الإعلام الحكومي يرد … حقوقيون ونقابة الصحفيين يرفضون البطاقة الصحفية في غزة

غزة/متابعة الزوراء:
عبرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين وحقوقيين عن رفضهم لإعلان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة امس الاحد والذي قال فيه أنه بعد تاريخ 1/ أبريل /2019 لن يسمح لأي صحفي إجراء مقابلات صحفية أو أي عمل إعلامي داخل الوزارات والمؤسسات الحكومية الا بعد إبراز البطاقة الصحفية الصادرة من وزارة الإعلام.
وقال نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين د. تحسين الأسطل أن فرض اشتراطات جديدة على الصحفيين يندرج في إطار التضييق على الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية، مشدداً على أن نقابة الصحفيين هي الجهة المُخولة بتنظيم العمل الصحفي.
وأكد الأسطل على أن بطاقة نقابة الصحفيين هي البطاقة المُعترف بها بين الصحفيين والتي يتعارف من خلالها كافة المؤسسات والمسؤولين على هوية الصحفي مبيناً ان اشتراط حصول الصحفي على بطاقة وزارة الإعلام يعتبر تضييقاً إضافياً على عمل الصحفيين.
وقال : “يتفهم الجمهور أن تحصل المؤسسة الإعلامية على ترخيص من وزارة الإعلام، بينما حصول الصحفي نفسه على هذه البطاقة من الوزارة ربما يندرج في إطار التضييق على الصحفيين”.
ونوه نائب نقيب الصحفيين إلى، أن وزارة الإعلام مهمتها تنظيم العمل المؤسساتي للمؤسسات الإعلامي، وليس تنظيم العمل الصحفي وإجراءات دخول الصحفيين وخرجوهم وعملهم وأداء رسالتهم السامية في العمل الوطني.
وطالب الأسطل وزارة الإعلام في غزة التراجع عن هذه القرار المرفوض، لأنه يخرج عن الشروط واللوائح التي وضعت للمكتب الإعلامي الحكومي أو وزارة الإعلام الفلسطينية، والتي من مهامها تنظيم العمل المؤسساتي الإعلامي والتأكد من جودة المادة الإعلامية وشروط تطبيقها.
وأكد ان نقابة الصحفيين ستدرس هذا الموضوع وستتخذ الاجراءات المناسبة لضمان عدم التدخل في العمل الصحفي الفلسطيني.
من جهته قال بكر التركماني منسق الشكاوى والتحقيقات في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان (ديوان المظالم) أن هذا القرار يُعتبر انتهاكاً جسيماً لحرية العمل الصحفي، ولا يدخل في إطار تنظيم العمل الإعلامي مؤكداً على أن المكتب الإعلامي الحكومي ليس الجهة المُخولة في إصدار هذا النوع من التصاريح.
وأوضح التركماني أن هذا القرار يشكل قيداً على الوصول إلى المعلومات وحرية العمل الصحفي.
وقال : “الأصل هو إتاحة هذه المعلومات وتمكين الصحفيين من الوصول إلى المعلومات المرتبطة بعملهم الصحفي وليس تقييدهم، وهذا يشكل قيداً على حرية العمل الصحفي”.
وأكد التركماني أن هذا القرار يُشكل قيداً في الوصول إلى المعلومات، ومخالفة دستورية مرتبطة بإتاحة المعلومات والوصول إليها.
وبين ان المكتب الاعلامي ليس من صلاحياته إصدار هذا النوع من البطاقات، ولكن التنظيم مُرتبط بالعمل الحكومي وليس له سُلطة على الصحفيين.
من جهته، أكد سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن البطاقة الجديدة ليست بديلة عن عضوية نقابة الصحفيين ولا تنافسها، إنما بطاقة اعتماد لممارسة العمل وفق اجراءات تنظيمية تقوم بها الجهات الحكومية لكي يتسنى للصحفيين والعاملين في المؤسسات الاعلامية، القيام بعملهم دون أي اشكاليات او تعقيدات.
وأوضح معروف أن هذا الإجراء مرتبط بتنظيم الحالة ومحاولة إيجاد صيغة مناسبة، يمكن أن تضمن حرية العمل أمام الصحفيين والمؤسسات الإعلامية العاملة في المجال الإعلامي.
وذكر أنها محاولة لتحديد الصحفيين العاملين، “خاصة في ظل اتساع ممارسة مهنة الصحافة ممن لا تنطبق عليهم معايير العمل الصحفي أو شروط عضوية النقابة”.
وشدد معروف على أهمية هذه البطاقة؛ لضمان ممارسة الصحفي لعمله، وتقديم التسهيلات من الجهات الحكومية من خلال بطاقة معتمدة، منوها إلى أنها لن تصدر إلا للصحفي الذي يعمل في مؤسسة اعلامية ويمارس المهنة فعليا.
ووفق معروف، فإن هناك العشرات من الحاملين لبطاقة عضوية نقابة الصحفيين لا يعملون في المجال الصحفي، متسائلا : “كيف يحملون هذه البطاقة، في حين هناك العشرات من الصحفيين الذين يعملون بمؤسسات صحفية، لم يتسنَ لهم الحصول عليها”.

About alzawraapaper

مدير الموقع