الشاعر المصري محمد الشحات في ضيافة ثقافية الزوراء

الشاعر المصري محمد الشحات شاعر ينسج قصائده من خيوط الحرير الناعم ويرسم صوره الشعرية بمهارة عالية، ويقيم علاقة مدهشة بين المنظومة اللغوية ودلالتها، قصائده تخرج من رحم قلمه مترعة بصنوف العافية.
تخرج من كلية الآداب قسم اللغة العربية / جامعة القاهرة .
نشرت قصائده في معظم الصحف والدوريات الثقافية والأدبية بمصر والوطن العربي.
له مشاركات أدبية في الملتقيات والمؤتمرات الثقافية منذ مطلع السبعينيات خاصة مع صدور ديوانه الأول (الدوران حول الرأس الفارغ عام 1974) / فاز بعدة جوائز أهمها جائزة مصر للشباب عام 1978 .
مارس العمل الصحفي في العديد من الصحف والمجلات الأدبية فى مصر والوطن العربي، واستقر في دار أخبار اليوم، حيث يعمل في جريدة أخبار الرياضة، كما أنه كان أحد مؤسسي مجلة (مصرية) التي كانت تصدر في مصر أوائل السبعينيات. .
أصدر الدواوين الاتية :
الدوران حول الرأس الفارغ (دار الحرية) 1974 / آخر ما تحويه الذاكرة (العربي للنشر والتوزيع )1979/ عندما تدخلين دمي سلسلة الإبداع العربي (الهيئة المصرية العامة للكتاب)1982/ تنويعات على جدار الزمن (الهيئة المصرية العامة للكتاب) 1984/ مكاشفة (الهيئة المصرية العامة للكتاب) 1986 /كثيرة هزائمي (الهيئة العامة لقصور الثقافة) 1990 / المترو لا يقف في ميدان التحرير (الهيئة المصرية العامة للكتاب) 2012 / أدخلوني على مهل (دار وعد للنشر والتوزيع )2013 / يوميات ثورة 30 يونيو (دار وعد للنشر والتوزيع ) 2013 / عندما هزني وجعي( دار وعد للنشر والتوزيع )2014 / البكاء بين يدي الحفيدة( دار وعد للنشر والتوزيع) 2014/ الاعمال الكاملة في جزئين (دار وعد للنشر والتوزيع) 2015 / الحياة بلا أي وجه (دار وعد للنشر والتوزيع) 2016 / حروف الوطن (دار وعد للنشر والتوزيع) 2017 / محاولات لا أعرف نهايتها (الهيئة المصرية العامة للكتاب) 2018 / يكتب في دفتره (دار الأدهم )2018 / ترنيمات شاعر قبل الرحيل (دار الأديب )2019 / سيعود من بلد بعيد (دار الأدهم 2019) .
له تحت الطبع : مختارات شعرية دار الكلمات الجزائرية
عضو مشتغل بنقابة الصحفيين / عضو باتحاد الكتاب – وعضو بمجلس إدارته في الدورة السابقة
عضو مجلس أمناء جمعية مصطفى وعلى أمين (ليلة القدر). نائب رئيس تحرير بدار أخبار اليوم
المساهمة في إعداد كتاب تذكاري عن أديب نوبل نجيب محفوظ فور حصوله على جائزة نوبل عن وزارة الثقافة
المشاركة في موسوعة المرأة عبر التاريخ الصادرة عن وزارة الثقافة
رأس تحرير مجلة الموسيقى العربية التي كانت تصدرها دار الأوبرا المصرية لمهرجان الموسيقى العربية / رئاسة تحرير مجلة القراءة للجميع التي كانت تصدر عن دار الكتب ومن بعدها هيئة قصور الثقافة / رئاسة تحرير جريدة الكتاب التي تصدرها هيئه الكتاب مواكبة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب منذ عام 1984 وحتى عام 2011.
ثقافة الزوراء دخلت بيدر الشاعر المصري محمد الشحات وخرجت منه بهذا العطاء :
يقال ان عصرنا عصر الرواية ، وما عاد الشعر يحتل مكانته السابقة عندما كان الشاعر لسان القبيلة والشعر ديوان العرب . فماذا تقول؟
هذه المقولة أكدت الايام الماضية بأنه غير صحيحة ، لأن من حاول الترويج لها فى فترة من الفترات كان وراءها محاولة للانقضاض على الشعر العربى باعتباره ديوان العرب وسوف يظل كهذا ، ولكننا من الممكن القول إن الشعر لم يتراجع في يوم من الأيام ولن يتراجع، يحدث نوع من البيات أو الانزواء، ولكن الشعر تعرض لهجرة جماعية من الجمهور، ويتحمل الشعراء جزءا كبيرا من أسبابها.
قصيدة النثر تحتاج الى موهبة وقدرة عالية على الخلق ومع هذا نرى الباب مفتوحا للكثير من الشعراء .
أولا أنا ضد عملية التقسيمات والمسميات الخاصة بالقصيدة، وكذا الدخول في معارك من أجل تغليب شكل على شكل آخر، ولدى سؤال مهم هل استطاعت قصيدة التفعيلة القضاء مثلا على القصيدة العمودية، لا أظن ذلك، لأن من الإيمان أن الساحة الابداعية لا بد وأن يكون بها متسع لكل أشكال التعبير، أولا لا بد من تعريف ما هو الشعر حتى يمكن وصف القصيدة العمودية أو قصيدة التفعلية أو قصيدة النثر بشعر، إنه أمر يحتاج إلى مجهود كبير، وبعد أن نحدد التعريفات نتعامل مع المنتج وتأثير هذا المنتج على الملتقي، ونترك للمتلقي أن يتخير وجهته وإلى أين يريد الذهاب، ولكن محاولات الشعراء أنفسهم تقسيم الإبداع الشعرى هو تدمير للعملية الابداعية، وبرأيي من يركز أكثر في محاولة تغليب شكل على شكل آخر يحمل في طيه عوامل دماره، دعوا كل أشكال الإبداع تنطلق على الساحة واتركوا للملتقي يحدد ما الذي يميل إليه. إن المعركة القائمة بين الأشكال الشعرية معركة وهمية، ولا يمكن أن يكتب لشكل من الأشكال بالسيادة بل يمكن أن تفضي المعارك إلى تدمير هذا الشكل. إنني أعتقد أن على الشعراء التركيز على نصوصهم ومحاولة التجديد والابتكار والتفنن فيما يبدعون ولا يشغلون بالهم بالشكل، لأنه في النهاية لن يبقى إلا الشعر الحقيقي أيا كان شكله.
أن بعض ما تم إنجازه في قصيدة النثر نتاجات رائعة وشعر حقيقي، ولكن أيضا هناك الكثير من الإنتاج السيئ والذي لا يرقى إلى أي شكل من أشكال الفن، لذا أؤكد أن هناك إبداعات رائعة لشعراء قصيدة النثر، ثم إنهم في المقام الأول كانوا شعراء تفعيلة وشعروا أن القصيدة التفعلية قد ضاقت عليهم فحاولوا الخروج إلى أفق أوسع هذا في رأيهم، ومن رأيي أن من سوف يقوم بعملية التقييم هو وجود حركة نقدية مستنيرة تتناول كل الإنتاج الشعري من كافة جوانبه وتضعه من ميزان النقد حتى تخرج علينا وتقول كلمتها الفاصلة فيما هو شعر ولا شعر.
ما الذي يدهشك في القصيدة الناجحة ؟
الذى يدهشني في القصيدة الناجحة هي تلك القدرة الكامة بداخلها يجعلها حيه ومتجددة ، وهو ما نشعر به عند اطلاعنا على تجارب الشعراء السابقين منذ العصر الجاهلي الى اليوم، حيث نجد قصائد كتبت منذ زمن بعيد مازالت حية ومتجدده، وتحمل بداخلها ما يدهشك دائما كلما عدت لقراءتها، لانها تحمل بداخلها ما أسميه بالخلود الابداعي، نتيجة ما تتركه بداخلة القارئ من دهشة وبهجة ومتعه في نفس القت .
كيف تنظر الى موضوع الجوائز الذي بدأ الكثير يركض وراء بريقها ؟
للاسف الشديد الجوائز قديما كانت مبعث لان يجيد الشاعر وكان لا تعطي الا للشعراء المجيدين ، اما اليوم فالاسف الشديد فقد افسدت تلك الجوائز الشعراء ، لانها لم تكن جوائز خالصة لوجه الله وللابداع ، كان تخفي خلف منحها الكثير من الامور ، والتي فقدت مع مرور الوقت قيمتها ، واحمد الله على أننى لم اترشح لاي حاجة على امتداد تجربتي الشعرية التي اقتربت من النصف قرن.
يقال ان الشعر الكلاسيكي يبقى خالدا ، فهل تعتقد يهذا القول ؟
هل تقصد بالشعر الكلاسيكي الشكل التقليدي ، لان مصطلح الكلاسيكي يمكنه ان يمتد على شعر التفعيلة وكذلك قصيدة النثر ، ولكن اذا ما كنت تقصد بالكلاسيكي الشكل التقليدي في القصيدة العمودية ، فسوف تظل باقية وشامخة ، لانها ببساطة شديدة تراثنا ارثنا الذي لابد لنا من الافتخار به ، ودائما ما نعود ونقرأ ما ابدعه فطاحل الشعراء العرب على امتداد تاريخعهم ، ولسوف تظل القصيدة العمودية لها مكانتها واحترامها .
هل لديك طقوس خاصة عندما تجتاحك رغبة الكتابة ؟
لا عندما تأتي حالة كتابة القصيدة ، أشعر بأنها هي التي تقوم بكتابتي ، وتبدأ وتنتهي الوقوت الذي تحدد ، لا يمكن لشاعر أي يلوي عنق القصيدة ويجبرها على الخروج ، اذا ما فعل ذلك خرج من دائرة الشعر الحقيقي وتحول الى ناظم ، او سميه ما تشاء فما يكتبه لا يمكن باي أحوال ان تسمية شعرا .
ما مدى تأثير المكان في قلمك الشعري ؟
بالطبع يعلب المكان والزمان دور كبير في القصيدة ، فانت يمكن أن تحس بالمكان والزمان عندما تتحسس قصيدة اي شاعر
وهل تتذكر الشاعر علي بن الجهم: (804 – 863 م) عندما وقف لأول مرة بين يدي الخليفة العباسي المتوكل، مادحًا، وهو الشاعر البدوي الفصيح المطبوع، فلم تسعفه قريحته بأجمل من هذا الكلام يقوله للخليفة:
أنت كالكلب في حفاظك للود و كالتيس في قراع الخطوبِ
أنت كالدلو، لا عدمناك دلوًا *** من كبار الدلا، كبيرَ الذنوبِ .
وكاد يفتك به فتركة الخليفة يعيش فى بغداد ، ثم عاد ليمدحه من جديد فقال فيه .
عُيونُ المَها بَينَ الرُصافَةِ وَالجِسرِ *** جَلَبنَ الهَوى مِن حَيثُ أَدري وَلا أَدري
أَعَدنَ لِيَ الشَوقَ القَديمَ وَلَم أَكُن *** سَلَوتُ وَلكِن زِدنَ جَمرًا عَلى جَمرِ
وأنت تكتب القصيدة ، هل تضع القارئ في اهتمامك كشاعر ؟
منذ بداياته وهو مهموم بالإنسان بوجه عام، مهموم برغبته الصادقة في أن يتحرر من أي قيد، ولكن للأسف الشديد الإنسان في عالمنا الثالث وفي المنطقة التي نعيش فيها قد تعرض لكثير من أشكال الظلم، والصلف، والسيطرة الشديدة من أجهزة قيدت حركته، نحن نعيش في منطقة تهاجم الأفكار قبل أن تولد، تهاجمها داخل الرؤوس، فغير مسموح أن تفكر بعيدا عن القطيع، لكني تجاوزت ذلك واخترت أن أتلاحم مع كل ما هو إنساني، من أجل وطن نعيش فيه ويعيش فينا، فللأسف الوطن كان هو أول من سعى لاغترابنا وسعى لنفينا وتشريدينا.
كيف يقيّم الشاعر محمد الشحات حركة الشعراء الشباب.
كلمنا كنا شباب وعادة ما نعرف حماس الشباب وعنفوانه، وانا احسد الشعراء الشباب في هذا العصر حيث اتيحت لهم الكثير من الفرص والمساحات والاجواء لم تتح لنا ، ومع ذلك أرى أنهم بالفعل يسيرون بخطوات واسعة ، ولديهم قدرات فائقة على التعبير، وانا عادته لا احب من عملية التنصيف هذه، وليكون حكما دائما على الابداع وما يكتب هو الاجدر بالحكم عليه .

About alzawraapaper

مدير الموقع