التصويت في البرلمان


Warning: ksort() expects parameter 1 to be array, object given in /home/alzawraa/public_html/wp-content/plugins/yet-another-related-posts-plugin/classes/YARPP_Cache.php on line 465

طارق حرب 

 

لو اطلعنا على ما تفعله برلمانات العالم بعد التصويت فستظهر عدد الموافقين وعدد الرافضين وعدد الممتنعين حتى لو كانت النتيجة صفراً، فيكتب العدد صفرا، وللأهمية العظيمة التي منحها الدستور للمحكمة العليا عندما اشترط موافقة ثلثي الاعضاء مما لم يشترطه الدستور لأي قانون آخر، ولعظم المحكمة العليا في حياة البلاد فهي الحاكم على الرؤساء والسلطات والحياة العامة مما لم يمنحه الدستور لأية جهة اخرى، ولأن قانون هذه المحكمة سيكون محلاً للدراسات وموضعاً للبحوث لقرون في الجامعات والمحافل والمراكز والاشخاص، ولنا في الرسائل والاطروحات الجامعية المقدمة في العالم والجامعات العراقية المقدمة عن المحكمة العليا مثلاً، ثم هل من المقبول ان اول برلمان في العراق عقد جلسة سنة ١٩٢٤ في مستشفى الكرخ اثبت اسماء الحاضرين واسماء الموافقين واسماء المخالفين واسماء الممتنعين عن التصويت على التشريعات المعروضة عليه ونشرها، ونحن في جلسة تشريع قانون المحكمة العليا سنة ٢٠٢١ لم يتم تثبت اسماء الحاضرين واسماء الموافقين واسماء الممتنعين، وانما تم عَدّ الرافضين فقط كما حصل وإنقاصهم من العدد التخميني للنواب الحاضرين بدون عَدّ الحاضرين اولاً، وبدون عَدّ الموافقين ثانياً وبدون عَدّ الممتنعين ثالثاً عند التصويت والاكتفاء بعَدّ الرافضين وإنقاصهم من عدد الحاضرين التخميني بدون عدّ حقيقي للحاضرين الذي يجب ان يتكرر مع كل مادة يصوت عليها البرلمان وعدم عدّ الحاضرين وعدم عد الموافقين وعدم عَدّ الممتنعين، والاكتفاء بعَدّ الرافضين فقط، وهو ما يبتعد عن الدستور الذي اشترط عدد الموافقين عندما يقول بموافقة اغلبية الثلثين لقانون المحكمة العليا مثلاً، إذ لابد من عد موافقة ٢٢٠ نائبا لكل مادة يتم تشريعها وما جرى من عد الرافضين فقط دون عد الموافقين ودون عد الممتنعين ودون عد الحاضرين كما حصل في جلسة تشريع قانون المحكمة العليا يوم٢٠٢١/٣/٤ عليه اكثر من استفهام، إذ ان عدّ اصوات المخالفين وانقاص عددهم من الحاضرين، كما حصل في تلك الجلسة، يبتعد عن احكام الدستور والعدالة، وقد يترتب عليه خطأ فادح. كما ان عد المخالفين فقط يعني اعتبار من يمتنع عن التصويت موافقاً للقانون على الرغم من ان الممتنع لا يُعد موافقاً كما حصل في جلسة البرلمان بالتاريخ المذكور طالما تم الاحتساب والعد للمخالفين فقط، واجراء عملية حسابية بإنقاص عدد المخالفين من العدد الكلي للنواب الحاضرين في الجلسة، بالاضافة الى ان عدد الجالسين قد يتغير نقصاناً او زيادة ولا يبقى كما هو، إذ قد يخرج نواب لسبب واخر، وبالتالي فإن اعتبار عدد الحاضرين كما كان في بداية التصويت يطيح بحقيقة اعداد الحاضرين وعدد من يوافق ويصوت على القانون وأعداد من يرفض القانون وأعداد من يمتنع عن التصويت، ثم ان العدالة وتطبيق الدستور والقانون توجب تحديد عدد من يوافق على القانون وعدد من يرفض القانون وعدد من يمتنع، إذ ان الممتنع عن التصويت لا يمكن اعتباره موافقاً وهو لم يوافق ولم يرفض، وبعد قراءة كل مادة والتصويت عليها وليس كما حصل في جلسة يوم ٢٠٢١/٣/٤ البرلمانية، حيث تم عد الرافضين فقط دون عدّ الحاضرين في الجلسة، واعتبار الباقين مؤيدين، إذ لابد بعد كل مادة يصوت عليها عدّ الموافقين والرافضين والممتنعين بعد عد الحاضرين. أما ان يتم عَدّ المخالفين دون عد الموافقين ودون عد الحاضرين ودون عد الممتنعين يبعد احتساب الاصوات عن الحقيقة البرلمانية، وهذا ما نطلبه من معالي رئيس البرلمان لنعرف اسماء من وافق واسماء من امتنع واسماء من رفض.

About alzawraapaper

مدير الموقع