الجبير يصف القرار بحظر الأسلحة بأنه “غير منطقي” … السعودية عن حظر تصدير السلاح الألماني: لا نريد أسلحتكم

برلين/متابعة الزوراء:
صعّدت الرياض من لهجتها في انتقاد الحظر التي تفرضه ألمانيا على تصدير السلاح إلى السعودية، قائلة إنّها لا تحتاج ذلك السلاح أصلا.
وبحسب مراقبين فإنّ الرياض تتعاطى مع هذا الموضوع من موقف قوّة، وذلك لاعتبارين مختلفين أوّلهما أنّ مصالح اقتصادية مهمّة تجمع بين السعودية وألمانيا وأنّ برلين تدرك جيّدا أنّها بصدد المخاطرة بمكتسبات مادية بتشدّدها في موضوع تصدير السلاح للمملكة، وثانيهما أن سوق السلاح العالمية مفتوحة على مصراعيها وأنّ الدول التي تمتلك القدرة المالية بإمكانها أن تجد بدائل عن السلاح الألماني لدى مورّدين آخرين يعرضون منتجاتهم ذات الجودة والكفاءة العاليتين دون قيود.
وتضمّن كلام وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير إشارة ضمنية إلى هذه المعطيات عندما انتقد حظر ألمانيا لتصدير الأسلحة إلى بلاده واصفا إياه بأنه خطأ وغير منطقي، مؤكّدا أن السعودية لا تحتاج إلى معدات عسكرية ألمانية.
وقال الجبير متحدّثا لوكالة الأنباء الألمانية “فكرة وقف بيع الأسلحة للسعودية بسبب حرب اليمن أعتقد أنها غير منطقية”. وأضاف “نعتقد أن هذا خطأ لأننا نرى أن الحرب في اليمن حرب مشروعة أُجبرنا على خوضها”.
وبعد تمديده عدة مرات، سيطرح الحظر الألماني على صادرات الأسلحة للسعودية مرة أخرى للنقاش في الأسابيع المقبلة قبل حلول موعد انتهاء الحظر في 31 ديسمبر القادم.
ووافق تحالف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مارس 2018 على حظر تصدير أسلحة إلى أي دولة تشارك بشكل مباشر في الحرب في اليمن.
وقبل الحظر، دخلت ألمانيا في تبادل تجاري نشط مع المملكة، وبلغ حجم صادراتها إلى السعودية 254 مليون يورو (300 مليون دولار) في عام 2017.
وتقود السعودية منذ خمس سنوات تحالفا عسكريا يقاتل المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.
وقال الجبير “يمكننا شراء أسلحة من عدد من الدول، ونحن نفعل ذلك. قول طرف ما إنّنا لن نبيع أسلحة للسعودية، لا يحدث فرقا بالنسبة إلينا”، وأكد أيضا أن المملكة العربية السعودية أكبر مستورد للأسلحة في العالم، حسب أرقام حديثة. وأضاف “أنا فقط أقول إن الناس بحاجة للنظر إلى هذا من منظور متوازن”.
وتقول مصادر سياسية إنّ حكومة ميركل تطبّق حظر بيع السلاح للسعودية مرغمة بفعل الضغوط المفروضة عليها من قبل شركائها في الحكم، بينما تدرك المستشارة الألمانية من خلال خبرتها الطويلة في قيادة ألمانيا أهمية الحفاظ على الشراكات الاقتصادية مع بلدان غنية مثل السعودية، وهي شراكات لا يمكن عزلها عن ملفّات أخرى بما في ذلك الملفات الأمنية حيث سيكون من المفيد مساعدة هؤلاء الشركاء على حفظ أمنهم واستقرارهم الذي هو أحد مقومات صنع ثروتهم.
وسبق أن تعرّضت الحكومة الألمانية لانتقادات وضغوط داخلية وخارجية بسبب قرارها حظر تصدير السلاح للسعودية، حيث رأى قادة اليمين المحافظ خصوصا في حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي أنّ القرار يمثّل تهديدا لشركات ألمانية ويمكن أن يطيح بفرص عمل، فيما حذّرت كلّ من فرنسا والمملكة المتحدة من عرقلة صادرات أسلحة من هذين البلدين بسبب وجود مكونات ألمانية في تركيبتها.

About alzawraapaper

مدير الموقع