الحكومة الفلسطينية: مؤتمر البحرين الأمريكي هزيل ونتائجه عقيمة … محمود عباس: ورشة المنامة لبحث جانب صفقة القرن الاقتصادي “بنيت على باطل”

رام الله/ متابعة الزوراء:
أبدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ثقته بأن “ورشة المنامة لن يكتب لها النجاح”، معتبرا “أنها بنيت على باطل”، في إشارة إلى مؤتمر البحرين المقرر يومي 25 و26 من الشهر الجاري والذي سيناقش الجانب الاقتصادي من خطة الولايات المتحدة للسلام في الشرق الأوسط، علما أن هذا المؤتمر لن يحضره الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي
وقال عباس لصحفيين يعملون في وسائل إعلام أجنبية التقاهم في مقره برام الله “نحن متأكدون أن ورشة المنامة لن يكتب لها النجاح”، مستبعدا أن “تخرج بنتائج لأنها بنيت على خطأ، وما بني على باطل فهو باطل”،فيما اكدت الحكومة الفلسطينية ان مؤتمر البحرين الأمريكي هزيل ونتائجه لن تكون إلا عقيمة.
ودعت الولايات المتحدة إلى مؤتمر في العاصمة البحرينية اليوم الثلاثاء لبحث توفير الدعم الاقتصادي للفلسطينيين، لكن السلطة الفلسطينية أعلنت مقاطعتها هذه الورشة وحثت الدول العربية أيضا على مقاطعتها.
وأوضح عباس “مشروع المنامة هو من أجل قضايا اقتصادية، ونحن بحاجة إلى الاقتصاد والمال والمساعدات، لكن قبل كل شيء هناك حل سياسي، وعندما نطبق حل الدولتين ودولة فلسطينية على حدود 67 وفق قرارات الشرعية الدولية، عندها نقول للعالم ساعدونا”.
وتدارك “أما أن تحول أمريكا القضية من سياسية إلى اقتصادية فقلنا لن نحضر إلى المنامة ولا نشجع أحدا للذهاب هناك”.
وردا على أسئلة الصحفيين، قال عباس إنه لم يقل لا للشرعية الدولية “وأن أمريكا جزء من الشرعية الدولية وليست كل الشرعية الدولية”.
وتسود علاقات سيئة بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية منذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس التي تعتبرها السلطة الفلسطينية عاصمة لدولتها المستقبلية.
وجدد الرئيس الفلسطيني موقفه الرافض لقيادة الولايات المتحدة التسوية السياسية المحتملة بين الفلسطينيين وإسرائيل. وقال “نحن قلنا بصراحة لن نقبل أمريكا وحدها أن تكون وسيطا سلميا في الشرق الأوسط، ونحن بهذه السياسة الأمريكية لن نثق بأمريكا، نريد أوروبا وروسيا والأمم المتحدة والصين وبريطانيا وألمانيا”.
وتابع عباس “لن نكون عبيدا أو خداما لـ(جاريد) كوشنر و(جيسون) غرينبيلات و(ديفيد) فريدمان” في إشارة إلى فريق الرئيس الأمريكي الذي وضع الخطة الاقتصادية على أن يتم لاحقا إعلان الجانب السياسي من الخطة.
ورغم قطع العلاقات بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة، إلا أن عباس أكد للصحفيين أن السلطة الفلسطينية أبقت على العلاقات الأمنية بينها وبين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.
وقال “إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية حكما فإننا نرفض التعامل مع هذا الحكم ونرفض التعامل معها”. وأكد “بقي بيننا شيء واحد هو التنسيق الأمني، ولا يزال قائما إلى هذه اللحظة بيننا وبين السي آي إيه، وسبب التنسيق الأمني محاربة الإرهاب في العالم”.
في غضون ذلك أكد رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، أن التمثيل في مؤتمر البحرين هزيل، وأن النتائج التي ستتمخض عن هذه الورشة الأمريكية ستكون عقيمة.
وقال اشتية، في مستهل جلسة للحكومة الفلسطينية، في رام الله امس الاثنين، إن رفض فلسطين لمؤتمر البحرين وعدم مشاركتها أسقط الشرعية عنه.
وأكد أن حل القضية الفلسطينية سياسي، ويتمثل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الفلسطينيين من السيطرة على مواردهم، وبناء اقتصادهم المستقل.
وأضاف رئيس الحكومة الفلسطينية أن “من يريد تحقيق السلام والازدهار للشعب الفلسطيني، فعليه أن يدعو إسرائيل لوقف سرقة أرضنا وقرصنة أموالنا والاستيلاء على مواردنا الطبيعية ومقدراتنا، وليفرض عليها إنهاء احتلالها ووقف الاستيطان والتخلص من تبعاته وفك الحصار عن قطاع غزة والالتزام بما يمليه القانون الدولي والقرارات الدولية”.
وحول الوضع المالي، قال اشتية: “إسرائيل ما زالت تحتجز أموالنا، وعليه الوضع المالي صعب، لكننا ثابتون على موقفنا، بألا نستسلم ولا نستلم أموالنا منقوصة، ولن نقبل بالقرصنة الإسرائيلية .. نبحث عن حلول ولدينا بعض الخطط، لكن الحل الجذري بأن تقوم إسرائيل بإعادة أموالنا كاملة”.

About alzawraapaper

مدير الموقع