الخليج على صفيح ساخن .. أزمة الدوحة تتفاقم وسط تصعيد مستمر .. دول عربية تعزل قطر وتفجر أخطر أزمة تهدد مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه

الخليج على صفيح ساخن .. أزمة الدوحة تتفاقم وسط تصعيد مستمر .. خمس دول عربية تعزل قطر وتفجر أخطر أزمة تهدد مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه

الخليج على صفيح ساخن .. أزمة الدوحة تتفاقم وسط تصعيد مستمر .. خمس دول عربية تعزل قطر وتفجر أخطر أزمة تهدد مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه

بغداد/ الزوراء:
بلغت حدة التوتر بين دول الخليج العربي ذروتها بإعلان دول عربية وهي السعودية والبحرين والإمارات واليمن ومصر وحكومة شرق ليبيا، فضلا عن جمهورية جزر المالديف قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر بسبب “تدخلها في الشؤون الداخلية ودعم الإرهاب”، في حين أعرب الخارجية القطرية عن “أسفها” لهذا التصعيد واعتبرته “غير مبرر ويقوم على مزاعم لا أساس لها من الصحة”.
وتأتي تلك التطورات في ظل تصاعد التوتر بين دول الخليج عقب بث تصريحات منسوبة لأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني الشهر الماضي قال فيها إنه من غير الحكمة معاداة إيران ورفض تصعيد الخلاف معها.
ورغم أن وكالة الأنباء القطرية أصدرت بيانا في وقت لاحق نفت فيه صحة التصريحات وقالت إن موقعها الإلكتروني تعرض للقرصنة، إلا وسائل الإعلام السعودية والإماراتية شنت هجوما حادا على قطر.
ونشرت وكالات الأنباء الرسمية في تلك الدول تباعا بيانات رسمية عن قطع العلاقات مع الحكومة القطرية.
الحكومة المصرية من جانبها قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر في ظل إصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلك معاد لمصر، حيث ذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي: أن “الحكومة المصرية قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر في ظل إصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلك معاد لمصر، وفشل كل المحاولات لإثنائه عن دعم التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم الاخوان الارهابي، وإيواء قياداته الصادر بحقهم احكام قضائية في عمليات ارهابية استهدفت امن وسلامة مصر، فضلا عن اصرار قطر على التدخل في الشئون الداخلية لمصر ودول المنطقة بصورة تهدد الامن القومي العربي”.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مصدر حكومي قوله إن “حكومة المملكة العربية السعودية انطلاقاً من ممارسة حقوقها السيادية التي كفلها القانون الدولي، وحماية لأمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف، فإنها قررت قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع دولة قطر، كما قررت إغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، ومنع العبور في الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية السعودية”، لأسباب تتعلق بالأمن الوطني السعودي.
وقالت المملكة في بيان رسمي: اتخذت المملكة العربية السعودية قرارها الحاسم هذا نتيجة للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة، سراً وعلناً، طوال السنوات الماضية بهدف شق الصف الداخلي السعودي، والتحريض للخروج على الدولة، والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية منها جماعة (الإخوان المسلمين) و(داعش) و(القاعدة) ودعم نشاطات الجماعات الإرهابية.
وكانت البحرين قد أعلنت قطع علاقاتها مع قطر وقالت في بيان نشرته الوكالة الرسمية إن “مملكة البحرين تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر حفاظا على أمنها الوطني وسحب البعثة الدبلوماسية البحرينية من الدوحة وامهال جميع افراد البعثة الدبلوماسية القطرية 48 ساعة لمغادرة البلاد مع استكمال تطبيق الاجراءات اللازمة”.
كما أغلقت البحرين الأجواء أمام حركة الطيران وإقفال الموانئ والمياه الاقليمية أمام الملاحة من وإلى قطر خلال 24 ساعة من إعلان البيان.
وأضاف البيان “وإذ تمنع حكومة مملكة البحرين مواطنيها من السفر إلى قطر أو الإقامة فيها فإنها تأسف لعدم السماح للمواطنيين القطريين من الدخول الى أراضيها اوالمرور عبرها كما تمنح المقيمين والزائرين القطريين مهلة 14 يوما لمغادرة اراضي المملكة تحرزا من أي محاولات ونشاطات عدائية تستغل الوضع رغم الاعتزاز والثقة العالية في اخواننا من الشعب القطري وغيرتهم على بلدهم الثاني”.
ولاحقا أفادت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية بأن الحكومة قررت “قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر ومنع دخول القطريين إلى الإمارات وأمهلت المقيمين والزائرين القطريين 14 يوما لمغادرة البلاد لأسباب أمنية”.
وقالت الحكومة اليمنية في بيان إن “ممارسات قطر بالتعامل مع جماعة الحوثيين ودعم الجماعات المتشددة أصبحت أمرا واضحا”.
وقال محمد الدايري وزير الخارجية في حكومة شرق ليبيا الاثنين إن الحكومة حذت حذو حلفاء إقليميين وقررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر.
وليس للحكومة، التي تتخذ من مدينة البيضاء بشرق ليبيا مقرا لها، سلطة كبيرة في البلاد. والحكومة معينة من برلمان مقره في الشرق أيضا وتتحالف مع القائد العسكري خليفة حفتر. وترفض حكومة شرق ليبيا حكومة أخرى معترفا بها دوليا وتدعمها الأمم المتحدة في العاصمة طرابلس.
ومن جانبه، قال نائب مدير مكتب الرئيس الايراني حسن روحاني الاثنين إن قرار بعض الدول الخليجية ومصر قطع علاقاتها مع قطر لن يساعد في حل الأزمة المعتملة في الشرق الأوسط.
وقال حميد ابوطالبي إن “زمن قطع العلاقات واغلاق الحدود قد ولى، وهذه ليست السبل الصحيحة لحل الأزمات. ليس لهذه الدول خيار سوى الحوار”.
اما وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلوخلال قال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الالماني: إن هذه التطورات اصابت الجميع بالحزن، وفي كل الظروف يجب ان يستمر الحوار وهذه الخلافات يمكن حلها، ونحن مستعدون لاعطاء كل الدعم المطلوب لحل الخلافات”.
وردت قطر بغضب، متهمة جاراتها بالسعي الى “فرض الوصاية” عليها، ورأت أن القرار “غير مبرر”، وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن “هذه الاجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة”، وتقدم قطر نفسها باستمرار على أنها لاعب إقليمي مهم، وتبرز أهمية اختيارها لتنظيم دورة كأس العالم لكرة القدم في 2022.
وعبرت وزارة الخارجية القطرية عن “أسفها واستغرابها الشديد”، ودانت “حملة تحريض تقوم على افتراءات وصلت الى حد الفبركة الكاملة، ما يدل على نوايا مبيتة للإضرار بالدولة”.
وبدوره دعا وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الدول الخليجية الى الحفاظ على وحدتها والعمل على تسوية الخلافات، وقال في سيدني “بالتأكيد نشجع الأطراف على الجلوس معا ومعالجة هذه الخلافات”.
وأضاف “إذا كان هناك أي دور يمكن أن نلعبه لمساعدتهم على ذلك، فاعتقد أنه مهم لمجلس التعاون الخليجي أن يحافظ على وحدته”. ويملك الاميركيون أكبر قاعدة عسكرية لهم في المنطقة في قطر.
وتعد هذه الأزمة الأخطر هي الأشد وطأة منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي في 1981، وهو يضم السعودية والكويت والامارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر.

About alzawraapaper

مدير الموقع