الاقتصاد النيابية لـ “الزوراء” : الحكومة وعدت بتخفيض نفقات الاستثمار لتقليل العجز في الموازنة

الاقتصاد النيابية لـ "الزوراء" : الحكومة وعدت بتخفيض نفقات الاستثمار لتقليل العجز في الموازنة

الزوراء/ يوسف سلمان:
أنهى مجلس النواب بجلسته الاعتيادية يوم امس مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للعام الجديد 2016، بعد ان عرضت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية تقريرها عن قانون الموازنة وملاحظات لجنتي المالية والقانونية، التي وعدت بدراسة المقترحات المطروحة وتضمين الممكن منها في اعداد الصيغة النهائية لمشروع القانون.لكن التحالف الوطني اعلن عن جمع تواقيع 109 نواب للمطالبة بان تكون حصة الاقليم بحسب الدستور والنسبة السكانية لكردستان والتي تبلغ 13.2% من الموازنة العامة ،مقترنا بتسليم نفط الاقليم وكركوك. وازاء ذلك قدمت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية توصية الى مجلس النواب بأن تدار الموازنة العامة باهداف تنموية وجدوى اقتصادية تتضمن عرض جميع البيانات المالية التي تم انفاقها سنويا بشفافية.وقال رئيس اللجنة جواد البولاني لـ «الزوراء» ان «الحكومة وعدت بتخفيض نفقات الاستثمار للتقليل من نسبة العجز ضمن موازنة العام المقبل 2016».فيما نوه الى عدم تدوير ميزانية المحافظات للسنوات السابقة في الموازنة الحالية وبقاء 4 مليارات دولار بذمة شركات الهاتف النقال دون معالجة. واضاف ان «بالامكان ضغط الانفاق غير الضروري في الموازنة وخفض مصاريف الانفاق السنوي وتخصيصها للحاجات الملحة التي تتركز في دعم القطاعات الامنية ومراعاة ازمة النازحين فضلا عن الاهداف الاخرى التي تتعلق بالرواتب والغذاء والدواء وشراء الاسلحة لادامة زخم المعركة ضد الارهاب». وشدد على ضرورة عدم الركون الى الموازنات النمطية للسنوات السابقة التي اهدرت اموالا كثيرة دون تحقيق هدف اقتصادي او تنموي». واضاف: «سنسعى لان تكون معالجة التقديرات لسعر برميل النفط والكميات المنتجة يوميا واقعية وتخضع لمعيار الشفافية والالتزام بذلك لان جميع القراءات النيابية ستعتمد على كمية النفط المنتج وسعر البرميل والتي هي متغيرة بوجود معدلات سعرية وكميات مقبولة عالميا».وبين ان «الجانب الفني والرقابي والتدقيقي للمؤسسات المعنية بالانفاق المالي مايزال بحاجة الى اعادة نظر والمراجعة المستمرة».واشار الى ان «العراق لديه اكثر من 700 وحدة انفاق كل منها مسؤولة عن الانفاق المالي والصرف السنوي».ودعا وزارة المالية الى اعتماد نظام متكامل لربط وحدات الانفاق والتدقيق والرقابة في الجانب الاداري والمالي ، كما حث ديوان الرقابة المالية ووزارة المالية ومجلس الوزراء والجهات الاخرى ذات العلاقة على ضرورة تقديم 29 تقريرا على مدار العام يعلن للراي العام والى المنظمات المدنية ومجلس النواب ولكل وزارات الدولة . وطالب ديوان الرقابة وهيئة النزاهة والمفتشين العموميين بالمساهمة في التخطيط للموازنة لمنع الهدر مسبقا ومواكبة عملية المراقبة والتدقيق خلال الانفاق السنوي»، داعيا الى منح الاولوية لدعم قطاع الخدمات والقطاع الخاص . بالمقابل قدمت لجنة النفط والطاقة النيابية مقترحا بأضافة بند في قانون الموازنة العامة يلزم وزارة النفط بالاسراع في مراجعة عقود الشركات والتفاوض لتحسين بنودها بمايخفف من اعباء الموازنة. وقال عضو اللجنة ابراهيم بحر العلوم في مؤتمر صحفي حضرته «الزوراء» ان» 90% من انتاج وتصدير النفط الخام يأتي من الحقول الخاضعة لعقود الخدمة المبرمة مع الشركات النفطية العاملة والتي تشكل استحقاقاتها عبئا على اقتصاد البلاد في ظل انخفاض اسعار النفط العالمية». وحذر من ان «عدم مراجعة وتعديل تلك العقود سيجعل العراق يفشل في الايفاء بخططه الانتاجية دون تردد». وبين ان « المقترح يقضي باضافة مادة جديدة ترد بعد المادة 29 من قانون الموازنة العامة الاتحادية للعام الجديد الخاصة بمستحقات الشركات النفطية. واضاف: ان « نص المادة المقترحة وهي رقم 30 يقضي ان تلتزم الحكومة الاتحادية ووزارة النفط بمراجعة العقود المبرمة في جولات التراخيص النفطية ، مستعينة ببيوت الخبرة الاستشارية المتخصصة واعادة التفاوض مع الشركات النفطية العاملة لتعديل بنود العقود بما يحفظ مصالح البلاد الاقتصادية ويدفع بزيادة الانتاج وتخفيض النفقات ،وايجاد الية جديدة لاسترداد التكاليف تتلاءم مع اسعار النفط والعمل على ايقاف الهدر في حرق الغاز المصاحب للنفط».

About alzawraapaper

مدير الموقع