الاقتصاد النيابية لـ “الزوراء” : الحكومة ستضيف بعض القيود على سعر النفط والطاقة الكهربائية

 

الاقتصاد النيابية لـ "الزوراء" : الحكومة ستضيف بعض القيود على سعر النفط والطاقة الكهربائية

الزوراء/يوسف سلمان:
مع استمرارِ انخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية ،دعت اللجان النيابية الحكومة الى استغلال الإمكانيات المحلية في القطاعات الزراعية والصناعية والنقل والتصفية لتعظيم الايرادات غير النفطية في الموازنة العامة الاتحادية للدولة العراقية ،فضلا عن تشريع قانون حماية المنتج المحلي الذي سيسهم في رفد عجلة الاقتصاد والاستغناء عن عملية الاستيراد لحين الوصول الى الاكتفاء الذاتي .وازاء ذلك اكدت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية ان الحكومة تعمل على اضافة بعض القيود على سعر البترول والطاقة الكهربائية. ورأى نائب رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية حارث الحارثي ان العراق سيتمكن من الخروج من نفق الأزمة الاقتصادية والمالية .وقال لـ”الزوراء” ان”الحكومة غيرعاجزة عن مواجهة تداعيات انخفاض اسعار النفط في السوق العالمية”.واشار الى ان” جميع الدول التي تعتمد على ايرادات النفط تعرضت للظروف نفسها التي يمر بها العراق حاليا”.واوضح: ان”الحكومة اعدت دراسات واجراءات كثيرة لتشجيع القطاع الخاص والقروض الخارجية والسندات الداخلية والتقشف “.وأضاف: ان”الحكومة تعمل على اضافة بعض القيود على سعر البترول والطاقة الكهربائية “.وتابع: ان” الحكومة ستكون قادرة على مواجهة العجز المقرر ضمن الموازنة العامة بتنشيط السوق التجاري”. لكن العضو الاخر في اللجنة النائب احمد الكناني اكد ضرورة جباية أموال الكهرباء والماء وفرض الضرائب لتجاوز الأزمة المالية التي تشهدها البلاد. وقال لـ”الزوراء” : “يجب على الحكومة أن تكون جريئة باتخاذ القرارات لمواجهة الأزمة المالية، وعليها اتخاذ تدابير سريعة لجباية أموال الدولة، منها الرسوم والكمارك والضرائب والأموال وخدمات المياه والكهرباء”.وأضاف: ان”جباية الضرائب والأموال المستحصلة للدولة بصورة عامة تشكل 16% في الموازنة العامة، أما اذا تم استحصالها عبر النظام الالكتروني الحديث فسترتفع نسبتها الى نحو 32% بحسب توقعات خبراء اقتصاديين”. واوضح: ان”هذا المقدار من الجباية يشكل نسبة كبيرة في الموازنة، فضلا عن موارد النفط، والتي يمكن معها الخروج من الأزمة”.وجدد تأكيده أن”اولى الاجراءات التي تتخذها الحكومة هي الزام المواطن بدفع أموال الجباية، ضمنها الكهرباء والمياه والخدمات الأخرى، وان تكون الدولة ملزمة بتوفير الخدمات في حال جباية الأموال بطريقة صحيحة وتوظيفها لتقديم خدمات أخرى”. فيما اعتبر عضو اللجنة النائب برهان المعموري الأزمة المالية التي تمر بها البلاد،أزمة وقتية لأن العراق يمتلك إمكانيات اقتصادية كبيرة .
ودعا في بيان صحفي ،الحكومة الى استغلال تلك الامكانيات في القطاعات الزراعي والصناعي والنقل والتصفية لتعظيم ايرادات البلاد غير النفطية.وأشار الى ان “ الازمة المالية الحالية هي ازمة نقدية ولا يعني ان العراق بلد فقير “،مرجعا اسباب هذه الازمة الى “سوء ادارة الحكومات السابقة من جانب وانخفاض اسعار النفط من جانب اخر”، مبينا ان “ ما يدور حول الازمة من سلبيات تحمل بين طياتها عاملا ايجابيا ممثلا بارغام القطاعات الاقتصادية المحلية كافة على تولي زمام الامور والبدء باستحداث صناعات صغيرة وسد الفراغ امام تراجع تدفق البضائع المستوردة”.ورأى انها “ستكون خطوة مهمة اذا قابلتها اجراءات حكومية بتفعيل قانوني التعرفة الكمركية وحماية المنتج المحلي”.وتوقع المعموري “ انخفاضا للمخزون المحلي من العملة الصعبة نتيجة انخفاض اسعار النفط والذي يعتبر العمود الاساس لواردات العراق من العملة الصعبة وبالتالي سينعكس ذلك على قيمة الدولار من جهة وضعف الاقبال على الاستيراد وهنا سيكون الانتاج المحلي هو البديل الافضل مستبعدا في الوقت عينه ظهور صناعات كبيرة بعيدا عن تدخل الحكومة”.

About alzawraapaper

مدير الموقع