الجبهة الشعبيّة: قرار السلطة الفلسطينيّة منع المسيرات مخالف للقانون وهدفه منع الحراك الجماهيريّ

الجبهة الشعبيّة: قرار السلطة الفلسطينيّة منع المسيرات مخالف للقانون وهدفه منع الحراك الجماهيريّ

الجبهة الشعبيّة: قرار السلطة الفلسطينيّة منع المسيرات مخالف للقانون وهدفه منع الحراك الجماهيريّ

الناصرة/متابعة الزوراء:
استنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التعميم الصادر عمّا يُسمى مستشار رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، لشؤون المحافظات بخصوص منع تصاريح لتنظيم مسيرات أوْ إقامة تجمعات، تحت مبرر أنّها تعطّل حركة المواطنين وإرباكها، والتأثير على سير الحياة الطبيعية، معتبرة أنّ هذا القرار يُشكّل مساسًا بالقانون الأساسي الذي يضمن حرية التعبير عن الرأي والحق في التجمع السلمي، وبالتالي فإنّ القرار للشارع.
وأكدت الجبهة الشعبيّة في بيانٍ رسميٍّ، تلقّت “رأي اليوم” نسخةً منه، أكّدت على أنّ أجهزة السلطة الحاكمة غير مخولة ولا تملك الصلاحية وفقًا للقانون لمنع أي تجمعات سلمية، حيث أنّ القانون الأساسي يؤكّد على سيادة الحريات العامة والحق في التجمعات السلمية، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ هذه التبريرات لا يمكن أنْ تخدع أحدًا وأنّ هدفها الحقيقي هو منع الحراك الجماهيريّ من التعبير عن رأيه برفض العقوبات الإجراميّة المفروضة على القطاع.
واعتبرت الجبهة في البيان أنّ القبضة الأمنية وتغوّل السلطة وأجهزتها الأمنية لن تنجح في وقف الحراك الجماهيري السلمي والمحمي بموجب القانون، محذرةً من أيّ محاولات خبيثة لشيطنة الحراك الجماهيري أوْ استهداف وقمع التجمعات الجماهيرية السلمية.
وأكّدت الجبهة الشعبيّة على أنّ مَنْ يحكم شعبه من غرفة مغلقة ومحاطًا بجيش من المستشارين الموتورين، ويحكم قبضته على السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية من الصعب أنْ يشعر بنبض الشارع ولا بمعاناة وآلام الناس، ولا بنتائج عقوباته الكارثية على أبناء القطاع.
ودعت الجبهة الشعبية في ختام بيانها كلّ المؤسسات والقوى الشبابية إلى تشكيل لجان حماية للناس كما حمّلت السلطة مسؤولية الاعتداء أوْ المس بأمن المتظاهرين، كما أكّد البيان.
وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وجهّت التحية إلى جماهير شعبنا في الضفة والذين خرجوا مساء الأحد في رام الله والدهيشة بمسيرات حاشدة دعمًا وإسنادًا لأهلنا في القطاع ورفضًا للإجراءات العقابية المفروضة عليه من السلطة، داعية لاستمرار وتصعيد الحراك الشعبي في الضفة المحتلة وعموم الوطن في مواجهة الاحتلال ومخططات التصفية وممارسات السلطة، واستمرار الضغط عليها من أجل طي صفحة جريمة العقوبات على القطاع إلى الأبد.
وأدانت الجبهة إقدام أجهزة أمن السلطة على استفزاز الجماهير من أجل إجهاض المسيرة، ومحاولة منعها من التقدم، مؤكّدةً أنّ صوت الجماهير وإصرارهم على إنجاح هذه المسيرة كان أقوى من كل هذه الممارسات.
وأكّدت الجبهة أن الجماهير وجهت من قلب رام الله وبيت لحم رسائل قوية لكل المتاجرين والمتآمرين بآلام ومعاناة شعبنا بأنّه لا يمكن لأي أحد مهما كانت درجته أوْ موقعه أنْ يتجاهل إرادة الشعب الفلسطيني وحقوقه وصوته الهادر الذي صدح في رام الله والدهيشة وسيصدح في عموم الضفة جنبًا إلى جنب مع أبناء شعبنا في الشتات وفي خطوط المواجهة بمخيمات العودة بالقطاع.
وأضافت الجبهة أنّ الجماهير الفلسطينية كسرت حاجز الصمت حيث عبّرت وبصوت واضح وقوي عن الروح الوطنية الوحدوية الرافضة لكل السياسات والممارسات التي تزيد من معاناة قطاع غزة الذي يرزح تحت الحصار والعدوان الصهيوني المتواصل، فغزة تستحق أن توضع في حدقات العيون ولا تستحق استمرار هذه العقوبات التي يجب أن تتوقف فورًا.
وأعربت الجبهة عن ثقتها بالشباب الثائر في الضفة ورهانها على وعيهم في الاستمرار بهذه الاحتجاجات الغاضبة ونقلها إلى عموم مدن الضفة، وما نجاحهم مساء أمس في التحشيد غضبًا من أجل غزة، وأيضًا الارتفاع الملحوظ في تصديهم ومواجهتهم للجنود الصهاينة وقطعان المستوطنين في الأسابيع الأخيرة إلاّ تأكيد على ذلك، لافتةً إلى أنّ الجماهير الفلسطينيّة أثبتت في رام الله والدهيشة وقبلها بغزة وحيفا وأم الفحم أنّها تعرف طريقها جيدًا ما يستدعي أنْ يضبط الجميع بوصلته نحو نبض الجماهير، على حدّ تعبيرها.

About alzawraapaper

مدير الموقع