الجنرال عدنان درجال

الجنرال عدنان درجال

الجنرال عدنان درجال

ذاكرة العراق الرياضية تحفل بالكثير من الأسماء العملاقة ,كان لها شانها الكبير , واستطاعت ان تحفر لنفسها مكاننا في ذاكرة العراقيين خاصة محبي الرياضة
ذاكرة رياضية عراقية تعني رحلة واسعة الأرجاء . منهم الرياضي المدافع عدنان درجال الذي لقب جنرالا في الرياضة فهو الكبير بين أقرانه وله حضوره الكبير عند نزوله الساحة، يامر وينهى ويوجه كلاعب محترف وكمدرب .
ابرز هدف لعدنان درجال هو هدف لا يمكن ان يمحى من الذاكرة في مرمى المنتخب الكوري الجنوبي…هو من جيل العمالقة في الحقبة التي ضمت خيرة لاعبي المنتخب العراقي…انه عدنان درجال ومن منا لا يعرف عدنان درجال؟
سمي بالجنرال لأنه حازم مع اللاعبين يأمر وينهى في حدود العمل التدريبي وربما تأثر في ذلك بالمدرب الكبير وشيخ المدربين العراقيين والعرب عمو بابا.
ولد عدنان درجال في بغداد عام 1960 ويعد واحداً من خيرة المدافعين العراقيين خلال مسيرة كرة القدم العراقية وأعتاهم لذا لقب بصمام الأمان ولقب ايضا بسد دوكان ، خلال مسيرته الكروية مثل عدنان درجال اندية الزوراء الذي من خلاله انطلق الى عالم النجومية والتألق والطلبة والرشيد العراقي. لم يغب عدنان درجال عن التشكيلة الأساسية للمنتخب الوطني العراقي منذ انضم إليها باستثناء نهائيات كأس العالم في المكسيك عام 1986 وذلك بسبب الاصابة التي تعرض لها قبل انطلاق البطولة بأيام فتم استدعاء المدافع باسم قاسم بديلا عن عدنان درجال.
وفي سجل مشاركاته نقرأ انه اللاعب الوحيد الذي شارك في جميع المباريات التي خاضها المنتخب العراقي في النهائيات الاولمبية الثلاث اعوام 1980 و1984 و1988 كذلك هو الاكثر مشاركة في دورات كأس الخليج العربي بخمس مشاركات خاض خلالها اثنين وعشرين مباراة حصد خلالها مع المنتخب ثلاث ألقاب خليجية. مفارقة جميلة تجمع عدنان درجال مع دورات الخليج العربي تتمثل في ان انطلاقته الحقيقية بدأت من كاس الخليج عام 1979 في البطولة التي اقيمت في بغداد ونهاية مسيرته الكروية كان مع نهاية المشاركة في كاس الخليج 1990 .
بعد الاعتزال توجه درجال الى التدريب وأستلم قيادة المنتخب الوطني عام 1992 وكان يومها اصغر مدرب محلي يقود الفريق العراقي وبعمر لم يتجاوز الثالثة والثلاثين عاما حيث قاد المنتخب في عشرين مباراة فاز في احدى عشرة مباراة وخسر اربع وتعادل في خمس. تسلم عدنان درجال مهامه تدريب المنتخب الوطني العراقي في وقت صعب ومرحلة صعبة نتيجة ظروف الحصار الذي كان يعاني منه العراق والعزلة الدولية الكبيرة التي تعرض لها جراء ذلك وكانت اولى المباريات الودية لعدنان درجال مع المنتخب امام المنتخب اليمني وفيها خسر منتخبنا بهدف وحيد مشكوك في صحته ثم حان موعد المباراة الثانية حيث لعب منتخبنا العراقي امام الهلال السوداني في الخرطوم وفيها فاز الفريق العراقي برباعية نظيفة تناوب على تسجيلها نعيم صدام هدفين وصباح جعير هدف واكرم عمانؤيل هدف ثم شارك منتخبنا في بطولة الأردن الودية في شهر اب وكان منتخبنا في المجموعة الثانية حيث التقى في أولى مبارياته المنتخب الاثيوبي في ملعب اربد ويومها تفوق منتخبنا على المنتخب الاثيوبي بثلاثة عشر هدفا مقابل لاشئ ، وهذا أكبر فوز عراقي في تاريخ المنتخبات ويومها سجل أحمد راضي 5 اهداف و سعد قيس وحبيب جعفر وليث حسين هدفين وهدف واحد لكلا من نعيم صدام ومهدي كاظم وهدف ملغي من شرار حيدر بعدها لعب منتخبنا مباراته الثانية مع المنتخب الكونغولي وفاز عليه بثلاثة اهداف نظيفة سجل منها أحمد راضي هدفين وهدف لنعيم صدام، ثم قابل بعدها نادي وفاق سطيف الجزائري وادى منتخبنا يومها مباراة رائعة وخاصة من النجم اكرم عمانؤيل الذي سجل هاترك لمنتخبنا ثلاثة اهداف وبذلك تاهل منتخبنا على راس المجموعة الثانية لمقابلة ثاني المجموعة الأولى منتخب ملدوفيا وعندها فاز منتخبنا بهدف حبيب جعفر الجميل من تسديدة جميلة ليتأهل إلى النهائي ويلاقي منتخب الأردن في عمان على ستاد الملك حسين ولكن يومها للاسف غاب الكابتن سعد قيس وغاب معه منتخبنا الذي خسر المباراة بهدفين نظيفين جاءا في الشوط الثاني على حارسنا المبدع عماد هاشم لنحرز فضية البطولة ولقب هداف البطولة لأحمد راضي.
لم نشارك بعدها في بطولة الدورة العربية لظروف سياسية ومنع دخول منتخبنا لاراضي الدولة المستضيفه !!. بعدها لعب منتخبنا عدة مباريات ودية منها مع نادي روماني على ملعب الشعب ومع كوريا الجنوبية في كوريا استعدادا لتصفيات كأس العالم وانتهت المباراة يومها بالتعادل حيث تقدم منتخبنا بهدف الكابتن أحمد راضي وعادل الكوريين بالدقائق الاخيرة من المباراة ثم التقى منتخبنا مرة أخرى مع الدولة المضيفه ويومها سجل ) ها سيوك جو) الهدف الاول للكوريين وعادل سعد عبد الحميد النتيجة بهدف لن انساه طوال عمري من ضربة ركنية مباشرة استقرت في المرمى بعدها تقدمت كوريا مرة أخرى ويعادل منتخبنا عن طريق ضربة جزاء سجلها سعد قيس ببراعة لتنتهي المبارة على هذه النتيجة التعادل بين الفريقين.
عدنان درجال بين التدريب والتحليل
بعد اخفاقة المنتخب في تصفيات كأس العالم واقالة عدنان درجال من تدريب المنتخب مع ماتعرض له من مضايقات جعلته يبتعد عن الاضواء بشكل قسري وانزوى بعيدا في الظل، بعدها توجه عدنان درجال الى العاصمة القطرية الدوحة وحاول ان يجرب حظه هناك فقاد اكثر من فريق وحقق مع البعض منها انجازات من خلال المساعدة في إنشاء الأكاديميات وتدريب الناشئين والإشراف عليهم وتطوير إمكانياتهم المهارية والبدنية. وهناك أستحق عدنان درجال لقب الجنرال الذي أُطلق عليه من قبل الأعلام قاد عدنان درجال اكثر من فريق قطري منها الوكرة والسد والسيلية والعربي والشمال لكن عدنان درجال لم يستمر مع اغلب الفرق التي اشرف على تدريبها للتفاوت والاختلاف في وجهات النظر ولان عدنان درجال يرفض أي تدخل في شؤونه التدريبية طبعا خلال هذه الفترات التدريبية كان عدنان درجال يقوم بتحليل المباريات من خلال اكثر من قناة عربية مرموقة وكانت تحليلاته دائما محل احترام وتقدير الاخرين.

About alzawraapaper

مدير الموقع