الزوراء والكورونا في ميدان التحدي

أحمد الجنديل

أحمد الجنديل

البحر الهادئ لا يخلق بحارا ناجحا ففي الأمواج والأعاصير تظهر القدرات ، ويكون التحدي يحمل لون الشموخ وطعم الانسان المبحر صوب الشمس .
وأمام الأحداث الكبيرة والتداعيات الخطيرة التي فعلها فايروس لا يرى بالعين المجردة ، وما تركه من خوف ورعب وهواجس سود عمت البشرية دون استثناء ، وطالت البعيد والقريب الا أنّ حياتنا لم تتوقف ، وجريدتنا الزوراء لم تغلق ، وصوتنا لن يموت ، نكتب عن ضرورة التقيد بالتعليمات الصادرة من وزارة الصحة ، ونؤكد على الالتزام بعدم الخروج من البيت ، ونساهم في حملات التوعية لكي نتخلص من خطورة المرحلة التي نحن فيها للعبور الى مرحلة جديدة يتمتع فيها الجميع بالصحة والعافية والأمان .
نحن أمام وباء خطير قذف الهلع والخوف في النفوس ، وفرض سطوته على الكثير من مفاصل الحياة ، وألحق الخسائر الفادحة بالشعوب والحكومات ، وامتد تأثيره على الوضع المعاشي والنفسي والاجتماعي على عموم البشر وعلى هذا الكوكب الكبير .
ولكي تستمر الحياة فقد دأب المشرفون على اصدار جريدة الزوراء التي تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين،عدم التوقف منطلقين من حقيقة أن الانسان بإمكانه تحدي الصعاب ومواجهة التحديات مهما كان نوعها ، فتضافرت الجهود وشحذت الهمم وبدأت الجريدة تصدر الكترونيا، بعدما استحال صدورها ورقيا ، مهمة لا يستطيع القيام بها الا من آمن برسالة نشر الكلمة المضيئة والحرف المشرق من أجل أن تكون الدنيا عامرة بالإيمان .
التزموا بالتوصيات والتعليمات ولا تجعلوا الخوف يتسرب الى نفوسكم ، ولا تمنحوا الرعب فرصة لاستلاب قدرتكم على العطاء . جميل هذا التحدي اذا عرفنا أن العراقيين أهل لمواجهة الصعاب .
تحية لإدارة واسرة تحرير جريدة الزوراء ولكل العاملين فيها وهم يتواصلون مع القارئ في كل مستجد ، وتحية لكل المشرفين على صدورها من أجل بقاء حبل التواصل قائما مع الدعاء لرب العزة والجلالة أن يمن على العراق وأهل العراق بالخير والسلامة ويبعد عنهم كل مكروه .
ورحم الله الشاعر عندما قال :
اذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة فان فساد الرأي أن تترددا
الى اللقاء .

About alzawraapaper

مدير الموقع