التاريخ لايرحم الجبناء

سعد محسن خليل

من ليبيا الى سوريا الى اليمن الى العراق الى والى اغلب البلاد العربية التي باتت اليوم عليلة ضعيفة تمر في حالة ذل وغيبوبة وانكسار بعد ان اصبحت مرتعا لقوى الاستكبار العالمي ٠٠ فمنذ انتهاء ماسمي بالربيع العربي هذا الربيع الذي لايشبه ربيعنا بعد ان وضع بلادنا في حيز ضيق مليء بالتناقضات وباتت بلادنا تعيش داخل غرفة انعاش بانتظار موتها بعد ان وهن جسدها واصبح هشا لايقوى على تقبل العلاج نتيجة الصراعات الفكرية والعقائدية التي زرعتها قوى اقليمية ليست بعيدة عنها الصهيونية ودول الاستكبار العالمي حتى باتت اغلب الانظمة السياسية العربية في تصارع غير مبرر مع نفسها
في محاولة منها للاستحواذ على السلطة والمناصب حتى باتت اغلب هذه الانظمة اشبه بالرجل المريض يعيش ايامه الاخيرة وهو يحتضر يلفظ انفاسه الاخيرة وباتت سكرات الموت اكثر قربا منه وفي كل الاحوال ستعقب غيبوبته الاستحضارات لوضع جسده العليل في النعش ودفنه منفيا ومنسيا ليس بسبب الاصابة بوباء كورونا اللعين بل بسبب حالة التردي والجهل الذي يعيشه المواطن العربي ٠٠ من ليبيا الى سوريا الى اليمن وحتى العراق نعيش اليوم ونحن نستذكرالمصير المروع الذي اصاب الجسد العربي بعد ان وهن جسده خلال فترة العصور الوسطى ايام كان المغول على ابواب بغداد حيث وضع اخر خليفة عباسي نفسه في المأزق يوم وقع على قرار موته بعد ان اتفق مع قائد المغول “هولاكو “ على اتفاقية يتم بموجبها دخول الجيوش الغازية بغداد دون مقاومة في اتفاقية خداع غاشمة ٠٠ فما ان تم ذلك حتى دخل الجيش المغولي بغداد وقد نكث هولاكو بالعهد فكان مصير الخليفة العباسي الموت ركلا باحذية الجنود الغزاة ومن ثم دخول جيش المغول بغداد دون مقاومة منتصرا وتدميرها استرشادا بمقولة قائدهم هولاكو “ لاتبقوا حجرا على حجر “ وفق منطق القوة الغاشمة ورغم تقادم السنين مازال الوضع في البلاد العربية ينذر بحدوث كارثة لايحمد عقباها فما اشبه اليوم بالبارحة “ فالتاريخ يعيد نفسه لكن بصيغ اكثر تطورا سواء في حجم القوات المسلحة الغازية ونوع اسلحتها وقوة الردع التي تستخمها ٠٠ فالوضع متردي وينذر بحدوث كارثة لايحمد عقباها بعد ان وهن الجسد العربي ولايبشر بحدوث تطور في مستوى عقلية المواطن ولا مستوى عقلية القيادة التي تحكمه الا باستثناءات قليلة وفي ضوء ذلك لم يحدث اي تغير في مستوى الوعي الفكري لا للخطر الذي يتربص به حتى بات شعبنا يعيش قاب قوسين او ادنى بين المواجهة او الخنوع للامر الواقع والسماح لقوات الاحتلال ان تستبيح ارضنا وعزتنا وكرامتنا بارادتنا نحن لابارادة الاخرين فنبقى رعاعا تتقاذفنا سكاكين الاعداء المفترضين قتلا وانتهاكا للمحرمات ونحن راضون قانعون مستسلمون للذل مثلما فعل قائد المغول هولاكو باخر خليفة عباسي يوم وضعه في كيس حتى قتله ركلا باحذية جنوده المحتلين ذليلا فمات شر ميتة فلعنه التاريخ لضعفه وهوانه ٠٠ فالتاريخ يا اخوتي لايرحم الجبناء الخانعين المستسلمين وهو في كل الاحوال يحترم ويقدر ويقدس الشجعان من ابطال الامة الذين قدموا تضحيات ووقفوا مواقف بطولية لمواجهة الغزاة ٠٠ فالف تحية عز وشموخ لكل اولئك الابطال الذين قدموا التضحيات دفاعا عن ارض المقدسات ٠٠ ونحن نعيش في هذا العالم المتذبذب نرفع لهم القبعة تحية اجلال واكرام لشجاعتهم وبطولاتهم

About alzawraapaper

مدير الموقع