التزموا الخارطة ودعوا الماضي

د.هادي عبد الله

د.هادي عبد الله

ليس من مصلحة الرياضة العراقية الاستغراق في تأويل نقاط رسالة السيد جيمس ماكليود مدير التضامن الاولمبي وعلاقات اللجنة الاولمبية الدولية .. فالرسالة التي تسلمها كل من وزير الشباب والرياضة ورئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية تمت صياغتها بأرقى لغة دبلوماسية لتعبر عن عمق إحساس الاولمبية الدولية بحجم الازمة الرياضية العراقية التي عرضت عليها في إجتماع لوزان السويسرية الشهر الماضي ..
لقد حرصت الرسالة التي انطوت على خارطة طريق رائعة لحل ازمتنا الرياضية على نقاط تمنح كل من الطرفين نشوة شعور الفوز في مسعاه ..وانه قد حقق الاهداف التي من أجلها شد الرحال الى لوزان ومثل هذه الصياغة يجب ان تغدو مثالا يحتذى في خلافاتنا الرياضية المقبلة , اي لابد من الكلام بهدوء واحترام وعمق وحزم مادام الهدف المعلن هو الارتقاء بالرياضة العراقية .
لقد حرصت خارطة الطريق الاولمبية الدولية على اختيار النموذج الافضل في تشكيل العلاقة بين الحكومة واللجنة الاولمبية وذلك عبر نقاط واضحة وجازمة في حركة الاموال وفي مرجعية الاتحادات والاندية وما يترتب على ذلك من إعادة ترتيب المهمات التي يجب ان تنهض بها كل من الوزارة او الاولمبية .
لاشك ان هناك نماذج اخرى في العلاقة بين المؤسستين في بلدان أخرى الا ان الاولمبية الدولية اختارت ما يتناسب مع طرح الوفدين فخرجت بهذه الخارطة التي رفعت عن الاولمبية العراقية الكثير من الاعباء التي أرهقتها لسنوات طويلة ووجهتها الى الاهتمام بتطبيق مفردات الميثاق الاولمبي من خلال نشاط الاكاديمية الاولمبية وخبراء إعداد النجوم لتحقيق الانجاز المنشود .
وفي نفس الوقت حملت الوزارة مسؤوليات جديدة في ترتيب العلاقة مع الاتحادات والاندية وكل هذا في اطار قوانين تشريعها أمر ملزم لايتعدى في كل مفاصله نهاية العام الجاري ..
ان خارطة الطريق الدولية التي رسخت شرعية انتخابات المكتب التنفيذي الحالي ووصفت سبل التعامل مع الاموال حلت عقدة الازمة وكل ما تحتاجه الرياضة العراقية الان النيات الصادقة والعزائم القوية للشروع بالتنفيذ من غير عقد او تقليب دفاتر عتيقة.

About alzawraapaper

مدير الموقع