التفاؤل مفتاح النجاح

أحمد الجنديل

عندما تكون أسيراً في البيت نتيجة خطر فايروس لعين عبث بمقدرات الشعوب والحكومات وسلب الكثير من الارواح وزرع الفجيعة في نفوس الكثير .
أمام ما يحدث الآن من حظر للتجوال ومن جلوس في البيوت ما علينا الا أن نواجه ما يحدث بالصبر والدعاء ما دمنا غير قادرين على مواجهة هذا العدو الشرس الذي دخل علينا دون مقدمات وبلا انذار .
علينا أن ندرك أن هذا الفايروس الذي لا يرى بالعين المجردة قد أطاح بكل جبروت الانسان وغطرسته فسقطت نظريات وتحولت أسلحة متطورة الى سلعة بائرة وأغلقت مصانع وصالات وتوقفت مشاريع عملاقة وأصيب الاقتصاد العالمي بالكساد وتدهور سعر النفط وجميع المؤشرات تقول أن القادم أعظم .
ومما لا شك فيه أن العالم سيخرج برؤية جديدة بعد خروجه من هذه المحنة الكبيرة الشاملة ، هذه الرؤية سيتمخض عنها تغييرا في العلاقات الدولية وفي شكل وحجم المحاور والخنادق والجبهات ، وسوف تتقدم دول وتتأخر أخرى ، وقد ينتج عنها مجاعات تطال الفقراء والمساكين في أرجاء المعمورة ، وستخرج الكثير من المفاجآت التي لم تخطر على بال ، كل هذا سيحصل نتيجة فايروس صغير عجزت عنه المنظومة العلمية والطبية من ايجاد علاج له ، وجعل أولي الأمر يتشبثون بالاحتمالات ، هذا الفايروس الذي زعزع الثوابت التي كانت سائدة بالأمس لا يمكن غير مواجهته بروح الأمل وأخذ الحيطة الكافية وتطبيق شروط النظافة واستخدام مواد التطهير والتعقيم ، فاذا ما جاء أجلنا رغم كل ما فعلناه فمن الحكمة أن تلاقي موتك باسما وهو أمر طبيعي اذا ما أدركنا أن لكل حياة نهاية ، وأن الموت هو النهاية الحتمية لكل شخص ولا أحد يستطيع التخلص منها أو القفز فوقها .
ما نعيشه الآن يتطلب منا الوقوف معا والعمل بروح الفريق الواحد وبهمة لا تعرف الهزيمة ولا الخذلان ، وذا ما انحسر الخطر وعادت الحياة الى طبيعتنا فسوف نتذكر الأيام التي مرت علينا ، وسنكتب عنها باعتبارها التاريخ الذي ساهم الجميع في تحقيق النصر على هذا العدو الذي أثار الفزع في نفوس الجميع .
حفظ الله العراق وأهل العراق ، والمحبة والتقدير لكل العاملين في مجال الصحة من أطباء وغيرهم الذين وقفوا في الخطوط الامامية في ميادين المواجهة ، والشكر لكل العاملين في القوى الامنية الذين بذلوا كل جهودهم من أجل تطبيق الحظر ، والعرفان لعمال البلدية ورجال التنظيف الذين يباشرون بعملهم منذ الصباح الباكر متحدين المخاطر ، ولكل من ساهم في مساعدة الفقراء والمحتاجين ومد يد العون للمتعففين من أبناء العراق ، وتحية لكل من ساهم وأعطى ورفع صوته بالدعاء الى رب العزة والجلالة من أجل خروج العراق وكل البشرية بالسلامة من هذا الوباء الخطير .
الى اللقاء .

About alzawraapaper

مدير الموقع