.
وتأتي زيارة ماتيس القصيرة لإسلام آباد بعد أسبوع من إلغاء جماعة إسلامية باكستانية متشددة احتجاجات على مستوى البلاد بعد أن لبت الحكومة طلبها بأن يقدم وزير متهم بالتجديف استقالته.
ومن ناحية أخرى أطلقت السلطات سراح متشدد إسلامي باكستاني متهم بتدبير هجوم عام 2008 في مدينة مومباي الهندية كان تحت الإقامة الجبرية. وقال البيت الأبيض إن إطلاق سراحه قد تكون له تداعيات على العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد.

About alzawraapaper

مدير الموقع