الاقتصاد النيابية لـ “الزوراء:استثمار وفتح حقول جديدة سيسهم في تمويل عجز الموازنة

الاقتصاد النيابية لـ "الزوراء" :استثمار وفتح حقول جديدة سيسهم في تمويل عجز الموازنة

الزوراء/يوسف سلمان:
وسط استمرارِ مسلسل انخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية ، الذي تسبب تلقائيا بزيادة معدل العجز في موازنة البلاد، تداولت اوساط نيابية تحذيرات اطلقتها بعض البنوك العالمية الكبرى من انخفاض أسعار النفط الخام،قالت فيها ان سعر البرميل سيصل الى 10 دولارات.وازاء ذلك جددت تلك الاوساط ،مطالبتها للحكومة بتنويع مصادر الدخل وتفعيل القطاعات الانتاجية الزراعية والصناعية والرسوم والضرائب بدل الاعتماد على النفط، كمصدر وحيد لتمويل نفقات الموازنة التي لجأت الحكومة الى الاقتراض الخارجي وزيادة الانتاج النفطي من اجل تقليل نسبة ذلك العجز.واكدت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية ، ان السبب الرئيس في انخفاض اسعار النفط هو تغير مؤشرات العرض والطلب من قبل الدول في الاسواق العالمية .وقالت عضو اللجنة النائب نجيبة نجيب لـ”الزوراء” ان” سعر برميل النفط انخفض الى 29 دولارا في الاسواق العالمية وهو في تنازل مستمر”.واضافت: ان “معظم الدول التي تعتمد على النفط كمصدر اساس للموازنة المالية مثل العراق تضرر اقتصادها بشكل كبير بعد التراجع المستمر للنفط “.واوضحت: ان “العراق لديه احتياطي من الاموال وعقارات كثيرة يمكن من خلالها تغطية نسبة العجز في الموازنة العامة”.وبينت ان “مجلس الوزراء قرر مؤخرا الموافقة على قيام الحكومة الاتحادية والحكومة المحلية في محافظة البصرة معا والمحافظات المنتجة الاخرى، برسم السياسات الستراتيجية اللازمة لتطوير حقول النفط غير المستثمرة”.واشارت الى ان”استثمار وفتح حقول نفطية جديدة من شأنه ان يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتنمية القطاعات الاخرى ، ليس بالضرورة الاعتماد فقط على جني الايرادات النفطية من تلك الحقول”.
وتابعت: ان”وزارة النفط ستقوم بأخذ الاجراءات اللازمة لإشراك ممثلين عن الحكومة المحلية في اتخاذ القرارات المتعلقة باستثمار تلك الحقول،وبما لا يتعارض مع الدستور”.لكن العضو الاخر في اللجنة النائب عادل المحلاوي استبعد انهيار أسعار النفط في الاسواق العالمية الى أكثر من السعر الحالي، واصفاً ذلك بغير المنطقي.وقال لـ”الزوراء” انه”من غير المنطقي أن ينهار سعر برميل النفط الى أكثر من السعر الحالي، او ان يصل لنحو 10 دولارات”.واعتبر ان”تحذيرات البنوك العالمية بانخفاض سعر النفط الى عشر دولارات ،غير ممكنة”.وتابع ان “هذا السعر غير معقول لان الحاجة العالمية للنفط ملحة في الوقت الحاضر، ونحن في موسم الشتاء والظروف الجوية غير مستقرة عموما”.واكد ان”الاستثمار النفطي في العراق ضعيف جدا”،مشددا على ضرورة توجه الحكومة لاستثمار الحقول الأخرى.ورأى أن”استثمار الحقول النفطية الأخرى سيسهم برفد الموازنة بأموال جيدة ممكن لها ان تسهم بتقليل العجز المالي في الموازنة العامة”.بالمقابل اكد المتحدث الرسمي لوزارة النفط ،عاصم جهاد ،ان “وزارة النفط العراقية تسير قدما في خططها الرامية إلى زيادة الإنتاج، ومن المؤمل أن يتجاوز إنتاج العراق منتصف العام الحالي 4.5 مليون برميل يوميا”.وقال في تصريح صحفي ان”العراق خسر 70% من إيراداته بعد الإنخفاض الأخير لأسعار النفط، وهذا ما يسبب عجزًا في الموازنة الاتحادية، فاقتصاد العراق ريعي يعتمد بشكل رئيس على الإيرادات النفطية، لذا عملت بغداد على تقليص الإنفاق في مجالات كثيرة وإيقاف الكثير من المشاريع وإجراءات أخرى شملت مفاصل الدولة بشكل عام”.واعتبر ان “قد تكون هناك إرادات خارجية لجعل أسعار النفط منخفضة من أجل الإضرار باقتصاديات بعض الدول ومنها العراق”.وأضاف: “نحن في وزارة النفط لا مشكلة لدينا في زيادة الانتاج النفطي، وفي تشرين الثاني الماضي حقق العراق أعلى معدل تصديري للنفط، إذ تجاوزنا 3 مليون برميل باليوم، لكن بإيرادات لا تتجاوز 3 مليار دولار”.

About alzawraapaper

مدير الموقع