الاقتصاد النيابية لـ”الزوراء”: إتفاقية العراق مع الصين ستتيح إمكانية إقامة مشاريع عملاقة بدون دفع مالي

الزوراء/ ليث جواد:
أعلنت اللجنة الاقتصادية النيابية دخول اتفاقية العراق مع الصين حيز التنفيذ، موضحة أنها ستتيح إمكانية إقامة مشاريع عملاقة واستراتيجية، ودفع تكاليفها عبر النفط وليس الدفع المالي نقدا أو بالآجل، فيما أوضح الخبير الاقتصادي، لطيف العكيلي، أنها ستقضي على الفساد المستشري في مؤسسات الدولة من جهة، وتضع حدا لظاهرة الابتزاز الذي كانت تتعرض له الشركات الاستثمارية في العراق.
وقالت عضو اللجنة الاقتصادية النيابية، ندى شاكر جودت، في حديث لـ”الزوراء”: ان اتفاقية الصين دخلت الآن حيز التنفيذ، ونأمل ان نرى خيرا منها، وان لا تكون مجرد حبر على ورق كالاتفاقيات السابقة التي وقعها الجانب العراقي مع عدة دول، ولم نجنِ شيئا يذكر منها. مبينة: ان هذه الاتفاقية وقعت في زمن رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، لكن جرى تفعيلها في زمن رئيس الوزراء الحالي، المستقيل، عادل عبد المهدي.
وأضافت جودت: ان ابرز ما يميز هذه الاتفاقية هو تحول الاقتصاد من الغرب الى الشرق هذا من جانب، اضافة ان عملية الاعمار واقامة المشاريع العملاقة والاستراتيجية، والتي لن يدفع العراق بها اي مبلغ مالي سواء بالحاضر او الآجل، وانما الدفع يكون عبر النفط.
أما الخبير الاقتصادي، لطيف العكيلي، فقال في حديث لـ”الزوراء”: إن هذه الاتفاقية ستقضي على الفساد المستشري في المؤسسات الحكومية، والتخلص من عملية ابتزاز الشراكات الاستثمارية كما كان يحصل معها في السابق. مبينا: أن العراق يحتاج لكل صغيرة وكبيرة في موضوع بناء البنى التحتية لانه منذ عام 2003 ولغاية الآن لم تنشأ فيه اي مشاريع استراتيجية على وفق خطط متكاملة تنموية شاملة، فضلا عن الدمار الذي تعرضت له البنى التحتية بفعل الحروب التي خاضها النظام السابق من جانب، والحصار الاقتصادي الذي دام اكثر من عقد من جانب اخر.
واوضح العكيلي: ان الاقتصاد العراقي ريعي، ويعتمد على النفط فقط، وهذا فيه خطر جدا على البلاد، لان اسعار النفط غير مستقرة ومتذبذة، وتؤثر في الموازنة، لذا يجب النظر الى اتفاقية الصين من منظار ايجابي، لانها ستفتح الابواب امام بقية الدول للاستثمار في العراق، مثل المانيا وكوريا واليابان. مبينا: أن الجانب الامريكي سوف يسعى جاهدا الى عرقلة هذه الاتفاقية واجهاضها من خلال الضغط على الحكومة الحالية او الجديدة، لذا يجب ان تكون الحكومة قادرة على التخلص من هذا الضغط.

About alzawraapaper

مدير الموقع