الرئاسات الثلاث تهنئ بذكرى تحرير الموصل وتدعو الى الحفاظ على المنجز الامني

بغداد/ الزوراء:
أستذكر العراقيون، بفخر واعتزاز، في اليوم العاشر من تموز الذكرى السنوية الثالثة لتحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم داعش الارهابي، وسط امال ودعوات لاعادة اعمار المناطق المحررة واعادة النازحين الى سكناهم، وفيما هنأت الرئاسات الثلاث بهذه الذكرة، دعت الى ضرورة الحفاظ على المنجز الامني المتحقق.
وأكد رئيس الجمهورية برهم صالح، أن جهدنا لن يستقر حتى القضاء الناجز على جميع فلول داعش، والإرهاب والجريمة والفساد بمختلف تسمياتهم، مشيراً إلى أننا حررنا الموصل واستعدنا المدن والقرى، بالتضحيات العظيمة، وبشجاعة الشجعان، وبإرادة العراقيين ووحدتهم وتماسكهم.
وقال صالح في بيان بمناسبة الذكرى الثالثة لتحرير مدينة الموصل، تلقت “الزوراء” نسخة منه: إنه “لن يرتاح لنا بال حتى عودة آخر نازح ومهجّر ومهاجر، واستقراره في بيته ومدينته في ظروف كريمة، ولن يهدأ بالنا قبل أن نعيدَ بناء المدن التي خُرِّبت وتشييد الحياة التي هُدِّمت فيها”.
وأضاف: أن “نصرنا وتحريرنا لمدننا يضعنا أمام مسؤولياتِنا، كشعب وسلطات وقوى وطنية، للنهوض بالدولة وبمؤسساتها، وبما يعيد الثقة بهيبة الدولة ويطمئِن المواطن حيثما كان على حياته وعيشه وأمنه وسلامه ومستقبل أبنائه”.
وأشاد صالح بدور المرجعية الدينية المسؤول في هذه المواجهة، وتحقيق النصر، مثمنا مساندة الشعوب وحكومات الدول الصديقة بتقديمهم الدعم اللوجستي والاستخباري والجوي لقواتنا الأمنية.
من جهته، أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، أن العراقيين سجلوا بتحرير الموصل، صفحة بيضاء أخرى في تأريخهم.
وقال الكاظمي في بيان تلقت “الزوراء” نسخة منه، في ذكرى تحرير الموصل: إنه”في ذكرى تحرير الموصل من دنس التنظيم الإرهابي، والانتصار على داعش، نقف معكم اليوم وقفة إجلال إزاء هذا الانتصار العظيم”، مشيراً إلى أن”العراقيين سجلوا بتحرير الموصل صفحة بيضاء أخرى في تأريخهم كتبوها بتضحيات أبنائهم، وبتلاحمهم وتآخيهم لأجل وحدة العراق، ولأجل قبر ظلمة الإرهاب وكف حالك آثامه عن كل العالم”.
وأضاف: أن”العراقيين عادوا كما كانوا حين رسموا إشراقات التأريخ الإنساني بحضاراتهم، يُهدون الأمم الأخرى نصراً ناجزاً على أوباش العصر، تنظيم الضلالة والهمجية داعش المندحرة”.
وتابع : “تفتخر الأمم بانتصاراتها على عتاة التأريخ، الذين كانوا رمزاً للوحشية والعنصرية وأعداءً للإنسانية، ومن حق العراقيين اليوم أن يفتخروا بذكرى نصرهم الأبرز، على من جمع كل الموبقات وأخرجها بشكل استهدف وجودهم وديمومة عيشهم على ضفاف النهرين العظيمين”.
ولفت إلى أن”النصر العظيم الذي تحقق على الأرض،ما كان له أن يبسق لولا نصر آخر بزغ شعاعه عبر رفض مجتمعي عراقي خالص للطائفية والتفرقة والتمييز ، ورفض العراقيون الفكر الأسود، لأن عيشهم لآلاف السنين على هذه الأرض، لم يكن إلا عبر روح بيضاء امتازوا بها. وقبول للآخر صنو الإنسانية ونظير الخلق، فلا آخر طالما عاش قديماً على أرضهم ولهذا أعاد لهم النصر في الموصل روحهم الواحدة التي اذا اشتكى منها طرف تداعت له كل الأطياف، حبّاً واحتضاناً وتقارباً، وصولات إن لزم الأمر”.
وبين: “ ونحن نخوض حرباً ضد الفساد والخراب، واعون تماماً لما لهذا العزم العراقي القوي من أثر، بفضل تصميمهم الذي أزاحوا به الإرهاب وجياثيمه، سينتصر العراقيون بإعمار بلدهم وفي حربهم على الفساد والفاسدين، وستكون مرتبة أخرى يرتقونها معاً كشعب واحد متآزر فقد دفعوا ثمناً لم يدفعه قبلهم أحد”.
وأوضح الكاظمي أن”وقفة قواتنا المسلحة،كانت وقفة مسؤولة وتحمل كل معاني الحميّة والشجاعة التي أثمرت هزيمة ناجزة للتنظيم الإرهابي على يد أبطال الجيش العراقي والشرطة ومكافحة الإرهاب ، والحشد الشعبي والبيشمركة وباقي صنوف قواتنا. وكل من نذر دمه من أجل أن يبقى بلده مصاناً وكرامة أبنائه في عز ورفعة، مثلما كان لموقف المرجعية الدينية الرشيدة كلمتها الحاسمة المبدئيةالمنطلقة من شرف الاعتزاز بكرامة هذا الوطن، ومثلما كانت عبر كل العصور سنداً للخير، وقوة للمحبة والتآلف والعيش السلمي والشكر لكل من ساند العراق من الدول” .
وأشار إلى أن”أعظم من نستذكرهم اليوم، هم شهداء العراق، المثابات الشامخة التي رفعت اسمه عالياً وحفظت للعراق الكرامة وأمدّته بأسباب بقائه، مثلما بقي عبر عصور طويلة، مناراً للعالم وقبلة للناظرين، وموطناً للحضارة الأولى”.
وأكد أن “كل الفخر والاعتزاز والسمو لعوائل الشهداء، وأهلهم ومحبيهم، بفضلكم بقي العراق، ومازلنا نحمل كرامة العيش وكل الفخر والعزّة لضحايا التنظيم الإرهابي، وكل من جعل من جسده وروحه ترساً أو كشفاً لوحشية الإرهاب ودليلاً على سقوط اطروحة داعش الهدّامة المتسافلة”.
الى ذلك، أكد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، أهمية إسراع الحكومة في إعادة النازحين وتعويض المتضررين من أبناء محافظة نينوى.
وقال الحلبوسي في بيان بمناسبة الذكرى الثالثة لتحرير الموصل تلقت “الزوراء” نسخة منه: إنه “بمشاعر الفخر والاعتزاز، تمرُّ علينا الذكرى الثالثة لتحرير الموصل، بنصر عظيم أدهش العالم، وسطَّر ملاحم الشجاعة والكبرياء والتضحية العراقية، التي تضمَّخت بدماء العراقيين الشجعان من كلِّ تشكيلات قواتنا البطلة، من الجيش والشرطة والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب والحشدين الشعبي والعشائري والبيشمركة والمدنيين، وكلِّ من ساند قواتنا الأمنية، وبدعم المرجعية الدينية وإسناد قوات التحالف والدول الشقيقة والصديقة وجميع شرفاء العالم”.
وأشار إلى أن “هذا النصر العراقي المبين سيبقى شاهد عزة وكرامة عبر الأجيال، ودرساً في العطاء والتضحية والفداء قلَّ نظيره”، مشددا على “أهمية إسراع الحكومة في إعادة النازحين والبدء ببرامج الإعمار الضرورية، وتعويض المتضررين من أبناء نينوى وجميع المدن المحررة، وكشف مصير المغيبين من أبنائها، ومنح عوائل الشهداء والجرحى من أبناء العراق حقوقهم القانونية الكاملة، وضمان العيش الكريم لهم؛ عرفاناً بجميل التضحية التي قدَّمها هؤلاء الأبطال”.

About alzawraapaper

مدير الموقع