الحكومة السورية والمعارضة يتوصلان لاتفاق جديد لاستئناف عمليات الإجلاء من حلب

الحكومة السورية والمعارضة يتوصلان لاتفاق جديد لاستئناف عمليات الإجلاء من حلب

الحكومة السورية والمعارضة يتوصلان لاتفاق جديد لاستئناف عمليات الإجلاء من حلب

حلب / بيروت / رويترز:
توصلت الحكومة السورية ومقاتلو المعارضة إلى اتفاق جديد لاستكمال علميات الإجلاء من المنطقة التي ما زالت تخضع لسيطرة مقاتلي المعارضة من شرق حلب بعد توقفها يوم الجمعة بسبب مطالب من قوات موالية للحكومة بإجلاء أشخاص من قريتين يحاصرهما مقاتلو المعارضة.
وقال مصدر بالحكومة السورية لرويترز امس السبت إن عمليات الإجلاء المتوقفة من آخر منطقة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في شرق حلب ستستأنف بالتوازي مع إجلاء البعض من أربع بلدات محاصرة. وقال المصدر وهو عضو في فريق التفاوض على ذلك الاتفاق “تم الاتفاق على استئناف عمليات الإخلاء من شرق حلب بالتوازي مع إخلاء حالات (طبية) من كفريا والفوعة وبعض الحالات من الزبداني ومضايا.”
ويحاصر مقاتلو المعارضة قريتي الفوعة وكفريا في محافظة إدلب. فيما تحاصر قوات موالية للحكومة بلدتي مضايا والزبداني.
وقال المسؤول في المعارضة الفاروق أبو بكر متحدثا من حلب لقناة العربية الحدث امس السبت إن الاتفاق يشمل الإجلاء من قريتي الفوعة وكفريا اللتين يحاصرهما مقاتلو المعارضة وإجلاء المصابين من بلدتين تحاصرهما قوات الحكومة قرب الحدود اللبنانية والإخلاء الكامل لشرق حلب الواقع تحت سيطرة المعارضة.
ويوم الجمعة علقت عمليات الإجلاء للمقاتلين والمدنيين من آخر منطقة تسيطر عليها المعارضة في شرق حلب في يومها الثاني بعد أن طالب مسلحون موالون للحكومة بإجلاء المصابين من الفوعة وكفريا وقطع محتجون طريقا مؤديا إلى خارج حلب.
وتبادلت كل الأطراف الاتهامات ووصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الوضع في حلب بأنه “مرادف للجحيم”.
وانقسمت حلب إلى مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة وأخرى خاضعة لسيطرة الحكومة السورية خلال الحرب الأهلية الدائرة منذ ما يقرب من ست سنوات لكن مكاسب سريعة حققها الجيش السوري وحلفاؤه بدأت في منتصف نوفمبر تشرين الثاني سلبت مقاتلي المعارضة أغلب الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها في غضون أسابيع.
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الفوعة وكفريا لم تشهدا بعد دخول حافلات أو سيارات إسعاف لكن من المتوقع أن تبدأ العملية قريبا. وأضاف المرصد أن القريتين تضمان نحو 20 ألف مدني ونحو 4500 مقاتل من الموالين للحكومة.
وكانت الحكومة السورية اشترطت الأسبوع الماضي إجلاء مصابين من قريتي الفوعة وكفريا حتى يمكن المضي قدما في اتفاق حلب.
ووافقت جماعات المعارضة في بادئ الأمر على المطلب لكن ظهر في وقت سابق يوم الجمعة أن جماعة واحدة وهي جبهة فتح الشام التي كانت تسمى في السابق بجبهة النصرة لم توافق عليه.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثمانية آلاف شخص منهم ثلاثة آلاف مقاتل وأكثر من 300 جريح غادروا المدينة في قوافل حافلات وعربات إسعاف في عمليات الإجلاء التي بدأت صباح الخميس.ويقول مسؤولو المعارضة إن أعداد الذين غادروا أقل كثيرا فضلا عن عدم مغادرة أي من المقاتلين.
وقال رئيس عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا إن أحدا لا يعرف عدد الناس الذين تركوا الجيب المتبقي للمعارضة في حلب مشيرا إلى احتمال استمرار عمليات الإجلاء أياما.وتقول الأمم المتحدة إن نحو 30 ألف شخص لا يزالون في الجيب المزدحم التابع للمعارضة في حلب وبعضهم سيُنقل إلى محافظة إدلب الخاضع معظمها لسيطرة جماعات إسلامية متشددة بينما سيتجه الباقون إلى قطاعات تابعة للحكومة في حلب.وإدلب أحد أهداف الضربات الجوية السورية والروسية لكن لم يتضح هل سيشن الجيش السوري هجوما بريا على المحافظة أم سيسعى إلى احتواء المعارضة هناك في الوقت الراهن.وتقول تركيا إنها قد تؤوي المغادرين من حلب في مخيم ينصب قرب الحدود التركية في الشمال.

About alzawraapaper

مدير الموقع