الأنصاري.. أخطر إرهابي يعترف بمسؤوليته عن إدارة أكبر ‏المعسكرات للمنتمين الجدد الى داعش

بغداد/ الزوراء:
عرضَ مجلس القضاء الاعلى، اعترافات أحد أخطر إرهابيي داعش، وهو أبو حسن الأنصاري الذي أدلى ‏بأقواله أمام محكمة تحقيق نينوى المختصة بقضايا الإرهاب، معترفا بمسؤوليته عن إدارة أكبر ‏المعسكرات التي تنظم الدورات التدريبية للمنتمين الجدد في التنظيم الإرهابي.‏
بائع الكتب علي إبراهيم ويكنى أبو حسن الأنصاري (39 عاما) تخرج من المعهد التقني ‏وعمل ببيع الكتب في شارع النجيفي او “شارع المكتبات”، قارئ نهم للكتب الدينية، تأثر ‏بالفكر السلفي وقرأ كل المصادر المتوفرة عنه.‏
ويتحدث “أبو حسن الأنصاري” عن دخوله إلى المجاميع الإرهابية ‏والأدوار التي لعبها والمناصب التي شغلها بدءا من تموز عام 2005 عندما “حضر إلي احد ‏أصدقائي المقربين وعرض الانضمام إلى تنظيم أنصار السنة الذي كان يعرف سابقا بتنظيم ‏أنصار الإسلام لعلمه بانتمائي من الناحية العقائدية الى المجاميع السلفية وبعد ان وافقت على ‏الانضمام جمعني بشخص آخر علمت انه كان مسؤول الجانب الإعلامي للتنظيم وسألني عن ‏تحصيلي الدراسي وجلس للحديث معي لاختباري بأمور كثيرة”.‏
وأضاف الأنصاري “انضممت إلى الوحدة الإعلامية كوني احمل شهادة جامعية ولديّ خزين ‏فكري ومعرفي لا بأس به، وأصبحت ضمن مجموعة مكونة من خمسة اشخاص يعملون ‏كوحدة إعلامية خاصة بأنصار السنة، وكان دوري في البداية هو تصوير العمليات التي ‏تستهدف القوات الأمنية من تفجير عبوات ومفخخات وطباعة اقراص العمليات التي كانت تنفذ ‏من قبل التنظيم وتوزيعها على الجوامع والأسواق، كما كنت مسؤولا عن طباعة مجلة خاصة ‏بالتنظيم تنشر بشكل دوري وتحتوي على مجموعة من المواضيع التي تحمل طابعا تثقيفيا ‏للأمور الشرعية وتكون موجهة للشباب بشكل اكبر مما للفئات العمرية الأخرى”.‏
وأكد الإرهابي أن “المرحلة الثانية كانت الانضمام إلى معسكر الجند في التنظيم ولحوالي ‏خمسة أعوام نفذنا فيها الكثير من العمليات أهمها الاشتباكات مع القوات الأمنية العراقية من ‏الجيش العراقي وقوات الاحتلال”، لافتا الى تنفيذه “٩ عمليات إرهابية منها تفجير سيارتين ‏مفخختين بالإضافة الى زرع العديد من العبوات الناسفة وكنت أتقاضى راتبا شهريا قدره 75 ‏ألف دينار واستمر هذا الحال إلى عام 2010 وبسبب التناحر مابين تنظيم أنصار السنة وتنظيم ‏الدولة الإسلامية على أحقية وأسبقية كل منهما في السيطرة على المنطقة بتلك الفترة التجأت ‏إلى السفر بحجة أداء العمرة والتخفي من أفراد تنظيم داعش وتركت المحافظة” كما يعبر.‏
واستمر أبو حسن الأنصاري بالحديث عن تنظيم أنصار السنة قائلا “بعد عودتي من السفر في ‏الاشهر الاولى عام 2011 بدأنا بتصفية مجموعة من أفراد تنظيم داعش عن طريق عمليات ‏اغتيال منظمة وعلى ما اذكر كانوا ثلاثة أشخاص بالإضافة إلى تصفية احد أفراد مجموعتنا ‏بعد أن عمل مع القوات الأمنية كمصدر، وكذلك استهداف أفراد القوات الأمنية، واستمررت ‏بالعمل وفق هذه الطريقة متنقلا بين زقاق وآخر حتى أصبحت مسؤول الوحدة الإعلامية ‏ومسؤول وحدة الاغتيالات، ولقد تمت متابعتي من قبل القوات الأمنية إلى أن اعتقلت في ‏الشهر الثالث من عام 2014”.‏
واسترسل الأنصاري “دخلت مرحلة جديدة وأنا محتجز لدى القوات الأمنية من خلال التعرف ‏على مجموعة كانوا يعملون في تنظيم داعش، في الأثناء دخل التنظيم واحتل المحافظة وقام ‏باقتحام السجون وإخراجنا ورجعت الى بيتي، وبعد شهرين ذهبنا انا وثلاثة من الأصدقاء ممن ‏كنا في تنظيم أنصار السنة الى القصور الرئاسية ورددنا البيعة بالصيغة المعهودة وانضممنا ‏الى التنظيم”.‏
ويتحدث الأنصاري عن فترة جديدة ودوره في التنظيم فيقول “تنسبت إلى ديوان الجند في قسم ‏المعسكرات وشغلت منصب نائب معاون مسؤول المعسكر بالإضافة الى مجلس المعسكر ‏المتكون من مسؤول المعسكر ومسؤول التدريب ومسؤول الأرزاق، وتم تسليمي سلاحين ‏احدهما مسدس والآخر كلاشنكوف مع الأعتدة وكنا نعمل على تدريب المقاتلين الجدد وكانت ‏مدة دورتهم شهرا واحدا وكان يجري استلام المقاتلين من منطقة القصور الرئاسية”.‏
وشرح الأنصاري عملية التدريب التي تنقسم إلى عدة دورات منها دورة في استخدام الأسلحة ‏بمختلف أنواعها تبدأ بالمسدس والكلاشنكوف والبي كي سي والار بي جي (قاذفة) وهذا كله ‏في مدة شهر واحد مع وجود خيم للمبيت وتقديم وجبات طعام، وبعد إكمال منهاج الدورة ‏العسكرية هنالك دروس في الأمور الشرعية يتم إعطاؤها من قبل الوالي الشرعي تتحدث عن ‏الطهارة والصلاة والتوحيد الى ان يتخرج المقاتل لديه إلمام بكل الدروس ثم نعيده الى منطقة ‏القصور ليتم تنظيم قوائم الكفالات ومن ثم تنسيبهم كمقاتلين بمختلف القواطع بعد تسليمهم ‏الأسلحة”.‏
وتحدث الأنصاري عن مرحلة تسلمه منصب مسؤول معسكر (أبي عزام الأنصاري) في عام ‏‏2015 بعد مقتل مسؤوله حيث “تم تخريج حوالي عشرين دورة على يديه ووصل عدد ‏المقاتلين فيها إلى أكثر من 2000 مقاتل من مختلف الأعمار كانوا من ضمنهم ما يسمى ‏بأشبال الخلافة بفترة تجاوزت السنة الى ان قمت بالذهاب الى سوريا ومن ثم هربت الى ‏تركيا”.‏
ويعزو الإرهابي سبب الهروب إلى المشاكل على الاحقية بتولي مسؤولية المعسكر وظهور ‏مجموعة مقربة من أبو بكر البغدادي تنافسه عليه، مشيرا إلى أن فراره كان عن طريق مهرب ‏كان يعمل مع التنظيم واستقر في تركيا قرابة العامين وبعدها عاد إلى العراق بجواز مرور ‏وتم إلقاء القبض عليه في مطار بغداد.‏
وللأنصاري إصدار نشر على وكالة أعماق التي تمثل الوجه الإعلامي لتنظيم داعش الإرهابي ‏حمل اسم (دماء الجهاد /1) يعرض فيه مراحل التدريب، وظهر كمتحدث وحيد في هذا الفيديو ‏كونه مسؤول معسكر أبي عزام الأنصاري وعلى مرات عدة، وفي كل ظهور يشرح جانبا من ‏جوانب التدريب بالإضافة إلى عرض مجموعة كبيرة من المتدربين ويبلغ طول هذا الإصدار ‏ما يقارب الأربع دقائق.‏

About alzawraapaper

مدير الموقع