الخطر يفر من وجه الشجعان

سعد محسن خليل

سعد محسن خليل

من اروع وانبل الصفات التي اتصف بها العرب عامة والعراقيين خاصة هي الشجاعة فالشجاعة قوة وثقة بالنفس ٠٠ والشجاعة هي قدرة الانسان على مواجهة المصاعب والمخاطر والظلم والقهر والتغلب عليها بايمان وصبر وتعقل وعدم الضعف والاستسلام ٠٠ ويقول علماء الاجتماع ان الخطوة الاولى في كل عمل ينسب الى صفة الشجاعة وهي الاخطر والاصعب عندما تدافع عن افكارك امام العامة ويجب عليك ان تكون قويا وشجاعا لاجل العيش من اجلها فالجبناء هم الذين يهربون من الخطر ٠٠ والخطر يفر من وجه الشجعان ٠٠ هذه المقدمة نسوقها امام المواطن الخائف المرتجف من الموت جراء الاصابة بوباء الكورونا صحيح ان الخوف مشروع لكن الايمان بالله بعد تطبيق سبل الوقاية الصحية هي الطريق الاسلم لتخطي حاجز الخوف ٠٠ فالعراقي شجاع ولايخاف مادام يؤمن بالقضاء والقدر وطالما حدثنا التاريخ عن صور من البطولة التي تحلى بها ابناء العراق ولو كان وباء الكورونا رجل حتما لتصدى له العراقيين ولتمكنوا منه مقتلا ومن المواقف التي تؤشر قوة واندفاع وشجاعة العراقيين ايام زمان حادثة فريدة من نوعها وهي ايمان المنتصر بقوته في فرض ارادته على المغلوب حيث ان التاريخ يؤكد ان المنتصر هو الذي يفرض شروطه على المغلوب وليس العكس ويقال بحسب ماذكرته احداث القرون الوسطى وتحديدا في زمن المغول ان حفيدة هولاكو السلطانة « ساتي « التي انتشرت في زمانها حكايات الطنطل والسعلوة لاخافة سكان بغداد وجعلهم يبقون في بيوتهم بعد المغيب والعشاء حيث من يخرج بعد هذه الاوقات يلاقيه الطنطل ويفعل به مايشاء مما دعا عوائل بغداد يلتزمون بيوتهم خوفا من ملاقاة الطنطل هذا الوضع لم يعجب بعض البغادَّة فخرجوا لملاقاةالطنطل المفترض وقتله الا انهم وبعد جهد جهيد لم يجدوه فكذبوا هذه الفرية حتى ان الناس بدأت تخرج دون خوف هذا الموقف لم يرق للسلطانه « ساتي « فاشاعت شرطتها بين الناس وبايعاز منها ان الطنطل لايأخذ شكل بشر وانما قد يكون بهيئة قطة او كلب اسود فعاد الناس الى خوفهم فاغلقوا ابوابهم واستمر الحال فترة من الزمن فضجر احد البغادَّة من هذا الوضع وقرر الخروج لوحده لملاقاة الطنطل سواء كان هذا الطنطل قطة او كلب اسود فراح يقتل القطط والكلاب السوداء دون رأفة فاطلق اهل بغداد عليه اسم « ابو سودة « تكريما لشجاعته وكان يستقبل استقبال الابطال في احياء بغداد كرمز للصمود والتحدي واستمر الامر هكذا الى ان عاد الهدوء لبغداد ففكرت السلطانة « ساتي « بحيلة للتخلص من « ابو سودة « فنصبت الشرطة له كمين ليلا وقتلته شر قتلة ثم اشاعوا بين الناس ان ابو سودة قتله زعيم الطناطل وكان على شكل كلب كبير اسود فعادوا الى خوفهم وسكونهم في بيوتهم ٠٠ فهل بيننا اليوم شخص يتصف بصفات « ابو سودة « يخرج بشجاعة لمقاتلة الطنطل « وباء كورونا « ليس بما يملكه من سلاح بل بما يملكه من عقل راجح وقدرة على قهر هذا الوباء بعقله وفكره النير ٠٠ واعتقد جازما ان افضل علاج لقتل طنطل « كورونا « البقاء في البيت وتطبيق اجراءات الوقاية الصحية لحين حصول امر كان محمودا ٠٠ ندعو الباري عز وجل ان يقينا شر هذا الوباء وان يعيد البسمة لنا ولاطفالنا وان يخرجنا من هذا الكابوس المرعب .

About alzawraapaper

مدير الموقع