الحكيم يدعو قادة العراق الى التوحد ونبذ الخلافات وان تكون القرارات المصيرية مشتركة بينهم.. معصوم: مجلس الشهيد محمد باقر الحكيم كان ملتقى لكل المناضلين العراقيين على اختلاف انتماءاتهم الوطنية

الحكيم يدعو قادة العراق الى التوحد ونبذ الخلافات وان تكون القرارات المصيرية مشتركة بينهم.. معصوم: مجلس الشهيد محمد باقر الحكيم كان ملتقى لكل المناضلين العراقيين على اختلاف انتماءاتهم الوطنية

الحكيم يدعو قادة العراق الى التوحد ونبذ الخلافات وان تكون القرارات المصيرية مشتركة بينهم.. معصوم: مجلس الشهيد محمد باقر الحكيم كان ملتقى لكل المناضلين العراقيين على اختلاف انتماءاتهم الوطنية

بغداد / الوكالة الوطنية العراقية للانباء / nina:
اكدَ رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ان مجلس الشهيد محمد باقر الحكيم كان ملتقى لكل المناضلين العراقيين على اختلاف انتماءاتهم الوطنية مشيرا الى ان اللقاء اليوم في ذكرى استشهاده مهم لتناول قضايانا الاساسية ، فيما دعا رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم « قادة البلاد الى التوحد ونبذ الخلافات وان تكون القرارات المصيرية بشكل مشترك بينهم».
وقال معصوم في كلمة في تجمع اقامه المجلس الاعلى بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد السيد محمد باقر الحكيم: ان لقاءنا اليوم هو تاكيد اخر على ان روح الشهيد الحكيم وسيرته العطرة وفاجعة فقدانه تلهمنا العبر من اجل وحدة الموقف بما يخدم شعبنا وبلدنا ويعزز الحرية التي ضحى من اجلها الحكيم وتوجت بالشهادة.
واضاف: ولعل كل هذه هي عوامل تساعدنا بمختلف قوانا السياسية ومواقعنا وتساعد رئيس المجلس الاعلى عمار الحكيم وقيادة المجلس الاعلى والسائرين على نهج السيد محمد باقر الحكيم والسيد عبد العزيز الحكيم على القيام بهذا الدور الوطني من اجل المزيد من التفاهم بين قوى شعبنا لتجاوز الظروف الصعبة التي نمر وتمر العملية السياسية بها.
وتابع: ان هذه الظروف تقتضي المسؤولية ان نشير الى ان التحديات الخطيرة التي تجاوزنا كثيرا منها ما زالت تدعونا الى اهمية تقييم هذه المخاطر والتعامل معها بمنتهى الشعور بالمسؤولية وما زال علينا مواصلة العمل العسكري والامني الحثيث والبطولي لتطهير مدننا وعموم بلدنا من افة الارهاب والعنف مبينا ان الوصول الى لحظة استقرار امني يساعد كثيرا في تهيئة ظروف ملائمة للتقدم في المسارات الاخرى خصوصا في مجال الاصلاح وتقويم المسار السياسي والاقتصادي وفي مجال المصالحة الوطنية الحقيقية وهي الشرط الاهم في التقدم للسلام وفي تحقيق الاصلاح المنشود .
واوضح «ان هذا التلازم بين السلام والمصالحة والاصلاح هو تلازم واقعي تؤكده تجارب السنوات الماضية ونحن في لحظة تاريخية بات العالم كله واقفا فيها ومنتبها الى مخاطر الارهاب وفي لحظة تسمح لنا ان نعمل من اجل ان يكون هذا العالم كله معنا في حربنا المقدسة على الارهاب».
وتابع «صحيح اننا نحتاج الى عمل اكثر جدية من اشقائنا واصدقائنا في نظامنا الاقليمي والدولي لمحاصرة وتجفيف بؤر الارهاب والتجنيد والتمويل والدعم اللوجستي والاعلامي لكن ما هو اصح هو ان نتوحد نحن جميعا في تعزيز انتصارات قواتنا وفي تعزيز التفاهم السياسي في ما بيننا وتطوير وسائل الاصلاح بالتلازم مع ترسيخ قيم المصالحة وعدم التردد فيها».
واكد «ان تجاوز هذه اللحظة يتطلب كثيرا من التضحية والايثار ويتطلب ادراكا عميقا لمسؤولياتنا ازاء شعب صبر طويلا واحتمل كثيرا وبذل اكثر مما بذلناه كقيادات من اجل ترسيخ استقرار العملية السياسية وتعزيز الديمقراطية وها نحن امام تحدي الحفاظ على استقرار العملية السياسية وهي المسؤولية المنوطة بنا بعد ما قدم الشعب كل شيء وقدم مختلف التضحيات» .
واشار «الى ان اعادة تاريخ وتجارب المناضلين ما دمنا في حضرة الشهادة والبطولة يفرض علينا جميعا استعادة تلك الروح التي عهدنا على طهرها ورفعتها ايام النضال والجهاد ضد الدكتاتورية ولا ينبغي لهذه الروح ان تتراجع امام اغراءات السلطة والتسلط».
من جانبه دعا رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم « قادة البلاد الى التوحد ونبذ الخلافات وان تكون القرارات المصيرية بشكل مشترك بينهم».
وقال خلال كلمته في الاحتفال بمناسبة يوم الشهيد العراقي في ذكرى استشهاد محمد باقر الحكيم والمرجع الديني محمد باقر الصدر «لقد كانت مواجهتنا نحو الحرية قاسية ودامية، بحيث اننا تناسينا ساحة مواجهة اخطر واشد ايذاء ، الا وهي مواجهة انفسنا ورغابتنا» ، لافتا الى « ان عدونا ليس دكتاتورا جالسا في قصره ، وخلفه شعب مظلوم ، وليس الارهاب الذي يعتاش على اجساد الابرياء ، باسم الدين ، وانما عدونا الحقيقي هو انفسنا ونحن نتحمل هذه المسؤلية العظيمة من اجل ان نخدم هذا الشعب الكريم مؤتمنين على الوطن العظيم ، فان تسقط على يد عدوك ليس كما تسقط على يد اخيك وشريكك في المشروع والمنهج والرؤية ، لذا فان عدونا الحقيقي اليوم هو عدم اتفاقنا على رؤية واحدة ،نسير بها معا وعدونا هو تقاطعنا ، ولقد قدمنا الكثير ولكن كان بالامكان ان نقدم اكثر، وعملنا الكثير ولكن اضعنا الكثير من الفرص التي لا تعوض ، لذا يجب ان نتراجع عن خياراتنا دون الرجوع عن تقديم الخدمات للشعب العظيم وتحمل مسؤولياته».
واضاف « ان اليأس لا يصنع نصرا ولا يبني مشروعا، لكن القليل من نكران الذات الذي يحتاجها هذا الوطن لينهض العراق من جديد ليرسم دوره المجيد في التاريخ» ، لافتا الى « ان الاماني لا تحمي الاوطان وانما العمل المتواصل والحقيقي والتجاوز على كلمة حدود الانا، لتجتاوز اخفاقاتنا».
واوضح «ان نحن التي نسيناها او تناسيناها، لشهوة التفرد والسلطة، وهي التي ستعبر بالعراق وبنا الى الضفة الاخرى، ويجب ان تكون نحن تمتزج العراقية، وهي التي ستعود بالعراق الذي نحلم به، وقاتلنا من اجله، والنحن التي اضعناها في دهاليز السياسة، ونسينا اننا كنا رفاق درب ومواطنين في العراق ، وحين ضاعت ضاعت الموصل وصلاح الدين والانبار وتهددت اربيل ، واختنقت بغداد بلاها، لذا فان لدينا فرصة كبيرة ولن تكون الاخيرة، لان العراق اكبر من اي شيء اخر، ولكن الفرص المحدودة ستكون لنا اصحاب المشروع وحمل الراية».
وتابع «لقد تقاطعنا ما يكفي واستنفدنا كل الحلول الترقيعية، واستخدمنا كل الفرضيات الطائفية والاثنية والمناطقية والقومية، ولكن بعد العقد من الزمن فان الفرصة تقول لنا باننا جميعنا مشاريع ناقصة ولا نكتمل الا بالجميع ، ولتكون التقاطعات البسيطة تحت سقف الوطنية والعراق».
واضاف « اننا اليوم نمر ليس في ازمة حكومة وانما ازمة هوية ، وكل الازمات مهما كانت كبيرة تبقى صغيرة ، وتبقى محدودة امام المخلصين والمتوحدين على الرؤية والهوية».
وطالب الحكيم قادة العراق بتجاوز الماضي والتركيز على الحاضر والعمل بصدق وتلاحم من اجل المستقبل ، مقدما رجاء لتتلاحم القلوب وتتشابك الايادي ولنتجاوز الحسابات الضيقة، وقال لنلتقي عند العناوين الكبيرة، لانه لا يوجد عنوان اكبر من العراق، ومستقبل شعبه بكل قومياته ، لذا لنكون وسطيين ونقدم الحلول وان لا نكون جزءا من المشكلة ولنكون جزءا من الحل.
واوضح قدمنا مبادرتنا للاصلاح الوطني ، لتجاوز المرحلة واقترحنا تشكيل المجلس السياسي للامن الوطني ليكون مكانا جامعا لقادة العراق، وان يكون من اجل الحكمة والاستشارة وتكون القرارات المهمة التي تهم العراق ومستقبله متفق عليها، من قبل قادة العراق ، لتوفر الغطاءات المرجوة لرئيس الحكومة، وان العراق لديه اليوم الدعم الدولي الواسع، وعلينا ان نستثمر الفرصة ونتجاوز الاختناق السياسي، ونشكل حكومة اصلاحية نمنحها الدعم المطلوب لحل المشاكل الجوهرية».
ودعا رئيس الحكومة الى ان يكون مدركا للدعم السياسي والجماهيري الذين يحصل عليه من قادة البلد ، وان شعور الجميع بالمشاركة بالقرار يمنح مساحة الثقة المطلوبة ، لعبور هذه الازمة.

About alzawraapaper

مدير الموقع