الإرهاب يعاود استهداف الأبرياء في يوم «دام» ويحصد العشرات منهم .. أمنية بغداد تكشف لـ “الزوراء” أسباب تكرار الهجمات الإرهابية وتتهم القيادات العسكرية بتجاهل المناطق الفقيرة

الإرهاب يعاود استهداف الأبرياء في يوم «دام» ويحصد العشرات منهم  .. أمنية بغداد تكشف لـ"الزوراء" أسباب تكرار الهجمات الإرهابية وتتهم القيادات العسكرية بتجاهل المناطق الفقيرة

الإرهاب يعاود استهداف الأبرياء في يوم «دام» ويحصد العشرات منهم .. أمنية بغداد تكشف لـ”الزوراء” أسباب تكرار الهجمات الإرهابية وتتهم القيادات العسكرية بتجاهل المناطق الفقيرة

الزوراء/ ليث جواد:
لافتات سود تنعى عشرات الشهداء تغض بها، وحسرة على أبرياء رحلوا بغمضة عين، وعوائل بكاملها إنهار مستقبلها، ثكالى يندبن ابنائهن، عشية سلسلة تفجيرات دامية هزت شمال وجنوب وشرق بغداد.وتؤكد المصادر الأمنية والطبية استشهاد 64 على الأقل وإصابة العشرات في تفجيرات انتحارية، كان أشدها وطأة ذلك الذي ضرب سوق «الأربعة آلاف» في منطقة الشعب وراح ضحيته 28 شهيدا على الأقل، بينما خلف 70 جريحا على الأقل حالتهم الكثير منهم خطرة. ولم تمضي الكثير من الوقت حتى أعلن تنظيم «داعش» الارهابي مسؤوليته عن تنفيذ التفجير. ووقع الانفجار الثاني في علوة الرشيد جنوبي العاصمة العراقية في منطقة عويريج، واسفر عن استشهاد 6 أشخاص على الاقل وإصابة 2، آخرين، وبعد ساعات قليلة، هز تفجير ثالث شرق المدينة، إذ استشهد 21 شخصا وأصيب 35 جميعهم مدنيون في التفجير الانتحاري الذي وقع بسيارة مفخخة في ساحة 55 ضمن مدينة الصدر، التي لم تفق بعد من صدمة التفجير المروع في سوق عريبة. الى ذلك قال الناطق باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن للتلفزيون الرسمي إن الانتحاري الذي فجر نفسه في مدينة الشعب فجر حزاما كان يرتديه بالتزامن مع عبوة مزروعة. ونقلت وكالة فرانس برس عن بيان لـ «داعش»، قوله إن أحد عناصره ويدعى «أبو خطاب العراقي»، هو الذي نفذ التفجير في منطقة الشعب، في حين لم تعلن أية جهة المسؤولية عن التفجيرين الآخرين. ودأب تنظيم «داعش» على تنفيذ الهجمات في بغداد وحولها راح ضحيتها في الاسبوع الماضي فقط اكثر من 100 قتيل.وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي حذر من أن الأزمة السياسية، التي تعرقل محاولاته تشكيل حكومة جديدة تسعى إلى محاربة الفساد، تقوض الحرب ضد التنظيم وتفتح الباب لمزيد من الهجمات التي تستهدف المدنيين. اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد من جانبها، وصفت الخروق التي طالت العاصمة في الاسبوع الحالي بأنها محاولات لفك الحصار عن الفلوجة التي تشهد عمليات عسكرية، فيما عزت اسباب تكرار الاعتداءات على مدينة الصدر لموقفها السياسية، فضلا عن عدم اهتمام القيادات العسكرية بالمناطق الشعبية الفقيرة في العاصمة. وقال عضو اللجنة فاضل الشويلي في حديث لـ «الزوراء»، أمس: إن الخروق الامنية التي طالت العاصمة بغداد خلال الايام الماضية، ما هي إلا محاولات لفك الحصار عن الفلوجة، ولاسيما في ظل انطلاق عملية امنية نوعية لتحرير هذا القضاء من عصابات «داعش» الارهابية ، مبينا أن هذه الخروق الامنية التي طالت العديد من مناطق العاصمة يسعى الارهاب من خلالها الى ايجاد متنفس لداعش في الانبار والموصل من خلال الاعتماد على الخلايا النائمة الموجودة في العاصمة بغداد. وأكد الشويلي: أن أمن العاصمة يعاني من ضعف واضح في الجانب الاستخبارتي وهو بحاجة الى اعادة تفعيل لكون المنظومة الاستخباراتية الحالية ضعيفة وعاجزة عن كشف المعلومات الامنية ، مبينا مدينة الصدر مستهدفه من قبل الزمر الارهابية إذ لايكاد يمر اسبوع من دون ان تعرض الى خرق امني وذلك، بسبب مواقفها السياسية. وتابع الشويلي: ان الارهاب اصبح يتعمد استهداف مناطق محددة في بغداد وبشكل متكرر، ولاسيما مناطق مدينة الصدر والشعب والحرية والكاظمية والشعلة لكونها من نسق اجتماعي واحد بهدف اعادة البلاد الى المربع الاول، متهما القيادات الامنية والعسكرية بعدم إبداء اهتمام كبير بتلك المناطق الشعبية الفقيرة من الناحية الامنية، مما يشجع على تكرار تلك الخروق بين الحين والاخر. وكان الوضع الأمني تحسن إلى حد ما في بغداد في السنوات الأخيرة حتى مع سيطرة تنظيم «داعش» على مساحات شاسعة واقترابه من مشارف العاصمة، بيد أن الهجمات التي أعلن التنظيم الإرهابي مسؤوليته عنها في المدينة وحولها الأسبوع الماضي أدت إلى مقتل أكثر من 100 شخص، الأمر الذي فجر الغضب في الشوارع بسبب إخفاق الحكومة عن ضمان الأمن.

About alzawraapaper

مدير الموقع