السعودية: تغييرات واسعة تشمل قيادات كبرى بالجيش وتعيين امرأة نائبة وزير العمل

السعودية: تغييرات واسعة تشمل قيادات كبرى بالجيش وتعيين امرأة نائبة وزير العمل

السعودية: تغييرات واسعة تشمل قيادات كبرى بالجيش وتعيين امرأة نائبة وزير العمل

الرياض/ متابعة الزوراء:
أجرت المملكة العربية السعودية تغييرات في بعض المناصب العسكرية العليا في إطار تعديلات صعدت جيلا أصغر سنا ، فيما عينت تماضر بنت يوسف الرماح نائبة لوزير العمل وهو منصب رفيع نادرا ما تتولى مثله امرأة في المملكة.
وأقال الملك السعودي رئيس هيئة الأركان العامة للجيش وقادة الدفاع الجوي والقوتين الجوية والبرية فيما وصف بأنه “تطوير لوزارة الدفاع”.
وحسب أمر ملكي صادر عن الملك سلمان بن عبد العزيز، أحيل الفريق الأول الركن عبد الرحمن بن صالح البنيان للتقاعد من رئاسة الأركان ليحل محله الفريق الركن فياض بن حامد الرويلي بعد ترقيته إلى رتبة فريق أول ركن.
كما أقيل الفريق الركن محمد بن عوض سحيم من قيادة قوات الدفاع الجوي، وعُين بدلا منه اللواء الطيار الركن تركي بن بندر بن عبد العزيز بعد ترقيته إلى رتبة فريق ركن.
وتضمنت الأوامر الملكية إعفاء الفريق الركن فهد بن تركي بن عبد العزيز من قيادة القوات البرية وتعيينه قائدا للقوات المشتركة. وأسندت قيادة القوات البرية إلى اللواء الركن فهد بن عبد الله المطير بعد ترقيته إلى رتبة فريق ركن.
وقد شملت الأوامر الملكية تعيينات أخرى بالجيش شملت الشؤون التنفيذية ونيابة هيئة الأركان المشتركة.
وطالت التغييرات أيضا قيادة “قوة الصواريخ الاستراتيجية” التي أسندت إلى اللواء ركن جار الله بن محمد العلويي بعد ترقيته إلى رتبة فريق ركن.
وطالت التغييرات الجديدة عددا المناصب الأميرية ومسؤولي وزارة الداخلية.
ورئيس هيئة الأركان العامة الجديد هو الفريق الركن فياض بن حامد بن رقاد الرويلي.
وشملت المراسيم الملكية كذلك تبني استراتيجية جديدة لإعادة هيكلة وزارة الدفاع لتحسين التنظيم والإدارة لكن لم ترد تفاصيل إضافية.
وشملت الأوامر الملكية أيضا تعيين ثلاثة نواب لأمراء المناطق من نسل كل من الأمير أحمد والأمير طلال والأمير مقرن إخوة الملك سلمان، والذين ربما شعر بعضهم بالتهميش في التغييرات التي طرأت بعد توليه العرش في 2015.
وعين أحدهم نائبا لأمير منطقة عسير وهو الأمير تركي بن طلال، شقيق الملياردير الأمير الوليد بن طلال الذي احتجز في الحملة الحكومية على الفساد وأطلق سراحه الشهر الماضي.
وشهدت حزمة الأوامر الملكية، تعيين ثلاث من سيدات الوطن في عدة مناصب قيادية، ضمن مسيرة التحديث والتطوير واختيار الكفاءات، عبر تفعيل دور الكفاءات الشابة للدفع قدماً بتحقيق رؤية المملكة 2030، والتي جعلت للمرأة نصيب منها.
حيث تم تعيين الدكتورة “تماضر بنت يوسف الرماح”، نائبة لوزير العمل والتنمية الاجتماعية، وتحمل شهادة دكتوراه في العلوم الإشعاعية والهندسة الطبية، من كلية الطب بجامعة مانشستر البريطانية، وكانت تشعل وظيفة وكيلة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية للتوطين الموجه.
كما تم تعيين الأستاذة “كوثر بنت موسى الأربش” عضوة في مجلس أمناء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وتحمل شهادة بكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة الملك فيصل، وكانت تشغل عضوة في مجلس الشورى.
وتم تعيين الدكتورة “غادة بنت غنيم الغنيم” عضوة في مجلس أمناء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وتحمل شهادة دكتوراه في تحليل النزاعات وحلولها، من جامعة جنوب شرقي نوفا بأميركا، وكانت تشغل منصب المدير العامة للتعاون الدولي في هيئة تقويم التعليم العام.
ويقول المحللون إن التغييرات تعطي إشارة إيجابية للجيل الأصغر سنا فيما أصبح من سمات أسلوب ولي العهد في حكم شعب السعودية الشاب الذي عانى من تقاليد أبوية قصرت السلطة سنوات طويلة على كبار السن.
وإذا خلف الأمير محمد والده سيكون أول حفيد لعبد العزيز آل سعود مؤسس الدولة يصبح ملكا بعد حكم ستة من أبنائه على مدى عقود.
ويأتي تعيين امرأة في وزارة العمل في إطار جهود للتحديث والترويج لإسلام أكثر اعتدالا.
وأعلنت الحكومة خططا للسماح للنساء بقيادة السيارات وقالت إن المرأة لم تعد تحتاج لموافقة قريب ذكر لفتح شركتها الخاصة وهي خطوة كبيرة ابتعادا عن نظام ولاية الرجل في المملكة.
وقالت تقارير إعلامية سعودية إن هذه التغييرات جاءت في إطار الموافقة على “وثيقة لتطوير وزارة الدفاع المشتملة على رؤية واستراتيجية للتطوير”.
وتشتمل الوثيقة “على النموذج التشغيلي المستهدف للتطوير والهيكل التنظيمي والحوكمة ومتطلبات الموارد البشرية التي أعدت على ضوء استراتيجية الدفاع الوطني”.
وكانت المملكة قد أعلنت عن مشروع أوسع للتطوير أطلق عليها “مشروع 2030”، ويشرف على تنفيذه الأمير محمد بن سلمان، نجل الملك وولي العهد السعودي ذو النفوذ المتزايد في البلاد.
وكان ولي العهد، البالغ من العمر 32 عاما والذي يشغل كذلك منصب وزير الدفاع، قد تعهد بإصلاحات لتنويع اقتصاد المملكة بعيدا عن صادرات النفط وتوفير فرص عمل وتخفيف القيود الاجتماعية في المملكة. ومنذ بزوغ نجمه قبل ثلاث سنوات عزل الأمير محمد كذلك عددا ممن يمكن أن ينافسوه على العرش.
ويقول محللون إن التغييرات ليست مرتبطة بشكل مباشر بالحملة التي تشنها السعودية منذ ثلاث سنوات في اليمن على جماعة الحوثي المدعومة من إيران. لكن الوضع تجمد في الحرب الدائرة وتنامت الانتقادات الدولية بسبب الأزمة الإنسانية والغارات الجوية التي أدت إلى سقوط قتلى مدنيين.

About alzawraapaper

مدير الموقع