البنك المركزي: القانون لا يسمح لنا بإقراض الحكومة ونتدخل بصورة غير مباشرة لإنقاذ الدولة … التخطيط تكشف لـ “الزوراء” ابرز توصيات لجنة معالجة انعكاسات الازمة الاقتصادية على المواطنين

الزوراء/ حسين فالح:
كشفت وزارة التخطيط، عن ابرز توصيات لجنة معالجة انعكاسات الازمة الاقتصادية على المواطنين، مؤكدة انها ستناقش في اجتماع اللجنة العليا اليوم الاحد، وفيما اشار الى ان البنك المركزي الى ان قانونه لا يسمح باقراض الحكومة، اوضح انه يتدخل بصورة غير مباشرة لدعم السياسة المالية العامة للدولة.
وقال المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي في حديث لـ»الزوراء»: ان لجنة معالجة انعكاسات الازمة الاقتصادية على المواطنين بسبب تفشي جائحة كورونا تواصل عملها برئاسة وزير التخطيط تواصل اعمالها، حيث عقدت اجتماعها الاول الخميس الماضي وخرجت بمجموعة من المقترحات والتوصيات.
واوضح: ان ابرز التوصيات تقديم منحة مالية طارئة للذين تضرروا من الظروف الراهنة، واطلاق الاعفاءات الخاصة باستيراد المواد الغذائية لتامين السلة الغذائية للمواطنين، وكذلك دعم القطاع الزراعي من خلال اعفاء الفلاحين والمزارعين من جميع الفوائد والقروض والمستحقات المترتبة بذممهم لدى الحكومة.
وتابع، فضلا عن اعفاء المواطنين من اجور الماء والكهرباء والخدمات الاخرى، وكذلك تامين مفردات البطاقة التموينية، لافتا الى ان هذه التوصيات سيتم مناقشتها من قبل اللجنة العليا للصحة والسلامة لمكافحة جائحة كورونا التي ستعقد اجتماعها اليوم الاحد برئاسة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي.
وبشان المنحة الطارئة قال الهنداوي: ان اللجنة العليا برئاسة عبد المهدي ستناقش في اجتماعها اليوم الية توزيع المنحة وتحديد الفئات المشمولة وكذلك تحديد المبلغ، مؤكدا انه سيتم اصدار بيان لمخرجات الاجتماع الخاص باللجنة العليا.
وحددت وزارة التخطيط، الفئات المشمولة بمنحة الطوارئ التي أقرتها لجنة معالجة انعكاسات الأزمة الاقتصادية على المواطنين.
وقال المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة البياتي: إن»الفئات المشمولة بمنحة الطوارئ ،هي العائلات التي ليس لها راتب ،أو أي مدخول من الدولة ،والتي ليس لديها موظف أو منتسب ،وغير مشمولة بالرعاية الاجتماعية»، لافتاً إلى أن»وزارة التخطيط لديها قاعدة بيانات للعوائل تحت خط الفقر ،الذي يقدر عددها بنحو مليوني أسرة وبواقع 10 ملايين شخص ،وهذا العدد هو المشمول بالمنحة».
وأضاف الهنداوي أن»المقترح سيذهب الى مجلس الوزراء ،ليكون على شكل قرار ،وخلال هذه الفترة التي فيها سيتم استكمال جميع التفصيلات الخاصة بتحديد المشمولين وآليات التوزيع»، مبيناً أن»وزارة التخطيط ستعتمد على قاعد البيانات التي لديها ،بشأن الفقراء في عموم البلاد ،وكذلك الاستفادة من بيانات وزارة التجارة الخاصة بالبطاقة التموينية».
وتابع انه « بعد اقرار هذه التوصية من قبل اللجنة العليا الخاصة بالصحة والسلامة سيتم وضع جميع التفاصيل الخاصة بالوصول والاستهداف لتلك العائلات»، منوها الى ان « وزارة التخطيط ستباشر عملها من يوم غد بعملها في هذا الاطار بالتنسيق مع الجهات الاخرى»
وأوضح أن»متوسط عدد أفراد العائلة الواحدة 5 أشخاص ،ما يعني أن العائلة الواحدة ستحصل على نحو 150 ألف دينار»، مؤكداً أنه»تم تأمين المبلغ من البنك المركزي ،والبالغ 300 مليار دينار».
وأشار إلى أن»اللجنة حددت مهلة 10 أيام لإكمال الإجراءات اللوجستية لغرض صرف المنحة».
وأعلنت وزارة التخطيط، تخصيص ٣٠٠ مليار دينار عراقي للمتضررين من أزمة وباء كورونا.
وفي سياق اخر اكد مدير عام المحاسبة في البنك المركزي احسان شمرام، ان قانون البنك المركزي لا يسمح باقراض الحكومة وانما يمكن مساهمة البنك المركزي في دعم السياسة المالية العامة وانقاذ الدولة من الافلاس بصورة غير مباشرة.
وقال شمرام في حديث لـ»الزوراء»: ان البنك المركزي باعتباره مستشار للحكومة يقوم باعطاء التوصيات والمقترحات للحكومة لغرض تدعيم السياسة المالية العامة، حيث ان القانون يمنع البنك المركزي من اقراض الحكومة، مستدركا بالقول ان البنك المركزي عند الضرورات القصوى يمكن ان يتدخل من خلال السوق الثانوي في حال الحكومة نقصت ايراداتها المالية.
واوضح: انه في حال احتاجت الحكومة التمويل يمكن لها ان تصدر سندات مالية عن طريق وزارة المالية بمبالغ معينة الى المصارف المتمكنة والتي عادة تكون الحكومية لشراء هذه السندات وفي حال نقص السيولة النقدية لهذه المصارف وعدم تمكنها من تمشية امور الدولة يمكن للبنك المركزي ان يتدخل من خلال شراء هذه السندات من السوق الثانوي اي من المصارف.
وتابع: ان هذه العملية حصلت في عام 2014 عند حدوث الازمة المزدوجة دخول داعش وانهيار اسعار النفط، حيث اتفق البنك المركزي باعتباره مستشار الحكومة ووزارة المالية والحكومة على اطلاق سندات مالية من قبل وزارة المالية بقيمة 16 تريليون دينار وتم شراؤها من قبل المصارف الحكومية الثلاثة الرافدين والرشيد والعراقي للتجارة، وعندما نقصت السيولة لدى المصارف وعجزت الحكومة عن تامين رواتب الموظفين دخل البنك المركزي لشراء السندات من المصارف بهدف انقاذ السياسة المالية، مؤكدا ان تدخل البنك المركزي يكون غير مباشر بموجب قانونه.
واشار الى ان الحكومة يمكن لها ان تقترض من المؤسسات الدولية كصندوق النقد الدولي في حال قلة الايرادات المالية لكون العراق غني بمواده النفطية يمكن ان يكون اكبر ضمانا لديونه الخارجية.

 

About alzawraapaper

مدير الموقع