الأميركيون يعتبرون «استسلامهم» أمام روسيا شعورا بالمسؤولية

البيت الابيض متفاجئ بهجمة موسكو الدبلوماسية

البيت الابيض متفاجئ بهجمة موسكو الدبلوماسية

واشنطن/مقر الامم المتحدة:
شهدت الامم المتحدة الاثنين مع افتتاح اعمال جمعيتها العامة صداما مرتقبا بين فلاديمير بوتين الذي نجح في فرض نفسه في قلب الجدل حول النزاع في سوريا، وباراك اوباما الذي يبحث عن استراتيجية حيال هذا البلد، حيث يلقي الرئيسان الروسي والاميركي كلمتين في الجمعية العامة قبل لقاء على انفراد. ويعقد الرئيسان الروسي والاميركي اول لقاء رسمي بينهما منذ اكثر من سنتين بعد ان يلقيا بفارق دقائق خلال النهار كلمتيهما من منبر الامم المتحدة اللتان ستعكسان الخلاف في مواقفهما حيال الملف السوري الشائك. وبعدما عزله الغرب على خلفية دوره في النزاع في اوكرانيا، تمكن بوتين بشكل ملفت من التموضع من جديد في قلب السجال حول سوريا التي تشهد نزاعا داميا مستمرا من اربع سنوات ونصف. وفي وقت تعمد روسيا الى تكثيف وجودها العسكري في سوريا حيث تنشر قوات وطائرات حربية في احد معاقل النظام اعلن بوتين انه يسعى لتشكيل “ارضية مشتركة” مع دول المنطقة لمكافحة تنظيم داعش. واكد البيت الابيض الذي باغتته الهجمة الدبلوماسية الروسية انه سيكون من “غير المسؤول”، عدم اعطاء فرصة للحوار مع بوتين داعيا الى نهج براغماتي مع الكرملين يقوم على تناول كل من الملفات على حدة. وقال بن رودز مستشار اوباما “اننا نراقب الافعال وليس الاقوال فحسب” مضيفا “بالنسبة لاوكرانيا، نادرا ما ترجمت الاقوال الى افعال. لكن في الملف النووي الايراني، فان روسيا وفت بالتزاماتها ولعبت دورا بناء”. غير ان التعاطي مع هذا الملف سيكون في غاية الدقة بالنسبة لواشنطن. واقر مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية في وقت سابق “اننا ما زلنا في بداية محاولاتنا لفهم نوايا روسيا في سوريا والعراق، ورؤية ما اذا كان هناك سبيل لايجاد مخرج مفيد” للازمة. وتغتنم موسكو البلبلة في صفوف الغربيين حول مصير الرئيس السوري بشار الاسد، فتؤكد ان دعمه هو الوسيلة الوحيدة لوضع حد لحرب اوقعت اكثر من 240 الف قتيل حتى الآن. وتطالب الولايات المتحدة منذ سنوات برحيل الرئيس السوري غير انها لطفت موقفها مؤخرا اذ اقر وزير الخارجية جون كيري قبل اسبوع بان الجدول الزمني لخروج الاسد من السلطة قابل للتفاوض. وتقود واشنطن منذ اكثر من سنة ائتلافا عسكريا يضم ستين بلدا اوروبيا وعربيا يشن ضربات على مواقع لتنظيم داعش في سوريا والعراق. وتدور التساؤلات حول الاجواء التي ستسود اللقاء بين اوباما وبوتين. وقال جوش ارنست المتحدث باسم الرئيس الاميركي “لا اتوقع عداء صريحا لكن هناك مواضيع جدية يتحتم على الولايات المتحدة وروسيا طرحها” مؤكدا ان اوباما “لن يتردد ثانية في بحث مخاوفنا الفعلية حول موقف روسيا في اوكرانيا وفي مواقع اخرى من العالم”.

About alzawraapaper

مدير الموقع